مستشارة السلام في الخارجية السورية.. من هي مزنا الأطرش؟
عين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم (الاثنين)، مزنا ممدوح الأطرش مستشارةً لشؤون السلام. وأفادت وكالة الأنباء السورية «سانا»، بأن الأطرش تنحدر من محافظة السويداء جنوبي سورية، وهي من مواليد عام 1987، وتتمتع بخبراتٍ في العمل المجتمعي والإنساني والإعلامي. ويأتي تعيين الأطرش في وقت تواجه فيه السلطات السورية ملفاتٍ معقدةً تتعلق بتعزيز الاستقرار الداخلي، ومعالجة آثار الحرب، وإعادة بناء المؤسسات والعلاقات مع المجتمع الدولي. ووفق السيرة الذاتية التي نشرتها «سانا»، تحمل الأطرش شهادةً من المعهد العالي للفنون المسرحية، قسم النقد المسرحي، إلى جانب دبلومٍ في العلوم السينمائية، وإجازةٍ في الإعلام من جامعة الحياة الجديدة. وجمعت خلال مسيرتها المهنية بين العمل الثقافي والإعلامي والنشاط المجتمعي والإنساني. وتشغل منصب رئيسة مجلس إدارة منظمة «المزن للتنمية والتوعية والعطاء»، وهي منظمةٌ تعمل في المجال المجتمعي. وعضو في المجلس الاستشاري النسائي السوري التابع للأمم المتحدة، الذي يتيح مشاركةَ أصواتٍ نسائيةٍ سوريةٍ في النقاشات المتعلقة بالسلام ومستقبل البلاد. وتضم عضوياتها المهنية أيضاً اتحاد الصحفيين العرب ونقابة الفنانين السوريين، ما يعكس تنوع مجالات نشاطها بين الإعلام والثقافة والعمل العام. وتعمل الأطرش مدربةً ومتطوعةً في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، حيث تنشط في مجالات الاستجابة للكوارث والإسعافات الأولية والقانون الدولي الإنساني. ويأتي تعيين الأطرش في ظل تحدياتٍ سياسيةٍ ومجتمعيةٍ تواجه سورية، بعد أكثر من عقدٍ من الحرب وما خلفته من خسائر بشرية ونزوحٍ واسعٍ وتضررٍ للبنية التحتية. وتبرز قضايا المصالحة المجتمعية وعودة اللاجئين والنازحين، إلى جانب جهود إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار في مختلف المناطق. ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، شرعت السلطات السورية الجديدة في إعادة تنظيم عددٍ من مؤسسات الدولة، بما فيها وزارة الخارجية، التي شهدت تعييناتٍ وإعادة توزيعٍ للمسؤوليات في ملفاتٍ سياسيةٍ ودبلوماسيةٍ متعددةٍ. ويقود الشيباني التحركات الدبلوماسية السورية منذ توليه منصبه في ديسمبر 2024، مع التركيز على إعادة بناء العلاقات الخارجية وتوسيع التواصل مع الدول العربية والمجتمع الدولي.
المصدر: عكاظ