شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

العراق أمام مخاطر التصعيد.. تحذيرات اقتصادية ومخاوف من انتهاك أجوائه

العراق أمام مخاطر التصعيد.. تحذيرات اقتصادية ومخاوف من انتهاك أجوائه

متابعة/المدى

تصاعدت التحذيرات من انعكاسات أي مواجهة عسكرية جديدة بين الولايات المتحدة وإيران على العراق، وسط مخاوف من تعطل صادرات النفط والإمدادات الأساسية، ودعوات إلى حماية الأجواء العراقية وتطوير منافذ بديلة للتجارة والطاقة.

وحذر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، في حديث تابعته (المدى)، من تداعيات تجدد الحرب واحتمال تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، في ظل عدم إعلان الحكومة العراقية خطة طوارئ واضحة للتعامل مع توقف الصادرات النفطية وتراجع العوائد المالية وتعثر وصول الأغذية والأدوية.

وقال الهاشمي إن دول الخليج اتخذت إجراءات احترازية لتأمين صادرات الطاقة وواردات السلع الأساسية وتنويع مسارات الشحن، بينما لم تعلن بغداد حتى الآن تدابير مماثلة تتناسب مع حجم المخاطر التي قد تواجه الاقتصاد العراقي.

ودعا إلى تسهيل الحركة التجارية وتخفيض الرسوم الكمركية أو تجميدها مؤقتاً، وتسريع التحويلات المالية الخاصة بالاستيراد، وزيادة الخزين الاستراتيجي من الأغذية والأدوية، وتوسيع المنافذ البرية والبحرية والتعاقد مع موردين إضافيين.

وطالب الهاشمي بتسريع المفاوضات مع تركيا لزيادة صادرات النفط عبر ميناء جيهان، بما يوفر مساراً بديلاً جزئياً في حال تعطل الصادرات عبر الموانئ الجنوبية ومضيق هرمز، فضلاً عن دعم المصارف والشركات وتسهيل الإقراض خلال الظروف الاستثنائية. ويظل مضيق هرمز المنفذ الرئيس للنفط العراقي بسبب تركز البنية التحتية التصديرية في البصرة، فيما تمثل الخطوط البديلة منافذ تكميلية محدودة القدرة.

وفي الجانب الأمني، زعم عضو تحالف السيادة أحمد الدليمي، في حديث تابعته (المدى)، أن واشنطن منحت إسرائيل «ضوءاً أخضر» لاستخدام الأجواء العراقية في استهداف إيران، داعياً وزارة الخارجية إلى التحرك لمنع انتهاك سيادة البلاد.

ولم يقدم الدليمي أدلة تثبت وجود موافقة أميركية أو قرار عراقي بفتح المجال الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية، كما لم يصدر تأكيد رسمي من الحكومة العراقية بشأن هذا الادعاء. غير أن تقارير صحفية تحدثت خلال الأيام الماضية عن رصد تحركات لطائرات عسكرية مجهولة فوق مناطق عراقية، وسط مطالبات نيابية بالتحقق من طبيعتها وأهدافها.

وفي سياق متصل، دعا السيناتور الأميركي تيم كين إلى إنهاء الحرب وخفض التوتر في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الوجود العسكري الأميركي في العراق لا يمكن أن يستمر من دون موافقة الحكومة الاتحادية.

وقال كين، في حديث تابعته (المدى)، إن انتهاء المهمة العسكرية لا يعني توقف التعاون مع العراق، إذ يمكن مواصلة الدعم عبر الشراكات الاقتصادية والمساعدات التنموية والتنسيق الأمني.

وشدد على أهمية استمرار التواصل والحضور الأميركي في أربيل ومناطق إقليم كردستان، وعدم حصر العلاقات مع الجانب العراقي بالحكومة الاتحادية وحدها، مستذكراً التعاون بين القوات الأميركية والقوات الكردية في مواجهة تنظيم داعش.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، في 30 أيلول الماضي، انتهاء مهمة التحالف في العراق وانسحاب قواته ومعداته من قاعدة أربيل، مع استمرار التدريب المحدد والدعم الاستخباري ضمن علاقة أمنية ثنائية مع بغداد.

The post العراق أمام مخاطر التصعيد.. تحذيرات اقتصادية ومخاوف من انتهاك أجوائه appeared first on جريدة المدى.

المصدر: المدى