الأمم المتحدة: 49% من مسوحات سوء التغذية في السودان تجاوزت عتبة الطوارئ
معظم الأطفال والنساء الوافدين من الفاشر إلى طويلة يعانون من سوء التغذية - ارشيف الخرطوم 2 نوفمبر 2026 – كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” ومجموعة التغذية، الاثنين، عن تجاوز عتبة الطوارئ التي حددتها منظمة الصحة العالمية عند 15% في 49% من مسوحات التغذية التي أُجريت في السودان خلال عام 2026. ويحتاج 8.4 ملايين سوداني إلى مساعدات التغذية خلال هذا العام، منهم 4.19 ملايين شخص يُتوقع أن يعانوا من سوء التغذية الحاد، من بينهم 824,827 طفلاً، بحسب الأمم المتحدة. وقالت يونيسف ومجموعة التغذية، في تقرير يغطي الفترة من يناير إلى سبتمبر، إن “18 من أصل 37 مسحاً تغذوياً، بما يعادل 49% من المسوحات، أظهرت انتشاراً لسوء التغذية الحاد عند عتبة الطوارئ، فيما سجلت 7 مسوحات نسباً تبلغ 20% أو أكثر”. واعتبر الترير أن الوضع التغذوي في دارفور هو الأكثر حدة، حيث تجاوزت 13 من أصل 17 مسحاً أُجريت في الإقليم عتبة الطوارئ. وأشار إلى أن 5 من أصل 20 مسحاً أُجريت في تلكوك بولاية كسلا، وأم بدة وأم درمان في الخرطوم، والرهد في القضارف، وجبرة الشيخ في شمال كردفان، تجاوزت عتبة الطوارئ. وأفاد بأن المسوحات المنفذة في النيل الأزرق وسنار وجنوب كردفان ووسط دارفور والنيل الأبيض لم تتخطَّ عتبة الطوارئ. ويُقدّر قطاع التغذية التابع للأمم المتحدة أن يحتاج 8.4 ملايين من الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات في 2026 إلى مساعدات التغذية، منهم نحو 5 ملايين طفل دون سن الخامسة و3.4 ملايين من الحوامل والمرضعات. ويحتاج 4.19 ملايين شخص إلى خدمات علاج سوء التغذية الحاد خلال هذا العام، من بينهم نحو 825 ألف طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، و2.76 مليون شخص يعانون من سوء التغذية الحاد المتوسط، و599,681 من الحوامل والمرضعات. وتمثل ولايات الخرطوم وشمال دارفور وجنوب دارفور والجزيرة 42% من إجمالي عبء سوء التغذية، بينما تمثل ولايات دارفور الخمس 30% من العبء الإجمالي، فيما تمثل ولايات كردفان الثلاث 15%. وقال التقرير إن فريق تنسيق قطاع التغذية حشد أكثر من 53 شريكاً لتوسيع التدخلات العلاجية والوقائية، مع وجود نحو 2,500 مركز لبرنامج التغذية العلاجية الخارجية، وما بين 113 و130 مركزاً للتغذية العلاجية الداخلية. وأوضح أن عدد الأطفال الذين تلقوا العلاج من سوء التغذية الحاد الوخيم دون مضاعفات طبية عبر برنامج التغذية العلاجية الخارجية بلغ 383,155 طفلاً خلال الأشهر التسعة الأولى، بما يعادل 80.6% من المستهدف البالغ 475,231 طفلاً. وأفاد بأن مراكز التغذية العلاجية الداخلية المخصصة للأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد المصحوب بمضاعفات طبية سجلت 26,016 حالة قبول، بما يعادل 37.2% من المستهدف البالغ 69,966 حالة. وذكر التقرير أن 61 محلية لم تسجل أي حالات قبول في مراكز التغذية العلاجية الداخلية، رغم وجود احتياجات مقدرة للعلاج، ما يعكس فجوات في توفر هذه الخدمات. وأشار إلى أن برنامج التغذية التكميلية المستهدفة سجل قبول 445,230 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهراً، بما يعادل 42.4% من المستهدف، إلى جانب 153,721 امرأة حامل ومرضع، بنسبة تغطية بلغت 60.9%. وبيّن أن نتائج برنامج التغذية التكميلية الشاملة ظلت متدنية للغاية، حيث لم تتجاوز نسبة تحقيق المستهدف 2.6% للأطفال دون الخامسة و3% للنساء الحوامل والمرضعات. وتحدث التقرير عن تقديم الشركاء مكملات فيتامين «أ» إلى 4,453,397 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهراً، في 131 محلية، كما قدموا مكملات الحديد وحمض الفوليك إلى 982,746 امرأة حامل ومرضع في 154 محلية. وتوقع التقرير استمرار تدهور الوضع التغذوي خلال الربع الرابع من العام، نظراً إلى ارتفاع حالات القبول في برامج التغذية العلاجية والتكميلية، إضافة إلى زيادة معدلات سوء التغذية التي كشفت عنها المسوحات، خصوصاً في ولايات دارفور. وربط هذه التوقعات أيضاً بتدهور الأمن الغذائي والبدء المبكر لموسم الجوع في عام 2027، مرجحاً استمرار ارتفاع حالات القبول في برامج التغذية العلاجية والتكميلية، خلافاً للاتجاه التنازلي الذي سُجل في سنوات سابقة. وفي السنوات السابقة، كانت فترة حصاد المحاصيل الممتدة من أكتوبر إلى بداية العام تشهد توافراً في الغذاء مع انخفاض أسعاره، لكن الجفاف المرتبط بظاهرة النينيو غطى مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية.
المصدر: سودان تربيون