إزالة الفيلر وتصحيح النتائج السابقة.. الوجه الآخر للإجراءات التجميلية
لم تعد الإجراءات التجميلية تقتصر على تحسين الملامح وإبراز تفاصيل الوجه، بل امتد الاهتمام إلى تصحيح النتائج السابقة والتراجع عن بعض التغييرات التي لم تعد تتناسب مع رغبات أصحابها، خصوصاً مع تزايد التوجه نحو المظهر الطبيعي والتناسق في الملامح.وتتعدد أسباب إزالة الفيلر، من الرغبة في استعادة المظهر السابق بعد تكرار الحقن، إلى ظهور التكتلات أو عدم التناسق أو انتقال المادة المحقونة من موضعها. وقد تظهر بعض المشكلات بعد فترة من الإجراء، ما يجعل التقييم الطبي خطوة أساسية قبل اتخاذ قرار الإزالة.تعتمد طريقة التعامل مع الفيلر على نوع المادة ومكان الحقن وطبيعة المشكلة. ففي حالة الفيلر المصنوع من حمض الهيالورونيك، يمكن استخدام إنزيم الهيالورونيداز لتفكيكه، لكن هذه الطريقة لا تناسب جميع الأنواع، خصوصاً المواد الدائمة. كما قد يصاحب الإجراء تورم أو كدمات أو ردود فعل تحسسية، ما يستدعي إجراؤه تحت إشراف طبي متخصص.لا تعني إزالة الفيلر بالضرورة العودة الفورية إلى المظهر السابق، إذ تختلف النتائج بحسب طبيعة الأنسجة والمادة المستخدمة، وقد تحتاج الحالة إلى متابعة أو تدخلات إضافية. كما أن ظهور ألم شديد أو تغير لون الجلد أو اضطرابات الرؤية بعد الحقن يستدعي تقييماً طبياً عاجلاً.وتعكس الرغبة في تصحيح بعض الإجراءات السابقة اهتماماً بالتناسب الطبيعي للملامح، إلا أن نجاح التجميل لا يرتبط بكثرة التغييرات أو التراجع عنها، بل باختيار إجراءات مدروسة تستند إلى توقعات واقعية وتقييم طبي متخصص، بعيداً عن تأثير الصور المثالية المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
المصدر: عكاظ