شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

اليمن.. تصعيد عسكري على جبهات عدة وتفاقم الأزمة الإنسانية

اليمن.. تصعيد عسكري على جبهات عدة وتفاقم الأزمة الإنسانية

تشهد الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً متسارعاً مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثيين على جبهات عدة، بالتزامن مع إطلاق عملية «فجر اليمن» واستعادة مواقع في محافظتي الجوف وتعز، وسط هجمات صاروخية ومسيّرة باتجاه السعودية، وتزايد التداعيات الإنسانية جراء القتال والنزوح. ميدانياً، أعلنت القوات الحكومية اليمنية استكمال سيطرتها على مرتفعات حويشيان في محافظة الجوف، عقب مواجهات مع الحوثيين، فيما تمكنت بالتعاون مع المقاومة الشعبية، من استعادة موقعي نوبة وثيب وتبة مبارك في جبهة الأقروض جنوبي محافظة تعز. كما أعلنت القوات الحكومية، التصدي لهجوم للحوثيين في جبهة كحلان بصبر جنوب مدينة تعز، مؤكدة استمرار المعارك على جبهات المحافظة وإسقاط طائرتين مسيّرتين، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي متواصل في محافظة مأرب. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي: إن القوات نفذت 951 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أسفرت، وفق حصيلتها، عن مقتل وإصابة نحو 322 من عناصر الحوثيين، وتدمير وإعطاب 56 آلية وقطعة سلاح ثقيل، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات. وأضاف: إن العمليات شملت جبهات الجوف ومأرب والبيضاء والجبهات الشمالية والجنوبية والجنوبية الغربية، مشيراً إلى استمرار تطهير المواقع المستعادة في الجوف من الألغام والعبوات الناسفة. وكانت القوات أعلنت أمس تنفيذ 1272 عملية استهداف، قالت إنها أسفرت عن مقتل وإصابة نحو 500 من عناصر الجماعة وتدمير وإعطاب 169 آلية ومعدة وقطعة سلاح ثقيل. وفي تطور موازٍ، أعلن تحالف دعم الشرعية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الأراضي السعودية، إضافة إلى اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين في أجواء منطقة الرياض، دون تقديم تفاصيل إضافية. وفي محافظة لحج، أفادت وزارة الصحة اليمنية بمقتل خمسة أشخاص وإصابة 15 آخرين جراء قصف استهدف مركز السقية الصحي، فيما وصف رئيس الوزراء شائع الزنداني استهداف المركز بصاروخ باليستي بأنه “جريمة إرهابية مكتملة الأركان”. إنسانياً، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بنزوح أكثر من 300 ألف شخص جراء القتال في المناطق الغربية، معظمهم خلال الشهرين الماضيين، ويوجد أكثر من نصفهم في محافظة تعز، التي تواجه نقصاً حاداً في الغذاء والوقود والمياه، مع تراجع إنتاج المياه إلى النصف وارتفاع تكاليف نقلها. ووفق معطيات أممية، تحتاج أكثر من 35 ألف أسرة إلى مساعدات للإيواء، فيما يواجه أكثر من 200 ألف شخص صعوبة في الوصول إلى الخدمات الصحية، وتعاني 42 منشأة صحية نقصاً حاداً في الإمدادات، فضلاً عن نقص الأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية. وتعكس هذه التطورات اتساع رقعة المواجهات وتعدد مساراتها العسكرية، بالتوازي مع تزايد الضغوط الإنسانية، في ظل استمرار العمليات على جبهات عدة وتراجع قدرة السكان على الوصول إلى الخدمات الأساسية. أسرة التحرير

المصدر: الوطن