شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

شعراء يجسدون ‏مشاعر الغربة والحنين خلال أمسية بدار كولاج في دمشق

شعراء يجسدون ‏مشاعر الغربة والحنين خلال أمسية بدار كولاج في دمشق

دمشق-سانا

​شَهِدت دار كولاج للثقافة والفكر في منطقة باب شرقي بدمشق اليوم الإثنين، أمسية شعرية بعنوان “حين تزهر الغربة قصائد”، بمشاركة الشعراء سليمان الجيجان، وزياد الشملان، وصفية الدغيم، ولميس الرحبي، الذين قدموا نصوصاً تنوعت بين الوجدان والحنين والوطن والذاكرة، مستحضرين تجارب إنسانية تتقاطع فيها مشاعر الفقد والاغتراب مع التعلق بالمكان والأمل.

​وحضرت الغربة في النصوص لا باعتبارها ابتعاداً جغرافياً فحسب، بل تجربة وجدانية تثير أسئلة الانتماء والهوية، وتمنح الشاعر مادة للتأمل والتعبير عن تحولات الذات وعلاقتها بالمكان والآخر.

​تنوع وجداني وصور شعرية

350A1052 شعراء يجسدون ‏مشاعر الغربة والحنين خلال أمسية بدار كولاج في دمشق

​قدمت الشاعرة لميس الرحبي قصائد اتسمت بلغة حميمية وحرارة وجدانية، استحضرت فيها مشاعر اللهفة والفراق والحنين، مع حضور لافت لصور الأب والسحاب والفرات والرياحين، في نصوص جعلت من الذاكرة الشخصية نافذة على المشاعر الإنسانية المشتركة.

​من جانبها، تناولت الشاعرة صفية الدغيم في نصوصها موضوعات وجدانية وتأملية، تنقلت فيها بين أسئلة الوجود والاغتراب والحنين، وصور الزمن والخيال والتشرد، إلى جانب مشاعر القرب والبعد عن المحبوب وما يرافقها من شوق وانتظار ونجوى.

​الغربة وأسئلة التيه

​استحضر الشاعر سليمان الجيجان في قصائده صور التيه والمنفى وانكسار الأجنحة واتساع الليل بلغة انسيابية ذات منحى وجداني، عبر عناوين مثل “في مرفأ التيه” و”معشوقتي من حبر” و”ثورة بدمي”، حيث تداخلت الأسئلة الإنسانية مع صور الحبر والحلم والذاكرة لالتقاط أثر التجربة في الذات.

350A0977 شعراء يجسدون ‏مشاعر الغربة والحنين خلال أمسية بدار كولاج في دمشق

​أما الشاعر زياد الشملان، فقدم نصوصاً برزت فيها صورة الفرات بوصفه رمزاً للمكان والانتماء، إلى جانب أسئلة الحيرة والحزن ومحاولات استعادة التماسك، وذلك عبر قصائد منها “عائد إلى الفرات”، بلغة وجدانية ركزت على العلاقة بين الإنسان وذاكرته ومحيطه.

​الشعر مساحة للذاكرة والانتماء

350A0995 شعراء يجسدون ‏مشاعر الغربة والحنين خلال أمسية بدار كولاج في دمشق

​وتقاطعت تجارب الشعراء المشاركين في جعل القصيدة مساحة لاستعادة ما تتركه الغربة من أسئلة وآثار، وتحويل الحنين من شعور فردي إلى تجربة قابلة للمشاركة والتأمل، تتجاور فيها الذاكرة الشخصية مع صور الوطن والمكان والحب والفقد.

​وأكدت الأمسية أهمية الفعاليات الثقافية التي تتيح للشعراء تقديم تجاربهم أمام الجمهور وتفتح المجال أمام تنوع الأصوات والرؤى، بما يعزز حضور الشعر بوصفه وسيلة للتعبير عن الإنسان وتحولاته، وجسراً للتواصل بين المبدعين والمتلقين.

المصدر: سانا