شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أكثر من 24 ألف مركبة كهربائية وهجينة في سوريا.. فوائد وتحديات

أكثر من 24 ألف مركبة كهربائية وهجينة في سوريا.. فوائد وتحديات

دمشق-سانا‏

يتجاوز عدد المركبات الكهربائية والهجينة المسجلة في سوريا 24 ألفاً و600 مركبة ‏حتى نهاية تشرين الأول الماضي، منها 5183 مركبة كهربائية و19 ألفاً و417 ‏هجينة تعمل بالبنزين والكهرباء، في مؤشر على تنامي التوجه نحو خيارات نقل أكثر ‏كفاءة في استهلاك الطاقة، وأقل كلفة تشغيلية وتلويثاً للبيئة.‏

01 أكثر من 24 ألف مركبة كهربائية وهجينة في سوريا.. فوائد وتحديات

وأوضح مدير مديرية النقل الطرقي في وزارة النقل عماد الدين القش، في تصريح لـ ‏سانا اليوم الإثنين، أن دور الوزارة يتمثل في ترسيم هذه المركبات وتسجيلها عبر ‏مديريات النقل في المحافظات وفق الأنظمة المعتمدة، مشيراً إلى أن إجراءات التسجيل ‏ونقل الملكية لا تختلف عن تلك المتبعة للمركبات الأخرى.‏

‌‏وبين القش أن دمشق تصدرت أعداد المركبات الكهربائية بواقع 1573 مركبة، ‏والهجينة بـ6983 مركبة، تلتها ريف دمشق بـ558 مركبة كهربائية و1990 هجينة.‏

وفي بقية المحافظات، توزعت أعداد المركبات الكهربائية بواقع 350 مركبة في درعا، ‏و144 في حلب، و116 في حمص، و70 في طرطوس، و62 في القنيطرة، و60 ‏في حماة، و49 في إدلب، و30 في اللاذقية، و4 في السويداء، و3 مركبات في ‏الرقة.‏

وبين أن المركبات الهجينة تتوزع بواقع 1681 مركبة في درعا، 1223 في حلب، ‌‏677 في حماة، و633 في حمص، و621 في طرطوس، و318 في القنيطرة، ‏و265 في اللاذقية، و101 في إدلب، و32 في الرقة، و10 مركبات في دير الزور ، مع وجود قيود مصنفة ضمن فئات تجريبية في عدد من المواقع، مدرجة ضمن ‏إجمالي الإحصائية.‏

أبرز المزايا

وأوضح القش أن التوجه نحو هذه المركبات يرتبط بانخفاض تكاليف تشغيلها، ولا سيما ‏استهلاك الوقود، وتراجع احتياجات السيارات الكهربائية للصيانة الدورية، فضلاً عن ‏عدم إصدارها انبعاثات أثناء القيادة، ما يسهم في الحد من التلوث داخل المدن.‏

‏ولفت إلى أن توسيع انتشارها يتطلب توفير محطات الشحن والبنية التحتية اللازمة، ‏إلى جانب مراكز الصيانة المتخصصة وقطع الغيار والبطاريات.‏

تحسين جودة الهواء والصحة العامة

من جانبه، أوضح مدير العلاقات العامة في وزارة الإدارة المحلية والبيئة علي الحمد، ‏أن الأهمية البيئية الأساسية للسيارات الكهربائية تتمثل في إلغاء انبعاثات العادم ‏المباشرة داخل المدن، ما يسهم في الحد من الملوثات، وفي مقدمتها أكاسيد النيتروجين ‏والجسيمات الدقيقة وأول أكسيد الكربون.‏

وأشار الحمد إلى أن تقارير وكالة البيئة الأوروبية (‏EEA‏) تبين أن هذه المركبات ‏تسهم أيضاً في خفض التلوث الضوضائي عند السرعات المنخفضة، نتيجة غياب ‏صوت المحرك التقليدي.‏

وبين أن أثرها المباشر يتمثل في تحسين جودة الهواء المحلي وخفض الضوضاء في ‏المناطق المزدحمة، إلا أن الفائدة البيئية الشاملة ترتبط بمصادر توليد الكهرباء في ‏الشبكة الوطنية.‏

وأوضح الحمد أن السيارات الكهربائية لا تصدر غازات ملوثة أثناء القيادة، خلافاً ‏للمركبات العاملة بالبنزين والمازوت، كما تظهر بيانات الهيئة الحكومية الدولية المعنية ‏بتغير المناخ (‏IPCC‏) أن انبعاثاتها التراكمية على امتداد عمرها التشغيلي، بما يشمل ‏تصنيع البطارية، تبقى أقل بصورة ملحوظة من السيارات التقليدية.‌‏

وأكد أن الحد من هذه الملوثات يحمي الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، ولا سيما ‏الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، ويسهم في تخفيف الأعباء عن ‏القطاع الصحي، مشدداً على ضرورة تكامل التحول الكهربائي مع تطوير النقل ‏الجماعي وتحسين جودة الوقود التقليدي.‏

ضوابط بيئية ‏

وأوضح الحمد أن الوزارة تعمل على وضع القواعد البيئية اللازمة للتحول نحو النقل ‏الكهربائي بالتنسيق مع الوزارات المعنية، ولا سيما الكهرباء والنقل والصناعة، من خلال ‏تحديد الاشتراطات والمعايير الناظمة للأنشطة المرتبطة بهذا القطاع.‏

وأشار إلى أن ذلك يشمل وضع ضوابط لإدارة البطاريات المنتهية الصلاحية والنفايات ‏الإلكترونية، استناداً إلى أطر الإدارة السليمة للنفايات الخطرة ومبادئ اتفاقية بازل، بما ‏يمنع تسرب العناصر الثقيلة والمركبات السامة إلى التربة والمياه الجوفية خلال عمليات ‏التدوير أو التخلص النهائي منها.‏

وبيّن أن دعم النقل المستدام يندرج ضمن السياسات البيئية الرامية إلى الحد من التلوث ‏والتكيف مع التغير المناخي، من خلال ربط برامج إدخال المركبات الكهربائية والهجينة ‏بالخطط الوطنية لزيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة، كالطاقة الشمسية والريحية، ‏بما يعزز جدواها البيئية على المدى الطويل.‏

إدخال المركبات الكهربائية للمؤسسات

وفيما يتعلق بإمكانية استخدام السيارات الكهربائية ضمن أساطيل البلديات والمؤسسات ‏المحلية، أشار الحمد إلى أن ذلك يخضع لمعايير الجدوى الاقتصادية والجاهزية الفنية، ‏ويتطلب دراسات مرحلية تبدأ بالمركبات الخدمية الخفيفة وآليات المراقبة والتفتيش داخل ‏المدن قبل الانتقال إلى الآليات الثقيلة.‏

ولفت إلى أن نجاح هذا التوجه يرتبط بتوافر التغذية الكهربائية المستقرة ونقاط الشحن ‏في مقرات المؤسسات والكراجات، إضافة إلى مقارنة تكاليف شراء المركبات بالتوفير ‏المتوقع في استهلاك الوقود والصيانة.‏

تحديات فنية وتنظيمية

وبيّن الحمد أن انتشار السيارات الكهربائية يواجه تحديات هيكلية وفنية وتنظيمية، ‏أبرزها استقرار التغذية الكهربائية وقدرة الشبكة على استيعاب أحمال الشحن الإضافية، ‏ومحدودية محطات الشحن العادي والسريع داخل المدن وعلى الطرقات العامة.‏

ولفت إلى أن من التحديات أيضاً الحاجة إلى ‏تحديث التشريعات الجمركية والمعايير والمواصفات المتعلقة بالاستيراد والتجميع، ‏ووضع أطر قانونية لإدارة البطاريات منتهية الصلاحية والنفايات الإلكترونية وإعادة ‏تدويرها، إضافة إلى الحاجة إلى تأهيل الكوادر الفنية والتدريبية، وتوفير مراكز الصيانة ‏المتخصصة وقطع الغيار الأساسية لضمان استدامة تشغيل هذه المركبات.‏

المصدر: سانا