شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مسؤول حكومي: العراق سيكون على الحياد حال اندلاع الحرب ويمنع أي تهديد لدول الخليج

مسؤول حكومي: العراق سيكون على الحياد حال اندلاع الحرب ويمنع أي تهديد لدول الخليج

 ترجمة / حامد أحمد

في لقاء مع موقع «ذي ناشنال» الإخباري، قال مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي إن العراق سيلتزم جانب الحياد إذا تجددت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ولن يُسمح باستخدام أراضيه لتهديد دول الخليج، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحكومة أحرزت تقدماً في جهود حصر أسلحة الفصائل بيد الدولة واستكمال العملية بحلول 30 حزيران 2027، مشيراً إلى تراجع تهديدات تنظيم داعش إلى حد كبير وهزيمته، وما تبقى منه سوى مجاميع صغيرة في مناطق نائية، والتعاون مستمر مع التحالف الدولي فيما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخبارية ومكافحة الإرهاب، وأن الوضع تحت السيطرة.

وشدد العبودي خلال المقابلة التي أجراها على هامش منتدى حوار المنامة الأمني السنوي الذي عقد في البحرين، على وجود توافق وطني واسع في العراق على ضرورة عدم التدخل في الصراع أو أن يصبح جزءاً منه، مشيراً إلى أن بغداد ملتزمة بحماية أمن دول الخليج والحفاظ على موقف الحياد في حال استؤنفت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت فصائل مسلحة عراقية مدعومة من إيران قد شنت هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على الكويت والسعودية والبحرين والإمارات، بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في فبراير/شباط إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
وقال العبودي: «العراق ملتزم بأمن جيرانه، وسنبذل كل ما في وسعنا لمنع صدور أي تهديد لهم من الأراضي العراقية، وإن موقف الحكومة واضح، وهناك إجماع وطني على أن نبقى بعيدين عن الصراع وأن نحافظ على حيادنا».
وأشار العبودي إلى أنه رغم احتمال وجود تعاطف لدى بعض الأطراف مع هذا الجانب أو ذاك، فإن الحكومة مسؤولة عن ضمان ألا تتحول تلك المشاعر إلى أفعال.
وقال: «نحن دائماً نشعر بالقلق إزاء أي حرب، فهي أسوأ وسيلة ممكنة لحل المشكلات، ولا شك في أن لها تداعيات خطيرة على الجميع، لقد رأينا الآن أن آثار هذه الحرب لم تقتصر على المنطقة، بل امتدت إلى العالم بأسره. أما العراق فقد تضرر بصورة خاصة؛ إذ لم نتمكن لعدة أشهر من تصدير نفطنا، وكان الوضع الاقتصادي بالغ الصعوبة».
وأضاف: «أما فيما يتعلق بإمكانية انخراط بعض الأطراف، فمن الطبيعي أن تكون هناك تعاطفات هنا وهناك. لكن مسؤولية الحكومة هي ضمان ألا تتحول هذه التعاطفات إلى أفعال».
وكان اتفاق مؤقت تم التوصل إليه في يونيو/حزيران قد فشل في تثبيت وقف دائم لإطلاق النار في الحرب مع إيران أو إعادة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز. ومنذ ذلك الحين، اقترحت إيران على واشنطن رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية مقابل أن تعيد طهران فتح الممر المائي خلال سبعة أيام.
وعاد الوسطاء القطريون إلى طهران يوم الجمعة في محاولة جديدة للتوصل إلى اتفاق، إلا أن الطرفين لا يزالان مختلفين بشأن ما إذا كان ينبغي أن تبدأ أولاً المفاوضات النووية، أم رفع الحصار والعقوبات النفطية المفروضة على إيران.

تعهد الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة
وفيما يتعلق بالجهود الرامية إلى إخضاع الأسلحة التي بحوزة الفصائل المسلحة لسيطرة الدولة، قال مستشار الأمن القومي العبودي إن العراق يسير على الطريق الصحيح، وقد أحرز تقدماً ملحوظاً خلال فترة زمنية قصيرة.
وقال: «لقد طُرحت هذه القضية، ونوقشت، ثم جرى في نهاية المطاف بلورتها ضمن إطار وطني واضح خلال بضعة أشهر فقط».
وكان وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، قد صرّح هذا الشهر بأن بلاده واثقة من قدرتها على الوفاء بالموعد النهائي المحدد في 30 يونيو/حزيران 2027 لإخضاع الأسلحة التي تمتلكها الجماعات المسلحة لسيطرة الدولة، وذلك رغم مقاومة بعض الجماعات المتنفذة المتحالفة مع إيران.
وكانت الحكومة قد حددت في البداية يوم 30 سبتمبر/أيلول موعداً نهائياً لتحقيق هذا الهدف، بالتزامن مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق، قبل أن يتم تمديد الموعد النهائي إلى يونيو/حزيران 2027.

تعاون إقليمي ودولي لملاحقة داعش
وفيما يتعلق بتنظيم داعش واستمرار ملاحقة ما تبقى من خلاياه النائمة، قال قاسم العبودي إن العراق هزم تنظيم داعش إلى حد كبير، إلا أن مجموعات صغيرة منه ما زالت تنشط في مناطق نائية، واصفاً التهديد المتبقي بأنه محدود، وأن الوضع الأمني أصبح تحت السيطرة.
وكان تنظيم داعش قد فقد معقله الإقليمي في العراق عام 2017، لكن فلوله ما زالت تنفذ هجمات متفرقة. وقد أظهرت عمليات الرصد الأخيرة استمرار وجود عملياتي للتنظيم، وإن كان بدرجة أقل بكثير، وليس عودة إلى التمرد واسع النطاق الذي شنّه التنظيم في السابق. وكان أحد عناصر الشرطة الاتحادية قد قُتل في وقت سابق من هذا الشهر عندما هاجم تنظيم داعش موقعاً للشرطة العراقية قرب كركوك.
وقال العبودي: «بصراحة، لقد واجهنا تنظيم داعش في العراق وتمكّنا إلى حد كبير من هزيمته. وهذا لا يلغي احتمال وجود مجموعات صغيرة تعمل في مناطق نائية، لكن الوضع تحت السيطرة بشكل كامل».
وأضاف أن العراق يواصل التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين عبر التحالف الدولي لهزيمة داعش، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخبارية.
وكان العبودي قد شارك في اجتماع للتحالف عُقد في روما، حيث جددت الدول المشاركة التزامها بالتعاون في مواجهة داعش والجماعات الإرهابية الأخرى. وعُقد الاجتماع في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، بمشاركة مسؤولين كبار من دول التحالف.
وقال العبودي: «إن أحد الجوانب المهمة في مواجهة تنظيم داعش، وهو جانب يفوق أهمية البعد الاستخباري والعسكري والأمني، يتمثل في البعد الفكري. نحن بحاجة إلى تجفيف المنابع الفكرية التي تغذي هذه الجماعات».
وأشار إلى أن المدارس الدينية والمناهج التعليمية والأكاديميات والمؤسسات تمثل مجالات تحتاج إلى اهتمام، موضحاً أن معالجة هذه القضايا تتطلب جهوداً مستمرة من دول المنطقة كافة.

عن ذي ناشنال الإخباري

The post مسؤول حكومي: العراق سيكون على الحياد حال اندلاع الحرب ويمنع أي تهديد لدول الخليج appeared first on جريدة المدى.

المصدر: المدى