شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الجنائية الدولية تحسم مسألة اختصاصها بقضية أسامة نجيم.. وقرار آخر مؤجل حتى 2027 - اخبار ليبيا

الجنائية الدولية تحسم مسألة اختصاصها بقضية أسامة نجيم.. وقرار آخر مؤجل حتى 2027 - اخبار ليبيا

المشهد – أكدت الدائرة التمهيدية الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية اختصاص المحكمة بالنظر في قضية أسامة المصري نجيم، المعروف أيضًا باسم أسامة المصري أو أسامة نجيم، ورفضت الطعن المقدم من فريق دفاعه بشأن اختصاص المحكمة، في قرار صدر الاثنين 2 نوفمبر 2026، بينما قررت إرجاء البت في مدى مقبولية الدعوى، ومنحت الدفاع والجانب الليبي مهلة إضافية لتقديم معلومات ووثائق بشأن الإجراءات القضائية المحلية. ويُبقي القرار القضية ضمن اختصاص المحكمة في هذه المرحلة، لكنه لا يمثل حكمًا بإدانة نجيم أو حسمًا نهائيًا لمسألة مقبولية الدعوى، إذ لا تزال المحكمة تنتظر معلومات إضافية لتقييم مدى توافر شروط نظر القضية أمامها، في ضوء مبدأ التكامل بين القضاء الوطني والمحكمة الجنائية الدولية. بحسب بيان المحكمة، خلصت الدائرة التمهيدية بالإجماع إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تملك الاختصاص للنظر في القضية، رغم اعتراض الدفاع الذي دفع بأن القضية تخرج عن اختصاصها وأنها غير مقبولة أمامها. واستندت الأغلبية إلى أن الأفعال المزعومة تظل مشمولة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1970 الصادر عام 2011، بينما أكدت القاضية سوسانو فلوريس ليرا موافقتها على وجود الاختصاص، مع تمسكها بتفسير مختلف لنطاق القرار، مشيرة إلى أن اختصاص المحكمة يستند أيضًا إلى إعلان ليبيا قبول اختصاصها بموجب المادة 12 (3) من نظام روما الأساسي. ويأتي ذلك في سياق إحالة مجلس الأمن الوضع في ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية عام 2011، وهو ما أتاح لها ممارسة اختصاصها بشأن جرائم تدخل ضمن نظام روما الأساسي ووقعت على الأراضي الليبية منذ 15 فبراير 2011. في المقابل، لم تحسم الدائرة التمهيدية مسألة مقبولية القضية، بل منحت فريق الدفاع فرصة لتقديم معلومات ووثائق إضافية، بما في ذلك أي مستجدات بشأن الإجراءات التي قال إنها تجري داخل ليبيا، وحددت 29 يناير 2027 موعدًا نهائيًا لتقديم هذه المواد. كما جددت المحكمة دعوتها إلى ليبيا لتقديم ردها على الطعن، إذا رغبت في ذلك، قبل الموعد نفسه. وتكتسب هذه الخطوة أهمية قانونية بسبب مبدأ التكامل، الذي يجعل المحكمة الجنائية الدولية جهة مكملة للقضاء الوطني وليست بديلًا عنه؛ إذ تنظر المحكمة في ما إذا كانت هناك إجراءات محلية حقيقية تتعلق بالشخص والسلوك نفسيهما، وما إذا كانت السلطات الوطنية راغبة وقادرة فعليًا على إجراء التحقيق أو المحاكمة. وبالتالي، فإن تأجيل القرار لا يعني قبول الطعن أو رفضه، وإنما إتاحة الفرصة لاستكمال المعلومات قبل إصدار حكم بشأن مدى مقبولية القضية أمام المحكمة. وتعود القضية إلى اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية داخل سجن معيتيقة في طرابلس، اعتبارًا من 15 فبراير 2015، وتشمل القتل والتعذيب والمعاملة القاسية والاغتصاب والعنف الجنسي والاضطهاد والاحتجاز غير القانوني، وفق ما ورد في مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة. وكانت الدائرة التمهيدية الأولى قد أصدرت مذكرة توقيف بحق نجيم في 18 يناير 2025، ونُشرت تفاصيلها لاحقًا، على خلفية الاشتباه في مسؤوليته عن جرائم يُزعم أنها ارتُكبت بصورة مباشرة أو بأوامر منه أو بمساعدة أفراد من جهاز الردع. وتؤكد المحكمة أن هذه الوقائع لا تزال اتهامات قيد النظر، وأن صدور مذكرة التوقيف أو تأكيد الاختصاص لا يعني ثبوت المسؤولية الجنائية، التي لا تُحسم إلا وفق الإجراءات القضائية. يعيد القرار تسليط الضوء على العلاقة بين اختصاص المحكمة الجنائية الدولية والقضاء الليبي، خصوصًا أن المرحلة المقبلة ستتوقف جزئيًا على المعلومات التي قد تقدمها السلطات الليبية بشأن أي تحقيقات أو إجراءات قضائية وطنية مرتبطة بالاتهامات نفسها. فالاختبار القانوني لا يقتصر على وجود ملف أو تحقيق محلي، بل يتطلب تقييم مدى جديته وتعلقه بالشخص والوقائع ذاتها، وقدرة السلطات ورغبتها في المضي بإجراءات حقيقية. وبينما حسمت المحكمة مسألة اختصاصها في هذه المرحلة، يبقى قرار مقبولية القضية مؤجلًا إلى ما بعد استكمال المذكرات والمعلومات المطلوبة، على أن يكون 29 يناير 2027 الموعد المحدد لتقديم المواد الإضافية، قبل أن تصدر الدائرة قرارها في هذا الجانب.

المصدر: ليبيا أخبار