أول تعليق لمجلس النواب على جدول المرتبات المقترح من مالية الوحدة - اخبار ليبيا
المشهد – كشف النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، مصباح دومة، عن أبرز مخرجات جلسة المجلس التي انعقدت في مدينة سبها، مؤكدًا أن النواب ناقشوا ملفات سياسية واقتصادية وتنموية، شملت مشروع توحيد المرتبات، وتغيير قيادة مصرف ليبيا المركزي، إلى جانب حزمة من المشروعات الخدمية والاستراتيجية في مناطق الجنوب. وأوضح دومة، في تصريحات عقب الجلسة، أن جدول المرتبات الموحد المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يزال في مرحلة المقترح، بعدما عرضه وزير المالية بحكومة الوحدة الوطنية، مشيرًا إلى إحالته إلى اللجنة المشكلة لدراسة الجدول، دون أن يكون قد وصل إلى مرحلة مشروع قانون معتمد. وفي ما يتعلق بالجدل المتصاعد حول جدول المرتبات الموحد، أكد دومة أن النسخة المتداولة عُرضت من قبل وزير المالية، لكنها لا تزال مقترحًا يخضع للدراسة، وأُحيلت إلى اللجنة المختصة للنظر فيه. ويأتي هذا التوضيح وسط نقاش واسع بشأن تأثير الجدول المقترح على مرتبات الموظفين في القطاعات المختلفة، خصوصًا بعد ظهور فروقات بين بعض الجداول المعمول بها حاليًا والمقترح الجديد، وما أثاره ذلك من تساؤلات لدى العسكريين والمعلمين وأعضاء هيئة التدريس وغيرهم من العاملين بالدولة. وتبقى النقطة الأساسية أن نشر المقترح أو إحالته إلى لجنة الدراسة لا يعني إقراره أو بدء العمل به، إذ لا تزال تفاصيله بحاجة إلى مراجعة ومناقشة قبل الوصول إلى صيغة نهائية تخضع للإجراءات التشريعية اللازمة. وعلى صعيد مصرف ليبيا المركزي، أعلن دومة أن مجلس النواب صوّت على قبول استقالة المحافظ السابق ناجي عيسى، وتكليف عضو مجلس إدارة المصرف فوزي أبوخزام بتولي منصب المحافظ. ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه السياسة النقدية تحديات تتعلق باستقرار سعر الصرف، وتوفير النقد الأجنبي، وإدارة الإنفاق العام، إلى جانب متابعة إجراءات تنظيم سوق العملة وتعزيز الثقة في المؤسسات المالية. وتحظى قيادة المصرف المركزي بأهمية كبيرة في المرحلة الحالية، بالنظر إلى دور المؤسسة في إدارة الاحتياطيات الأجنبية والسياسة النقدية وتنظيم القطاع المصرفي، فضلًا عن تأثير قراراتها في حركة السوق الموازية والأسعار والقوة الشرائية للدينار. وفي الجانب التنموي، أوضح دومة أن جلسة سبها ناقشت أربعة محاور رئيسية تتعلق باحتياجات الجنوب، شملت استكمال مشروعات الإسكان العام في سبها، وقطاع الكهرباء، ومصفاة فزان التابعة لشركة زلاف، إلى جانب مشروعات الطرق. وأشار إلى أن المجلس وافق بالإجماع على ملف مصفاة فزان، بهدف توفير التمويلات اللازمة للمشروع والوصول إلى معالجة جذرية لمشكلة الوقود في المنطقة الجنوبية. ويمثل ملف المصفاة أحد المشروعات التي يُعوّل عليها لتخفيف أعباء نقل الوقود إلى مدن الجنوب، وتقليل الاعتماد على الإمدادات القادمة من مناطق بعيدة، غير أن تحقيق هذا الهدف يظل مرتبطًا بتوفير التمويل واستكمال الأعمال الفنية والإنشائية ودخول المشروع مرحلة التشغيل الفعلي. كما أعلن دومة موافقة المجلس على مشروعات لتنفيذ أكثر من 700 كيلومتر من الطرق المعبدة، بهدف ربط مدن ومناطق فزان بعضها ببعض، وتحسين حركة التنقل والنقل التجاري والخدمات بين التجمعات السكانية. ووصف دومة انعقاد الجلسة في سبها بأنه الأول من نوعه في تاريخ السلطة التشريعية منذ تأسيس الدولة الليبية، مشيرًا إلى مشاركة أكثر من 90 نائبًا. وتكتسب الجلسة أهمية من انعقادها خارج المقر المعتاد لمجلس النواب، ومن تخصيص جانب مهم من جدول أعمالها لمشروعات التنمية في الجنوب، الذي يواجه تحديات مرتبطة بالبنية التحتية والكهرباء وتوفير الوقود والطرق والخدمات الأساسية. لكن ترجمة القرارات والموافقات المعلنة إلى نتائج ملموسة ستظل مرتبطة بمرحلة التنفيذ، وتوفير الاعتمادات المالية، وتحديد الجهات المسؤولة والجداول الزمنية، خصوصًا في المشروعات الكبرى التي تتطلب تمويلًا وتنسيقًا بين عدة مؤسسات. وبين ملف المرتبات وتغيير قيادة المصرف المركزي ومشروعات التنمية، تضع مخرجات جلسة سبها مجموعة من الملفات المهمة أمام السلطات التنفيذية والتشريعية، فيما يبقى الاختبار الأبرز في قدرة هذه القرارات على الانتقال من الموافقات والتعهدات إلى التنفيذ الفعلي على الأرض. إقرأ الخبر ايضا في المصدر من >> المشهد الليبي
المصدر: ليبيا أخبار