مكعبات صفراء عند أطراف الشجاعية تنذر بتوسع السيطرة الإسرائيلية شرق غزة
نزحت عشرات العائلات الفلسطينية من حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، تحت وطأة القصف وإطلاق النار، بالتزامن مع وضع مكعبات إسمنتية صفراء قرب المناطق الغربية للحي، وسط مخاوف من تقدم الخط الأصفر واتساع نطاق السيطرة الإسرائيلية، في وقت تواجه فيه العائلات صعوبات في تأمين و... قطاع غزة - شبكة قدس الإخبارية: أثار وضع مكعبات إسمنتية صفراء قرب المناطق الغربية من حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، صباح الأحد، مخاوف من اتساع نطاق السيطرة الإسرائيلية باتجاه مناطق جديدة، بعدما اضطرت عشرات العائلات الفلسطينية إلى النزوح مجدداً تحت وطأة القصف المدفعي وإطلاق النار. وجاءت هذه التطورات عقب ليلة شهدت قصفاً مدفعياً وعمليات نسف وتحركات لآليات عسكرية إسرائيلية داخل الشوارع والأزقة المدمرة، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بالمناطق الشرقية للمدينة، ولا سيما في حيي الشجاعية والتفاح. وشهدت مناطق بغداد والمنصورة والطوابين قصفاً وعمليات نسف خلال ساعات الليل، بالتزامن مع تحركات عسكرية إسرائيلية قرب الخط الأصفر، قبل أن يفاجأ السكان صباحاً بوضع مكعبات إسمنتية صفراء قرب مفترق الشجاعية وفي الشوارع المحيطة بالجهة الغربية من الحي. وتشير هذه التطورات إلى تقدم الخط الأصفر باتجاه الغرب، بما يهدد بامتداد السيطرة الإسرائيلية إلى مناطق لجأت إليها عائلات فلسطينية بعد نزوحها من الأجزاء الشرقية للمدينة، ويضع السكان أمام مخاوف متجددة من اضطرارهم إلى مغادرة أماكن إقامتهم مرة أخرى. ودفعت التطورات الميدانية عشرات العائلات إلى ترك منازلها وخيامها والتوجه نحو المناطق الغربية من مدينة غزة، فيما لم يتمكن بعض السكان من نقل سوى ما تيسر من أمتعتهم، وسط القصف وإطلاق النار وصعوبة العثور على أماكن إيواء بديلة. وتزامن النزوح مع توغل دبابات وآليات عسكرية إسرائيلية بين الأزقة والشوارع المدمرة، قبل انسحابها صباحاً، فيما أسفر القصف والاستهداف عن إصابة عدد من النازحين، وفق إفادات محلية. وتجمع نازحون على شارع صلاح الدين، الذي يشكل الحد الغربي لحي الشجاعية، حاملين الفرشات والأغطية وبعض الأمتعة، في انتظار العثور على وسائل نقل تقلهم إلى مناطق أخرى. وتواجه العائلات صعوبات كبيرة في مغادرة المنطقة، في ظل شح المركبات والعربات والنقص الحاد في الوقود، ما يزيد أعباء النزوح، خصوصاً على العائلات التي تضطر إلى نقل أطفالها واحتياجاتها الأساسية وسط ظروف أمنية وإنسانية بالغة الصعوبة. ومنذ نحو أسبوع، تشهد المناطق الشرقية لقطاع غزة، ولا سيما شرقي حيي الشجاعية والتفاح، قصفاً مدفعياً وإطلاق نار وعمليات نسف ليلية، إلى جانب تحركات للآليات العسكرية الإسرائيلية بمحاذاة الخط الأصفر، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة المناطق التي يضطر سكانها إلى مغادرتها. ومنذ بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، برزت مخاوف من تحول الخط الأصفر، الذي ارتبط بترتيبات انسحاب القوات الإسرائيلية، إلى حدود ميدانية متحركة تتقدم باتجاه الغرب، بما يوسع نطاق السيطرة الإسرائيلية ويقلص المساحات المتاحة للسكان الفلسطينيين. وعند بدء تطبيق الاتفاق، أبقت إسرائيل سيطرتها على نحو 53% من مساحة القطاع، وفق الأرقام الواردة في المعلومات المتاحة، قبل أن تتسع المساحة الخاضعة لسيطرتها، بحسب المصدر ذاته، إلى نحو 63%. ويأتي ذلك في ظل تعثر المفاوضات المتعلقة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي يستند إليها الاتفاق، وسط خلافات بشأن الترتيبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة. ومع استمرار القصف والتحركات العسكرية شرق مدينة غزة، تجد العائلات الفلسطينية نفسها أمام موجة نزوح جديدة، في وقت تعاني فيه مناطق القطاع من دمار واسع ونقص في وسائل النقل ومستلزمات الإيواء، بينما تتزايد المخاوف من أن يؤدي تقدم الخط الأصفر إلى دفع مزيد من السكان نحو المناطق الغربية المكتظة بالنازحين.
المصدر: وكالة القدس