وسط نقص الأدوية وأدوات النظافة.. الجرب يهدد الأسرى داخل السجون
حذّر مكتب إعلام الأسرى من تفاقم انتشار مرض الجرب بين الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل الاكتظاظ وغياب مستلزمات النظافة وتأخر توفير العلاج، ما يفاقم معاناة المصابين ويزيد خطر انتقال العدوى، وسط مطالبات بتدخل دولي عاجل لإنهاء الإهمال الطبي... حذّر مكتب إعلام الأسرى من تدهور الأوضاع الصحية للمعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل تفشي مرض الجرب بين الأسرى، وما يرافقه من آلام جسدية ومعاناة يومية تتفاقم بفعل نقص العلاج وتردي الظروف الصحية داخل أماكن الاحتجاز. وقال المكتب إن المرض يتسبب في حكة شديدة والتهابات جلدية وجروح مؤلمة، تصل في بعض الحالات إلى نزيف الجلد جراء الحك المتواصل، الأمر الذي يحرم الأسرى الراحة والنوم، ويترك آثاراً سلبية على صحتهم الجسدية والنفسية. وتزداد خطورة انتشار العدوى في ظل الاكتظاظ داخل الغرف والأقسام، واضطرار المعتقلين إلى استخدام الملابس والأغراض الشخصية بصورة مشتركة، نتيجة نقص المستلزمات الأساسية، فضلاً عن عدم توفر وسائل التعقيم والنظافة بالقدر اللازم للحد من انتشار المرض. وبحسب المكتب، فإن تداعيات الإصابة لا تنتهي بالضرورة عند الإفراج عن الأسير، إذ قد تستمر الأعراض والمعاناة الصحية بعد خروجه من السجن، ما يفرض الحاجة إلى العلاج والمتابعة الطبية. ويثير انتشار الجرب مخاوف متزايدة، خصوصاً أن المرض قابل للعلاج عند توفير الأدوية المناسبة والاهتمام بالنظافة الشخصية، إلا أن نقص المستلزمات الطبية وتأخر الحصول على العلاج يسهمان في استمرار الأعراض وزيادة معاناة المصابين. وأشار مكتب إعلام الأسرى إلى أن حرمان المعتقلين من الأدوية اللازمة وأدوات النظافة والمطهرات يجعل الحد من انتشار العدوى أكثر صعوبة، في ظل الظروف الاعتقالية التي يعيشونها، ويزيد من احتمالات انتقال المرض بين الأسرى داخل الأقسام. ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الحقوقية بشأن تداعيات تراجع الرعاية الصحية داخل سجون الاحتلال، وما قد يترتب على الإهمال الطبي من مخاطر تهدد صحة المعتقلين، لا سيما في ظل انتشار الأمراض وصعوبة الحصول على العلاج. وفي مواجهة هذه الأوضاع، تتواصل المطالبات الحقوقية والإنسانية بتدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الأممية والصحية الدولية، للضغط على سلطات الاحتلال من أجل توفير الأدوية والعلاجات اللازمة، وضمان وصول الطواقم الطبية إلى الأسرى، وتأمين مستلزمات النظافة والتعقيم. كما تطالب المؤسسات بتحسين الظروف الصحية داخل السجون، واتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار العدوى، وضمان حصول المصابين على الرعاية الطبية المناسبة، بما يكفل حماية صحتهم ووقف تفاقم معاناتهم. وتحذر المطالبات من أن استمرار هذه الظروف، بالتزامن مع نقص العلاج ومستلزمات الوقاية، يفاقم المخاطر الصحية التي يواجهها الأسرى، ويجعل التدخل العاجل ضرورة للحد من انتشار المرض وتداعياته.
المصدر: وكالة القدس