شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

هل اهتزّت ثقة العملاء بـ"بينانس"؟ أرقام السحب تكشف حجم التداعيات

هل اهتزّت ثقة العملاء بـ"بينانس"؟ أرقام السحب تكشف حجم التداعيات

سحب عملاء منصة تداول العملات المشفّرة "بينانس" صافي 4.72 مليارات دولار من أموالهم، عقب الهجوم الإلكتروني الذي استهدف المنصة الأسبوع الماضي وأدى إلى سرقة أصول رقمية بقيمة 6.3 مليارات دولار، في واحدة من أكبر عمليات سرقة العملات المشفّرة المسجلة. وبحسب تقرير نشرته صحيفة "غلف نيوز" في 3 تشرين الثاني، تمثل عمليات السحب نحو 3% من إجمالي الأصول الموجودة على المنصة، بعدما استأنفت "بينانس" عمليات السحب صباح الأحد، إثر تعليقها لأكثر من يومين عقب الاختراق. وكانت غالبية الأموال المسحوبة بعملة "تيثر" المستقرة (USDT)، وفق ما نقلته "رويترز". وفي المقابل، قالت الشركة إنها سجلت تدفقات مالية داخلة بقيمة 2.7 مليار دولار منذ الأحد، ما يشير إلى استمرار بعض العملاء في إيداع أموالهم رغم الاختراق. وأكدت أن عمليات السحب بدأت تستقر وأن نشاط العملاء يعود تدريجياً إلى مستوياته المعتادة. وقال الرئيس التنفيذي المشارك لـ"بينانس" ريتشارد تنغ، خلال مشاركته في أسبوع هونغ كونغ للتكنولوجيا المالية الثلاثاء، إن عمليات الإيداع والسحب عادت إلى طبيعتها إلى حد كبير، مؤكداً أن الشركة تتمتع بوضع مالي قوي يسمح لها بتحمّل خسائر الهجوم. وأضاف أن المنصة أعادت توفير 95% من العملات المشفّرة المتأثرة بالاختراق، باستخدام صندوق الحماية الطارئة واحتياطيات الشركة، فيما تعمل على استبدال النسبة المتبقية، البالغة 5%، من خلال مزوّدي التداول خارج المنصات، نظراً إلى محدودية السيولة في هذه العملات. كما أعلن تنغ أن الشركة ستنشر تقريراً مفصلاً عن الحادثة. وفي ما يتعلق بالجهة المسؤولة، نسب مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) الهجوم إلى مجموعة القرصنة الكورية الشمالية "TraderTraitor"، وهو اتهام رفضته بيونغ يانغ. وقدّرت شركة تحليل بيانات البلوك تشين "Elliptic" أن المهاجمين لا يزالون يسيطرون على نحو 3.28 مليارات دولار من العملات المشفّرة المسروقة، معظمها من "بيتكوين" و"إيثيريوم". في المقابل، جُمّد جزء من الأصول المسروقة، بينها أكثر من 1.1 مليار دولار من عملة "USDC" المستقرة، بحسب شركة "Circle". إلا أن تجميد هذه الأموال لا يعني بالضرورة استعادتها أو إعادتها إلى أصحابها، كما أن تعويض "بينانس" للأصول المتأثرة منفصل عن جهود استرداد العملات التي سرقها المهاجمون. ورغم حجم الاختراق وعمليات السحب، لم يرصد محللون موجة هلع واسعة أو اضطراباً كبيراً في الأسواق المالية. وقال الباحث في مجموعة "HashKey" تيم صن إن الحادثة لم تؤدِّ إلى اندفاع جماعي ومركّز لسحب الأموال. وسجلت منصات أخرى لتداول العملات المشفّرة تدفقات مالية داخلة بعد استئناف "بينانس" عمليات السحب، لكن لم يتضح حجم الأموال التي انتقلت إليها مباشرة من عملاء المنصة. وتقول "بينانس" إنها تخدم أكثر من 335 مليون مستخدم حول العالم، وتتعامل مع متوسط تداول يومي يبلغ 95 مليار دولار في العملات المشفّرة والمشتقات المرتبطة بها.

المصدر: لبنان 24