شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بروجكت سوريا 2026… 150 شركة تختبر فرص الانتقال من التعافي إلى الإعمار

بروجكت سوريا 2026… 150 شركة تختبر فرص الانتقال من التعافي إلى الإعمار

لا تبدأ إعادة الإعمار بوصول معدات البناء وحدها. يحتاج المشروع إلى وضوح حقوق الملكية والتراخيص، وتمويل، وكهرباء وطرق، وعمالة مؤهلة، وجهة تستطيع دفع مستحقات المقاولين. وبين حجم الاحتياجات والقدرة على تلبيتها، يفتح معرض ومؤتمر "بروجكت سوريا 2026" نقاشاً حول تحويل التعافي إلى نشاط اقتصادي مستدام.

افتُتحت الفعاليات أمس الاثنين، في 2 تشرين الثاني/نوفمبر، في مدينة المعارض بدمشق، وتستمر حتى الخميس، في 5 منه، بمشاركة 150 شركة محلية ودولية من 12 دولة، بحسب وكالة "سانا". وتشمل المعروضات تقنيات وحلولاً للبناء والتشييد والطاقة، إلى جانب لقاءات بين الشركات والمستثمرين وصناع القرار.

احتياجات واسعة… والتمويل هو الاختبار

تنظم الحدث الشركة الدولية للمعارض "آي إف بي" بالتعاون مع شركة "ألفا"، برعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان. وتشمل الدول المشاركة إيطاليا ولبنان والأردن وتركيا والصين والهند وألمانيا، وفق ما نقلته "سانا" عن رئيس مجلس إدارة "آي إف بي" ألبير عون.

وتعكس المشاركة اهتماماً بسوق تحتاج إلى إعادة تأهيل المساكن والمنشآت والخدمات، لكنها لا تعني بمفردها تأمين التمويل أو توقيع عقود تنفيذية، فالحاجة إلى مسكن أو مدرسة تختلف عن وجود مشروع مكتمل الدراسات والتمويل وقابل لبدء العمل.

وخلال الافتتاح، ربط معاون وزير الأشغال العامة والإسكان وحيد عبيد إعادة الإعمار بالسكن والعمل والخدمات، داعياً إلى شراكات مع القطاع الخاص توفر الخبرات والتقنيات وتدعم تأهيل الكوادر والصناعات المرتبطة بالبناء، بحسب الوكالة.

استكمال السكن المتعثر

تشارك الوزارة عبر جهات إسكانية وتنفيذية وتخطيطية، بينها المؤسسة العامة للإسكان، والمؤسسة السورية للبناء والتشييد "سيبكو"، والشركة السورية للدراسات الهندسية والمساحية "سيسكو"، وهيئة التخطيط الإقليمي، لعرض الفرص والاحتياجات وإتاحة التواصل مع المستثمرين.

ونقلت "سانا" عن مدير عام المؤسسة العامة للإسكان تمام الدبل أن العمل يشمل استكمال المشاريع المتعثرة وإطلاق مشاريع جديدة، مع إعطاء الأولوية إلى المشاريع ذات نسب الإنجاز المرتفعة، ومراعاة توزيعها بين المحافظات.

اقتصادياً، قد يتيح استكمال مشروع متقدم الاستفادة من أموال أُنفِقت سابقاً وتسريع إتاحة المساكن. لكن الحكم على جدواه يحتاج أيضاً إلى معرفة سلامة الإنشاءات وتكلفة الأعمال المتبقية وجاهزية الخدمات المحيطة به، بدلاً من الاكتفاء بنسبة الإنجاز.

مدارس وصحة وغذاء

وتوضح مشاركة منظمات الأمم المتحدة أن التعافي يتجاوز الورش السكنية. بحسب "سانا"، قال نائب ممثلة "يونيسف" في سوريا لورانس أوندو إن المنظمة تتعاون مع الحكومة لترميم 200 مدرسة بحلول نهاية العام بتكلفة 20 مليون دولار، وإنها أعادت تأهيل 256 مركزاً صحياً بتكلفة 24 مليون دولار.

كذلك، دعت ممثلة برنامج الأغذية العالمي ماريان وارد إلى الاستثمار في الأمن الغذائي والبنية التحتية اللوجستية. وشدد نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي روحي أفغاني على تطوير التشريعات والمؤسسات والأنظمة المالية لدعم الانتقال من التعافي إلى التنمية، وفق تغطية الوكالة لليوم الأول.

فرص العمل والسلامة

ويضع البرنامج المنشور للمؤتمر المهارات والتوظيف والتدريب من ضمن النقاش، إلى جانب التكنولوجيا الصناعية والاستثمار الفندقي وجودة البناء. ويتناول مخاطر الذخائر المتفجرة، وهي مسألة ترتبط بسلامة العمال وإمكان الوصول إلى مواقع المشاريع، ويخصص أنشطة للشباب والشركات الناشئة وسيدات الأعمال. وهذه محاور معلنة للفعاليات، لا حصيلة مكتملة لجلساتها.

وتبقى الأسئلة العملية معيار تقييم الحدث: ما المشاريع التي حصلت على تمويل؟ متى يبدأ تنفيذها؟ وكم وظيفة توفر، وما حصة الموردين والعمالة المحلية منها؟

يتيح المعرض التعارف وعرض الفرص، أما أثره الاقتصادي فيظهر لاحقاً في مشاريع تعمل، ومستحقات تُدفَع، ومساكن وخدمات تصل إلى السكان. وبين الإعلان والتنفيذ تُقَاس قدرة الاستثمار على إعادة دورة الدخل والعمل إلى المجتمعات.

المصدر: النهار