أنفاق سرية مزعومة في مصر تثير قلق الصهاينة.. ماذا رصدت الأقمار الصناعية؟
أثارت أنفاق سرية مزعومة في مصر، رصدتها الأقمار الصناعية، قلق الصهاينة، بعدما كشفت صور حديثة عن تقدم ملحوظ في أعمال الحفر والبناء بمنشأة تحت الأرض بالقرب من طريق القاهرة – السويس الصحراوي. وزعمت القناة 14 العبرية، استنادا إلى صور حديثة للأقمار الصناعية، أن الموقع يضم فتحات محفورة في جانب الجبل، ومدخلا ذا هيكل مغطى، إلى جانب طرق ممهدة تؤدي إلى مداخل المجمع، الذي يقع على بعد نحو 70 كيلومترًا شرق القاهرة، غرب قناة السويس وخارج شبه جزيرة سيناء. ونقلت القناة عن خبير تحليل الصور الجغرافية بن تسيون ماكليس تقديره بأن معظم أعمال الحفر والبناء أوشكت على الانتهاء، ولم يتبق سوى بعض أعمال التشطيب الداخلية وتطوير المنطقة المحيطة، قبل دخول المنشأة مرحلة التشغيل، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الصور لا تؤكد بدء تشغيلها بالفعل. New satellite imagery of the underground facility Egypt is constructing near the Cairo–Suez highway.The imagery suggests that most of the construction and excavation work has been completed, with mainly interior finishing work and surrounding site development remaining before… https://t.co/IjJBfmTOo4 pic.twitter.com/l6lEgZ7uLV — Ben Tzion Macales (@BenTzionMacales) November 2, 2026 وبحسب التقرير، بدأت متابعة المشروع منذ أكثر من عام، ففي أوت 2025، تحدث ماكليس عن أعمال حفر جديدة انطلقت في أوائل جوان من العام نفسه، مرجحا ارتباطها بإنشاء أنفاق للاستخدام العسكري، خاصة مع قرب الموقع من قاعدة مسيجة ومنظومة رادار روسية. وفي ماي 2026، نشر الخبير تحديثا جديدا أظهرت فيه الصور تعبيد طرق الوصول المؤدية إلى فتحات الأنفاق بالإسفلت، وهي سمة وصفها بأنها غير معتادة مقارنة بمجمعات الأنفاق الأخرى التي تابعها في المنطقة وشبه جزيرة سيناء. كما طرح ماكليس احتمال وجود صلة بين المنشأة ورادار روسي من طراز “ريزونانس إن إي” موجود بالقرب منها، لكنه شدد على عدم وجود أدلة تثبت ارتباطا وظيفيا بين الموقعين، موضحا أن القرب الجغرافي هو أساس التساؤلات المطروحة، وليس دليلا على طبيعة المشروع. وفي تحديث آخر نشره خلال سبتمبر، استند ماكليس إلى صورة ملتقطة في أكتوبر 2025، أظهرت ثلاثة مداخل للمجمع بمراحل تطوير مختلفة؛ إذ بدا أحدها مكتملا، بينما ظل مدخلان آخران قيد الحفر، كما رصد فتحة رابعة يُرجح أن الأعمال توقفت عندها بسبب صعوبات هندسية. ولم تقتصر المتابعة على القناة 14، إذ سلطت إذاعة “EMESS” التابعة للكيان الصهيوني الضوء على المشروع، واصفة إياه بأنه منشأة واسعة النطاق تُبنى داخل منطقة جبلية في مصر، ويبدو أنها تقترب من مراحل الانتهاء. وأشارت الإذاعة إلى أن الموقع يثير الاهتمام بسبب موقعه الجغرافي، فضلا عن وجود قاعدة مسيجة ومنظومة رادار روسية في محيطه، وهي عوامل دفعت إلى طرح احتمالات بشأن استخدامه لأغراض عسكرية. وكان ماكليس قد ربط في تحليله الأول بين أعمال الإنشاء واحتمال توسع مصر في قدرات التخزين المخصصة لحالات الطوارئ، إلا أنه لم يقدم أدلة تثبت طبيعة المواد أو المعدات التي يمكن تخزينها داخل المجمع. وتوقعت التقارير العبرية أن تتركز المرحلة المقبلة من متابعة المشروع على رصد أي مؤشرات تدل على بدء تشغيله، في ظل ظهور أعمال إنشائية واسعة عند المداخل وفي محيطها، بينما تظل المساحات الداخلية وما تحتويه بعيدة عن نطاق ما يمكن أن تكشفه صور الأقمار الصناعية.
المصدر: الشروق