شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

عودة سورية إلى المجموعتين العربيتين.. ماذا تكسب اقتصادياً؟

عودة سورية إلى المجموعتين العربيتين.. ماذا تكسب اقتصادياً؟

قال وزير المالية محمد يسر برنية، عبر صفحته الشخصية على فيسبوك إن هذا الأسبوع شهد محطة مهمة في مسار استعادة سورية لحضورها في المؤسسات المالية الدولية، مع عودتها رسمياً إلى المجموعتين العربيتين في صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي. وأوضح أن هذه الخطوة تشكل فرصة لتعزيز التنسيق والتعاون مع الدول العربية، وتوسيع الشراكات الدولية، بما يدعم أولويات التعافي الاقتصادي والإصلاح المالي في سورية. وتأتي هذه العودة بالتزامن مع توسع التعاون مع المؤسستين، بما يشمل التحضير لاستئناف مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي، وتكثيف برامج المساعدة الفنية وبناء القدرات، إلى جانب العمل على تأسيس صندوق تعافي وإعادة إعمار سورية (START) بالشراكة مع مجموعة البنك الدولي. تنسيق عربي لدعم التعافي والإصلاح وتوجه برنية بالشكر والتقدير إلى وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، على جهوده وتعاونه الوثيق في هذا المسار، وإلى زملائه في التعاون الدولي، كما شكر المدير التنفيذي عن المجموعة العربية لدى صندوق النقد الدولي علي محمد الحوسني، والمدير التنفيذي عن المجموعة العربية لدى مجموعة البنك الدولي عبد العزيز إبراهيم الملا، على ترحيبهما ودعمهما لجهود التعافي والإصلاح في سورية، والحرص على دعم احتياجاتها من المؤسستين. وأعرب الوزير عن تطلعه إلى استقبالهما قريباً في دمشق، لمواصلة تعزيز التعاون المشترك، مؤكداً أن الأولوية تبقى ترجمة هذه الخطوات والشراكات الدولية إلى نتائج اقتصادية ملموسة، تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين، وتدعم مسار التعافي والنمو المستدام في سورية. مشاورات المادة الرابعة.. تقييم مستقل للاقتصاد وفي سياق التحضير لاستئناف مشاورات المادة الرابعة، أكد الخبير والباحث الاقتصادي الدكتور محمود عبد الكريم لـ”الوطن” أن هذه المشاورات تمثل المراجعة الدورية التي يجريها صندوق النقد الدولي لاقتصاد كل دولة عضو، وتنتهي بتقرير يقيّم سياساتها ويُناقش في مجلسه التنفيذي، موضحاً أن أهميتها بالنسبة لسورية كبيرة، ولا سيما أن آخر مشاورات مكتملة معها تعود إلى عام 2009، وأن الصندوق ربط استئنافها بتحسين الإحصاءات. وتتيح هذه المشاورات إجراء تقييم اقتصادي شامل يستند إلى البيانات المتاحة، ويتناول السياسات الاقتصادية والمالية، والتحديات التي تواجه الاقتصاد، والمخاطر التي قد تؤثر في استقراره، بما يوفر قراءة مؤسسية للاقتصاد السوري تساعد على تحديد مواطن الخلل وأولويات الإصلاح. ويرى عبد الكريم أن استئناف مشاورات المادة الرابعة سيمنح الاقتصاد السوري تقييماً دولياً مستقلاً يمكن أن تعتمد عليه المؤسسات المانحة والمستثمرون، لكنه لا يمثل تمويلاً ولا ضماناً لتدفق الاستثمارات، وقد يتضمن ملاحظات نقدية لا تتفق مع الرواية الرسمية. وتبرز هنا أهمية التعامل مع نتائج التقييم بوصفها مدخلاً لتطوير السياسات الاقتصادية، لا مجرد تقرير يصدر عن مؤسسة دولية، إذ إن القيمة الأساسية لهذه المشاورات تكمن في توفير تقييم مستقل للسياسات الاقتصادية السورية، بينما تبقى الاستفادة منه مرتبطة بمدى التعامل مع نتائجه وتحسين جودة البيانات وتطوير السياسات على أساسها.

المصدر: الوطن