منتخب النشامى.. وقت إضافي لرسم طريق المجد الآسيوي
اكتسب المنتخب الوطني لكرة القدم وقتاً إضافياً كان بأمس الحاجة له، بعد قرار تأجيل بطولة كأس آسيا التي كان من المقرر انطلاقها بداية العام المقبل، وهو وقت ينبغي استثماره بالشكل الأمثل وبما يعزز من فرصة رسم طريق المجد الآسيوي من جديد ولا سيما بعد الانجازات التاريخية التي تحققت في السنوات الثلاث الماضية. وكانت قرعة البطولة قد وضعت منتخب النشامى في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات أوزبكستان والبحرين وكوريا الشمالية. وقرر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أنس تأجيل نهائيات كأس آسيا التي كانت مقررة أن تقام في كانون الثاني من العام المقبل لتقام في كانون الأول من ذات العام وذلك بسبب الظروف الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. ولم يضع المنتخب الوطني لكرة القدم خلال الفترة الماضية في حساباته إمكانية تأجيل المسابقة حيث مضى في تحضيراته المكثفة عبر تجمع أقيم في أيلول الماضي بقيادة المدير الفني الجديد بادو الزاكي، وكان يتأهب بعد 10 أيام من الآن للدخول بتجمعه الثاني الذي يتضمن خوض مباراتين وديتين أمام أندونيسيا واستراليا يومي 13 و17 الجاري. وينتظر أن يحدد اتحاد كرة القدم آلية عمل جديدة بعد تأجيل بطولة كأس آسيا والبحث عن تغطية هذا الفراغ من خلال وضع استراتيجية جديدة تعزز من جاهزية منتخب النشامى كالمشاركة في مسابقات أخرى وبخاصة بعد أن تردد امكانية استثمار الفرصة لاقامة بطولة غرب آسيا. مكتسبات مهمة لمنتخب النشامى بعد تأجيل بطولة كأس آسيا 2027 صب تأجيل بطولة كأس آسيا لمدة 11 شهراً في صالح منتخب النشامى الذي خاض عبر السنوات الثلاث الماضية استحقاقات متواصلة أثمرت عن تحقيقها لانجازات تاريخية تتمثل بتتويجه وصيفاً لكأس آسيا ووصيفاً لكأس العرب إلى جانب المشاركة التاريخية في نهائيات كأس العالم 2026. وللمحافظة على هذه المكتسبات فإن منتخب النشامى كان بأمس الحاجة لمساحة زمنية يلتقط خلالها الأنفاس ويُعيد حساباته من جديد وبما يمكنه من التحضير بشكل أفضل بعد أن ارتفع سقف الطموحات وأصبح مطالباً بإحراز اللقب القاري. لم يحصل المدير الفني الجديد بادو الزاكي على وقت كاف لتحضير المنتخب الوطني لكأس آسيا، لكنه بعد قرار التأجيل أصبح يمتلك وقتاً مثالياً لوضع بصمته وأفكاره وخططه التي ستعزز من جاهزية اللاعبين للاستحقاق القاري بل وتمنحه مساحة جيدة للتدرج بتطبيق سياسة الاحلال والتبديل حيث بات واضحا أن النشامى بحاجة ماسة لدماء جديدة في المرحلة المقبلة. وسيضع الزاكي خطة إعداد جديدة وبرنامج تحضيري موسع يرتكزان على استثمار هذا الوقت الفاصل مع الموعد الجديد لبطولة كأس آسيا. والوقت سيمنح الزاكي أيضا فرصة ثمينة للتعرف على قدرات اللاعبين بشكل أكبر وبحيث تصبح اختياراته أكثر دقة وأهمية وفائدة. ولعل من أبرز المكتسبات أن عديدا من اللاعبين كانوا مهددين بالاحتجاب عن بطولة كأس آسيا بموعدها السابق بعد سلسلة الاصابات التي تعرضوا لها في الفترة الماضية. وعانى المنتخب الوطني بالفترة الماضية من غياب نجمه يزن النعيمات حيث كانت مشاركته في البطولة الآسيوية مهددة لكن بعد قرار التأجيل فإنه سيصل للجاهزية التي تعزز من حضوره في المسابقة التي كان أحد أهم نجومها في النسخة الماضية. وشهدت الأيام الماضية غيابات جديدة تعرض لها لاعبونا خلال مشاركتهم مع فرقهم وهم إحسان حداد وعلي العزايزة وحارس المرمى يزيد أبو ليلى وإبراهيم صبرة، وتأجيل البطولة سيتيح لهم الوقت الكافي للتشافي والتعافي وضمان تواجدهم في هذا الاستحقاق الآسيوي المهم. منح الوجوه الشابة وقتاً أكبر لاكتساب الخبرة والتأجيل أيضاً يسهم بمنح الوجوه الشابة فرصا أكبر لاكتساب الخبرة والاحتكاك من خلال المشاركة في مباريات فرقهم في البطولات المحلية والآسيوية والافريقية، ومنهم عودة فاخوري ويوسف قشي وأحمد السلمان مما يعزز من قوة حضورهم مع منتخب النشامى في البطولة الآسيوية عبر موعدها الجديد. إلى ذلك فإن اتحاد كرة القدم ينتظر أن يعيد النظر بعقد المدير الفني لمنتخب النشامى بادو الزاكي حيث تم التعاقد معه لمدة عام. وتعاقد اتحاد كرة القدم مع الزاكي في تموز الماضي وينتهي بالتالي عقده بعد 8 شهور وقبل انطلاق بطولة كأس آسيا وفق موعدها الجديد. وكان اتحاد كرة القدم واضحا عندما أعلن عن التعاقد مع الزاكي حيث أشار إلى أن مدة العقد ستكون قابلة للتمديد وبموافقة الطرفين، وقد يلجأ إلى هذا الخيار في حال وجد بالزاكي خياره الأمثل ليواصل المسيرة مع منتخب النشامى.
المصدر: الدستور