الشاباك يراجع أدواته الاستخبارية.. مدرسة جديدة لفهم الإسلام والثقافة الفلسطينية
يعتزم جهاز الشاباك إنشاء مدرسة متخصصة في الدراسات الإسلامية لتعزيز فهم موظفيه للإسلام والثقافة الفلسطينية وأيديولوجيا حماس، في خطوة تأتي بعد الإخفاقات الاستخبارية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023، وفق موقع «واللا» الإسرائيلي. ترجمة قدس: يعتزم جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» إنشاء مدرسة متخصصة في الدراسات الإسلامية، بهدف تعزيز معرفة العاملين فيه بالإسلام والثقافة الفلسطينية، ولا سيما في قطاع غزة، إلى جانب فهم التطرف في المنطقة وتطورات الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب الإخفاقات الاستخبارية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق ما أورده موقع «واللا» الإسرائيلي. وبحسب الموقع، تأتي الخطوة ضمن مساعٍ لمعالجة أوجه القصور التي كشفتها مراجعات الإخفاقات الاستخبارية، وفي مقدمتها ضعف فهم أيديولوجيا حركة حماس وتوجهاتها، وعدم إدراك طبيعة أفكارها ومدى تشددها واستعدادها للمواجهة. وأشار «واللا» إلى أن الاعتماد المتزايد على وسائل جمع المعلومات التقنية، بما فيها التنصت على الاتصالات ومراقبة الرسائل عبر تطبيقات مثل «واتساب» والبريد الإلكتروني، أسهم في تراجع الاهتمام بالمعرفة المتخصصة بالدين والثقافة والأفكار السائدة في المجتمع الفلسطيني. ونقل الموقع عن مصادر استخبارية أن توافر كميات كبيرة من المعلومات التقنية لم يكن كافيًا لفهم دوافع حماس وتوجهاتها، وأن التركيز على جمع المعلومات لم يعوّض النقص في تحليل خلفياتها الفكرية والدينية. وفي هذا السياق، نقل «واللا» عن مسؤول استخباري إسرائيلي رفيع قوله إن المؤسسة الأمنية لم تدرك حجم كراهية حماس لإسرائيل، ولا مدى تشددها وعدم استعدادها للتسوية، وقدرتها على تبرير أعمالها انطلاقًا من أفكارها الأيديولوجية. ووفقًا للتقرير، ستعمل المدرسة الجديدة إلى جانب برنامج تعليم اللغة العربية القائم داخل الشاباك، على أن تستعين بمحاضرين وخبراء وبمسؤولين حاليين وسابقين، مع إجراء أبحاث وصياغة مواد تعليمية تتلاءم مع احتياجات الجهاز وطبيعة مهامه. وتهدف المبادرة إلى توسيع معرفة العاملين بتعدد التفسيرات الإسلامية، وتعزيز فهمهم للثقافة الفلسطينية والتغيرات الإقليمية، في محاولة لمعالجة الثغرات التي ظهرت في التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية قبل هجوم السابع من أكتوبر. ويأتي هذا التوجه، بحسب «واللا»، في إطار مراجعة داخلية لأداء الجهاز، وسط نقاشات بشأن أثر الاعتماد المفرط على القدرات التقنية في إضعاف فهم السياقات الفكرية والاجتماعية للجهات التي يتابعها.
المصدر: وكالة القدس