شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الصحافة الدولية تكشف مأزق السعودية واستنزاف الترسانة الأمريكية ورفضًا تركيًا للتورط في حرب اليمن

تحت وطأة التحولات المتسارعة في المنطقة، ترسم الصحافة الدولية مشهدًا متزايد التعقيد لجبهات المواجهة، كاشفةً عن أزمات وضغوط تتجاوز حدود الميدان العسكري إلى عمق الاقتصاد والسياسة والتحالفات الدولية. وسلطت الصحافة الدولية بمجموعة من التقارير والتحليلات الضؤ عن تراجع الاقتصاد السعودي وتحديات منظوماته الدفاعية أمام تطور القدرات العسكرية اليمنية وتصاعد العمليات، إلى انكشاف محدودية المخزونات العسكرية الأمريكية وتصاعد المخاوف من تجدد الحرب العدوانية على إيران واتساع نطاق الرد الإيراني، تتكشف ملامح استنزاف متعدد الجبهات يضع أمريكا وحلفاءها أمام حسابات أكثر تعقيدًا. وفي موازاة ذلك، تتصاعد التحذيرات داخل تركيا من الانخراط في أي مواجهة عسكرية ضد اليمن، وسط رفض شعبي وسياسي لاتفاقية الدفاع المشترك والمخاوف من تكرار مآسي التدخلات التاريخية. الأخبار اللبنانية: قوات صنعاء تقترب من خليج عدن وتحرّكات "إسرائيل" في "صوماليلاند" مرصودة يمنيًّا وتكشف صحيفة "الأخبار اللبنانية"، في التسريبات عن تقدم القوات المسلحة اليمنية في جبهات محافظة لحج وتحريرها لمرتفعات مطلة على خليج عدن، واقترابها من الخط الساحلي الممتد من خور عميرة إلى باب المندب، وسط انهيار الواء الرابع التابع لحزب الإصلاح، ووضع تحركات (إسرائيل) في إقليم "أرض الصومال" تحت الرصد والاستهداف مستقبلًا. وتؤكد تقدم القوات المسلحة في طول الباحة وسيطرتها على المضاربة ورأس العارة، وجبال الصبيحة، ومناطق واسعة في القبيطة، ما يجعل سقوط جبهة كريش مسألة وقت، موضحة أن التقدم تزامن مع انهيار اللواء الرابع التابع للمرتزقة، وأسر أفراد كتيبة الاستحواذ على نحو مئة آلية عسكرية، ما أدخل قاعدة العند دائرة التهديد، ودفع القوات السعودية إلى إعادة التموضع ونقل أسلحة ثقيلة إلى عدن. وتربط الصحيفة بين السيطرة على المديريات الغربية لمحافظة لحج، وتعزيز السيطرة على الممر البحري الممتد من البحر الأحمر إلى خليج عدن عبر باب المندب، مؤكدة بحسب مصادر ملاحية يمنية، أن هذا التقدم سيسهم في وضع التحركات الإسرائيلية في "صومالي لاند"، الواقعة على الضفة الأخرى من الخليج، تحت الرصد والاستهداف مستقبلًا. وتركز الأخبار على تصاعد المطالبات الجنوبية للفصائل السلفية المدعومة سعوديًا بإخلاء مواقعها والعودة إلى عدن، بالتزامن مع اتهامات حزب الإصلاح للمجلس الانتقالي بالتواطؤ مع أنصار الله، عقب كمائن استهدفت حشودًا وتعزيزات سعودية، ومقتل قائد اللواء محمد أحمد الحميقاني وخمسة ضباط في أبين. وتشير الصحيفة إلى دعوة قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي فصائل العمالقة للعودة إلى عدن وبناء خطوط دفاع عنها، لافته إلى تحذير المحلل العسكري علي النسي، من أن الفصائل الجنوبية ستكون كبشًا فداء في معركة سعودية خاسرة في باب المندب. إندبندنت عربية: 2320 صاروخاً ومسيّرة يمنية تضرب السعودية منذ 2016 ومطاراتها ضمن بنك الأهداف وتستعرض صحيفةُ "إندبندنت عربية"، تطور العمليات العسكرية اليمنية على السعودية، من استخدام قذائف الهاون والكاتيوشا على الشريط الحدودي، عام 2009م، إلى الصواريخ الباليستية والمسيرات وصواريخ كروز، التي امتد نطاقها من الجنوب إلى الوسط والشرق، وصولًا إلى أقصى شمال غرب المملكة. وبلغة الأرقام، أحصت الصحيفة من بيانات التحالف، 2320 صاروخًا ومسيرة، حتى 31 أكتوبر، بينها 1104 صواريخ بالستية، و1135 مسيرة بين 26 مارس2016م، و15 أكتوبر، 2026م، إضافة إلى اعتراض 133 صاروخًا ومسيّرة، بحسب الصحيفة. ويشير التقرير إلى استهداف مطارات الرياض والدمام وأبها، منوهًا إلى هجوم مطار خالد في 10 من أكتوبر، الذي أسفر عن إيقافه وتعدد الصحيفة تراسانه الصواريخ اليمنية التي تضم قاهر واحد، وبدر، وتوشكا، وسكود، وبركان، وحاطم، وطوفان، وفلسطين2، إلى جانب صواريخ كروز، وقدس1، وقدس2، والصواريخ المضادة للسفن، مندب1 و2، وصياد، وسجل وعاصف وفالق، وكذلك تنكيل، فضلًا عن مسيرات قاصف، وصماد3، وراصد، ورقيب، وهدهد ووعيد. في المقابل، تؤكد الصحيفة أن السعودية تعتمد على شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات، تشمل منظومتي "ثاد وباتريوت، وباك2 و3، إلى جانب هوك وشاهين، وسكاي غارد وستنغر"، فضلًا عن مقاتلات "إف-15 (F-15) الأمريكية ويوروفايتر تايفون"، موضحة أن صاروخ كروز اليمني يشكل تحديًا لهذه الدفاعات بسبب طيرانه المنخفض واستفادته من التضاريس. وتزعم دراسة المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إلى أن الدفاعات المتكاملة يمكن أن تكون فاعلة حتى في مواجهة الهجمات المكثفة، شريطة توافر مخزونات كافية وتعويض سريع للصواريخ الاعتراضية وتكامل إقليمي وتبادل بيانات الرصد. بلومبرغ: الاقتصاد السعودي يسجل أحد أسوأ أداءاته منذ سنوات مع تراجع الأنشطة النفطية بنسبة 20.4% واستمرار الانكماش وفي الصحافة الأمريكية، تكشف وكالةُ "بلومبرغ"، بأن الاقتصاد السعودي سجل انكماشًا جديدًا خلال الربع الثالث، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط التي تواجه أكبر اقتصاد في العالم العربي، ويضع المملكة على مسار تسجيل أحد أسوأ مستويات أدائها الاقتصادي منذ سنوات، وسط تحديات متزايدة في ظل استمرار العمليات اليمنية والاضطرابات الإقليمية وتأثيراتها الثقيلة على القطاعات الاقتصادية الحيوية، لا سيما الأنشطة النفطية وصادرات النفط. وتنقل وكالة "بلومبرغ" عن البيانات الأولية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء السعودي، الأحد، تراجع الناتج المحلية الإجمالي السعودي بنسبة 3.8% في الربع الثالث من عام 2026 على أساس سنوي خلال الربع الثالث، وهو الانكماش الثاني على التوالي، بعد الانكماش الذي شهده الاقتصاد السعودي في الربع الثاني، والمرة الأولى التي يسجل فيها الاقتصاد السعودي فترتين متتاليتين من الانكماش منذ عام 2023م. وعلى مستوى القطاعات الاقتصادية، توضح الوكالة أن الأنشطة النفطية تواصل تراجعها، مسجلة انخفاضًا بنسبة 20.4% خلال الربع الثالث، مقارنة بانخفاض بلغ 24.8% في الربع الثاني، مشيرة إلى أن هذا التراجع يعكس استمرار الضغوط على القطاع النفطي، الذي يمثل أحد المكونات الرئيسية للاقتصاد السعودي، في وقت تتواصل فيه العمليات اليمنية والاضطرابات الإقليمية وتلقي بظلالها على صادرات النفط، ما ينعكس على أداء الاقتصاد بشكل عام. ووفق "بلومبرغ"، يبرز استمرار انكماش الناتج المحلي السعودي، بالتزامن مع تراجع الأنشطة النفطية، حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي، ما يجعل مسار الاقتصاد خلال الفترة المقبلة، مرهونًا بسلوك الحاكم السعودي نفسه، موضحة أنه إذا أصر على استمرار الحرب والحصار على اليمن، فإن العمليات اليمنية ومستمرة، وتتصاعد كلفه وخسائره. صحيفة "فايننشال تايمز": أمريكا تبحث خيارات تجديد الحرب على إيران وسط مخاوف من ردّ إيراني واسع واستنزاف مخزونات ترسانتها العسكرية وفي الصحافة البريطانية، نقلت صحيفة "فايننشال تايمز"، إحاطة عسكرية بشأن الخيارات المطروحة أمام أمريكا في حال تجدد التصعيد ضد إيران، مشيرة إلى أن ترامب و"نتنياهو" لم يحققا الأهداف التي حدداها عند شن الحرب قبل ثمانية أشهر، مؤكدة أن النظام الإيراني لا يزال مسيطرًا ولم يقدم التزامات نووية، ولا تزال صواريخه ومسيراته قادرة على ضرب المصالح الأمريكية والحلفاء. ويشير تقرير الصحيفة البريطانية إلى أن الخيارات المطروحة تبدأ بضربات بحرية موسعة تستهدف الرادارات الساحلية، وقاذفات الصواريخ المضادة للسفن، ومواقع المسيرات وقواعد الزوارق لحماية الملاحة في مضيق هرمز، أو استهداف جبل "بيكاكس"، الذي يعتقد أن اليورانيوم عالية التخصيب موجود تحته، كما تدعي هذه الصحيفة، رغم أن واشنطن وكيان العدو يعرفان الآن أقل بكثير عن البرنامج النووي الإيراني، وفق الخبير الأمريكي في مجال الأسلحة النووية "ديفيد أولبرايت". ويستعرض التقرير خيارًا شاملًا متعدد الأيام، يشمل استهداف المنشآت النووية، واغتيال قادة الحرس، وإعادة بناء المسيرات والصواريخ، والبنية المدنية، بما فيها المصانع والمصافي ومحطات الطاقة، لكن المحلل والباحث الأمريكي في الشؤون السياسية والشرق "جوناثان شانزر"، يشكك في إمكانية قدرة أمريكا على هزيمة إيران الإسلامية، قائلًا: النظام أثبت صموده ومن غير الواضح ما الإستراتيجية التي ستغير ذلك. وتحذر الصحيفة من مخاطر الرد الإيراني، الذي قد يشمل كابلات قاع البحر في المضيق، ومراكز البيانات، وقواعد أمريكية في أوروبا، إلى جانب استهداف بنية مماثلة في الخليج، وتجدد هجمات الحركات العراقية، ما قد يؤدي إلى تغيير طبيعة الحرب وتفاقم أزمة الطاقة. ويلفت التقرير إلى استنزاف مخزونات الأسلحة الأمريكية، مشيرًا إلى تراجع مخزون صواريخ باتريوت إلى أقل من 1000 من أصل 2330 صاروخًا، وصواريخ ثاد إلى أقل من 280 من أصل 452 صاروخًا. ووفق مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية فقد يستغرق تعويض مخزونات صواريخ "توماهوك" الأمريكية، والضربات الدقيقة من سنة إلى خمس سنوات، مؤكدًا أن تجديد أمريكا للحرب لن يكون أمرًا سهلًا، في ظل قدرة إيران على الرد، وتعدد جبهات المواجهة ومحدودية مخزونات الاعتراض الأمريكية، ناقلًا عن النائب الديمقراطي "جيسون كرو"، تحذيره من الاعتقاد بأن غارة أخرى ستنهي الأمر، مضيفًا "هذا ما أوصلنا لـ 25 عامًا، وأكثر من 3 تريليونات دولار في العراق وأفغانستان". كيهان بالعربي: توجيهات قائد الثورة تشدد على أقصى درجات الردع والحصار والعقوبات امتداد للمواجهة العسكرية إلى ذلك، فقد رصدت صحيفة "كيهان بالعربي" الإيرانية، تقارير غربية وصهيونية، وذلك في سياق تحولات مسار الحرب على إيران، واتساع نطاق التهديدات الصاروخية الإيرانية، لتضع قواعد أمريكا في أوروبا ضمن نطاق الاستهداف واستنزاف مخزونات الدفاع الجوي الأمريكية، وارتفاع تكاليف الحرب والوقود، بما يفاقم الضغوط على ترامب وإدارته، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وتنقل "كيهان" عن صحيفة "الغارديان" البريطانية، في إحاطتها الصحفية، بأن العقيدة الدفاعية الإيرانية تغيرت بعد تعرضها لهجومين خلال المفاوضات، وأن الحرب دفعت ترامب إلى خيارات متكررة لم تحقق أهدافها، وسط تراجع الدعم الشعبي للحرب. وتبرز وسائل الإعلام الدولية، توجيهات قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى خامنئي، بشأن تحقيق أقصى درجات الردع والرد الفوري والفعال على أي تهديد من دون قيود جغرافية، والاستعداد لاستئناف المواجهة مع أمريكا وكيان العدو الصهيوني. ونقلت أيضًا تحذير صحيفتي "يسرائيل هيوم" و"كالكاليست" الصهيونيتين من أن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة يفاقمان الضغوط على التحالف الانتخابي لترامب، بعدما أرتفع البنزين إلى4.20 دولارات، للجالون، والديزل إلى 6.32 دولارات، بتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وينقل التقرير عن السيناتور "كريس ميرفي تريتا بارسي"، أن إيران قد تخرج من الحرب أقوى، بعدما تكيفت مع ظروف المواجهة بسرعة أكبر من الولايات المتحدة و"إسرائيل"، فيما باتت الضمانات الأمنية الأمريكية لدول الخليج موضع تساؤل. ويؤكد التحليل المتعلق بالضغط الاقتصادي، أن الحصار والعقوبات يمثلان امتدادًا للمواجهة العسكرية، وأن الرد عليهما يتطلب استهداف مخططات العدو ونقاط ضعفه بضربات متماثلة وغير متماثلة ترفع كلفة التصعيد عليه. ويحذر المحلل الصهيوني "ألون مزراحي"، التي تنقل عنه صحيفة "كيهان"، من أن إيران قد تستهدف في أية مواجهات مقبلة، المنشآت العسكرية الأمريكية في قبرص واليونان، وربما رومانيا وألمانيا وإيطاليا، مستندًا إلى تقديرات بامتلاكها صواريخ يتراوح مداها بين أربعة آلاف وخمسة آلاف كيلومتر، مع احتمال وصول نطاق الاستهداف إلى بريطانيا و"ديغارسيا". وتكشف صحيفة "كهيان" عن "فايننشال تايمز" و"آسيا تايمز"، تراجع مخزونات صواريخ بعيدة المدى الاعتراضية لدى الولايات المتحدة وحلفائها، وصعوبة تعويضها قبل سنوات، من نقص صواريخ باتريوت وذخائر المدفعية ومنظومات الدفاع الجوي، وارتفاع كلفة الصواريخ الاعتراضية إلى نحو أربعة ملايين دولار للصاروخ الواحد. وتخلص إلى أن الترسانة الأمريكية الحالية لا تكفي لخوض مواجهات طويلة، وأن عجز واشنطن عن حماية قواعدها في الخليج أمام العمليات الإيرانية وهجمات اليمنيين، يكشف محدودية قدراتها الدفاعية، ويضع استمرار الحرب أمام تحديات عسكرية واقتصادية متزايدة. جينبس التركية: مبادرة "لا للحرب" ترفض الزج بتركيا في حرب اليمن وتحذّر من تكرار مآسي الماضي العثماني أمّا في الصحافة التركية، فقد نقلت صحيفة "جينبس"، بيانًا أصدرته "مبادرة لا للحرب"، أعربت فيه عن معارضتها لاستعداد تركيا لإعداد مذكرة تتضمن إرسال قوات عسكرية إلى اليمن، مؤكدة أن المذكرة التي يزعم أنها طرحت في إطار ما يسمى "تحالف مكة" الموقع بين تركيا وباكستان والسعودية، تهدد السلام الإقليمي، ومعلنة رفضها جر تركيا إلى حرب جديدة. وتؤكد المبادرة في بيان لها حمل عنوان "لا لمذكرة إرسال القوات إلى اليمن، نرفض الانجرار إلى مستنقع إقليمي"، أن هناك مساعي لجر تركيا، بذريعة تجاوز أزماتها السياسية والاقتصادية، إلى مغامرة إقليمية لا تتوافق مع الحقائق التاريخية والجيوسياسية، محذرة من أن المذكرة المتوقع تقديمها إلى البرلمان التركي خلال الأيام المقبلة، تشكل تهديدًا واضحًا للسلام الإقليمي. وتستحضر المبادرة الذاكرة التاريخية للعهد العثماني في اليمن، مشيرة إلى أن اليمن شهد الألم والدماء والدموع على مدى 400عام خلال عهد الإمبراطورية العثمانية، مؤكدة أنه لا يجوز لتركيا أن تكون طرفًا في أية خطط أو تحالفات أو اتفاقيات تهدف إلى التدخل في حدود أية دولة، وأن كل تدخل من هذا النوع، يعني المعاناة والخسائر والجرحى والدموع والموت. وترفض المبادرة تصريحات المسؤولين المدافعين عن "تحالف مكة"، التي تقول إن تركيا لن تدخل في اشتباكات، وستقدم فقط التدريب والدعم في مجال الدفاع الجوي، معتبرة أنها تفتقر إلى المصداقية في ضوء التجارب السابقة، لا سيما الأزمة الليبية، عام 2011م، موضحة أن إدارة أنظمة الدفاع الجوي وتشغيل الطائرات المسيرة، وتوفير المعلومات الاستخباراتية، تعني أن تكون تركيا طرفًا فاعلًا في قلب الحرب نفسها. وتحذر من أن آلية الدفاع المشترك في "تحالف مكة" قد تجعل تركيا طرفًا إلزاميًا ومباشرًا في الأزمات والصراعات العابرة للحدود التي تخوضها السعودية مع اليمن، وباكستان مع الهند أو أفغانستان، رافضة استخدام تركيا درعًا في أزمات الأمن القومي لدول أخرى. كما ترى أن التحالف لا يستهدف (إسرائيل)، بل إن محاولات تطويق إيران وتعميق الاصطفافات الطائفية تؤجج الفوضى في المنطقة، وتتوافق مع رؤية (إسرائيل) لشرق أوسط مجزأ، وإستراتيجية أمريكا القائمة على تحويل دول المنطقة إلى وكلاء تابعين لها. وتدعو المبادرة جميع النواب في البرلمان التركي ومنظمات المجتمع المدني والمثقفين والمواطنين إلى الوقوف في وجه هذه الخطوة، مؤكدة أن مكان تركيا ليس جبهات حروب الوكالة، وأنها لن تنجر إلى مستنقع اليمن، ولن يتم إرسال القوات إلى اليمن. موقع "توم 1 خبر" التركي: الاتفاقية الثلاثية لا تمثل إرادة الشعب التركي واليمن يضع مواجهة إسرائيل وحماية المقدسات في صدارة مواقفه وفي سياق الصحافة التركية فإن موقع "توم 1 خبر" يواكب احتجاج أعضاء "مجموعة خيمة المقاومة" أمام البرلمان التركي، رفضًا لاتفاقية مكة للدفاع المشترك، محذرين من أن إقرارها قد يجعل تركيا طرفًا مباشرًا في الحرب على اليمن، ومطالبين النواب برفض المذكرة، وداعين إلى تحالف بين شعوب غرب آسيا في مواجهة أمريكا وكيان العدو الصهيوني وبريطانيا. ويؤكد الموقع نقلاً عن المجموعة، بأن الاتفاقية الثلاثية لا تعكس إرادة الشعب التركي، وأنها تفرض التزامات خطيرة، محذرة من وضع تركيا في مواجهة أطراف تصنفها السعودية أعداء لها. ويلفت إلى أن بنود الاتفاقية تثير مخاوف بشأن تعريف المنظمات الإرهابية، متسائلًا عما إذا كانت تركيا ستضطر إلى تصنيف حركة "أنصار الله" منظمة إرهابية، إذا صنفتها السعودية كذلك، رغم دورها في الدفاع عن غزة وفلسطين، محذراً من عواقب عدم إمكانية الانسحاب من الاتفاقية. ويؤكد الموقع التركي، أن اليمن لم يكن الطرف الذي بدأ الحرب مع السعودية، مشيرًا إلى أن الحصار السعودي المفروض منذ سنوات على اليمن، الذي يدير 75% من سكان اليمن، حرم الشعب اليمني من الغذاء والخدمات الصحية، وأدى إلى وفاة عشرات الآلاف من الأطفال جوعًا قبل توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار عام 2022م. وتشير المجموعة إلى أن اليمن تجنب لسنوات الدخول في حرب مع السعودية، وفضل استخدام قوته ضد كيان العدو الإسرائيلي، ولم يكن ينتظر من السعودية سوى رفع الحصار وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، قبل أن تهاجم الأسرة الحاكمة السعودية مطار صنعاء في 13 يوليو الماضي، وتخرق وقف إطلاق النار المستمر منذ أربع سنوات. وتتساءل المجموعة عن سبب مهاجمة السعودية لليمن، في حين لم تتخذ أية خطوة ضد كيان العدو، طوال ثلاث سنوات من الإبادة الجماعية في غزة، رافضة الاتهامات التي وجهت إلى أنصار الله باستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومؤكدة أن المسؤولين اليمنيين نفوا تلك الأخبار، وأعلنوا استعدادهم لحماية حرمة المقدسات بأرواحهم، محذرة من أن إقرار اتفاقية مكة سيجعل تركيا طرفًا مباشرًا في الحرب على اليمن، وداعية النواب إلى رفض المذكرة.

المصدر: 26 سبتمبر