تطوّر جديد في الوقاية من الإيدز
بعد 16 شهراً فقط على إقرار العقار الأصلي، خطت النسخة الجنيسة من حقنة "لينكابافير" خطوة أساسية نحو الأسواق، مع منح إدارة الغذاء والدواء الأميركية "FDA" موافقة مبدئية لشركة "د. ريدي لابوراتوريز" الهندية، في تطوّر من شأنه أن يُوسّع خيارات الوقاية من فيروس نقص المناعة البشريةولا سيّما في البلدان المنخفضة والمتوسّطة الدخل.
وتكتسب هذه الموافقة أهمية إضافية في ضوء الكلفة التي لطالما شكّلت عائقاً أمام إتاحة الابتكارات الطبّية على نطاق واسع، إذ ينصّ اتفاق الترخيص الطوعي مع شركة "غيلياد" على توفير النسخة الجنيسة بسعر 40 دولاراً للشخص سنوياً في 120 دولة. ومن المتوقّع وصول الشحنات الأولى قبل نهاية عام 2026، على أن يتوسّع التوزيع خلال العام المقبل.

حقنتان سنوياً بدلاً من العلاج اليومي
ويتميّز "لينكابافير" بكونه خياراً وقائياً طويل المفعول، يُعطى عبر حقنتين سنوياً، ما يُخفّف الحاجة إلى الالتزام بتناول حبوب يومية للوقاية من الإصابة بالفيروس.
وتبرز أهمية هذا الخيار خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة، وفي المجتمعات التي تُواجه تحدّيات في الوصول المنتظم إلى الخدمات الصحية.
وتُشير المعطيات إلى أن أكثر من 125 ألف شخص في عشر دول أفريقية بدأوا باستخدام العقار الأصلي، قبل إتاحة النسخة الجنيسة، ما يعكس حجم الاهتمام بهذا الخيار الوقائي.
شراكة سرّعت الوصول إلى النسخة الجنيسة
وجاء تطوير النسخة الجديدة ثمرة تعاون بين "د. ريدي لابوراتوريز"، منظّمة "يونيتايد"، معهد "ويتس آر إتش آي" ومبادرة كلينتون للوصول إلى الرعاية الصحية، من خلال دعم مالي، تقني وتنظيمي. كذلك أسهم اعتماد مسار تنظيمي جمع مؤشّري الوقاية والعلاج في طلب واحد في تسريع المراجعة والحصول على الموافقة المبدئية.
لكن الانتقال من الموافقة التنظيمية إلى الإتاحة الفعلية لا يزال يتطلّب استكمال الإجراءات الوطنية، تجهيز الأنظمة الصحية وإشراك المجتمعات المحلية. فخفض سعر الدواء يُشكّل خطوة أساسية، لكنه لا يكفي وحده لضمان وصوله إلى الفئات الأكثر حاجة، في وقت تتّجه فيه الجهود الدولية إلى تقليص الفجوة بين التقدّم العلمي وإمكان الاستفادة منه.
المصدر: النهار