اليمن.. اتساع المواجهات في تعز ولحج وسط اتهامات حكومية بتدخل إيراني وحزب الله اللبناني
تشهد اليمن تصعيداً عسكرياً متسارعاً مع اتساع المواجهات بين القوات الحكومية وميليشيات الحوثيين في تعز ولحج وباب المندب، بالتزامن مع اتهامات حكومية لإيران وحزب الله اللبناني بالمشاركة في إدارة العمليات العسكرية للجماعة، وتحذيرات من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة والملاحة الدولية. وتتركز المواجهات الأخيرة في محافظتي تعز ولحج، حيث أعلنت القوات الحكومية استعادة مواقع عسكرية في منطقة الخزان الأحمر بجبهة النُسيرة، التابعة لمديرية المقاطرة شمالي لحج، واستهداف تجمعات وآليات للحوثيين في مواقع السخير، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة في منطقتي معيق وعنعن. كما تحدثت القوات الحكومية عن التصدي لهجمات على جبهات الكربة وهيجة العبد والأعبوس، وقد أعلنت جماعة الحوثيين استهداف تجمعات للقوات الحكومية في منطقتي رأس العارة والمضاربة بصواريخ باليستية، مدعية سقوط قتلى وجرحى في صفوفها. وفي جبهة كهبوب، ضمن محور باب المندب العسكري، اندلعت مواجهات عنيفة مع شن الحوثيين هجمات من اتجاهات متعددة، في محاولة للتقدم نحو مواقع القوات المشتركة، حيث تمكنت القوات الحكومية من صد هجمات الحوثيين ومنعهم من تحقيق أي تقدم، بعد سيطرتها على جبل إرف الاستراتيجي في جبهة المقاطرة. وامتدت تداعيات المواجهات إلى المناطق السكنية والمنشآت المدنية، إذ أعلنت القوات الحكومية مقتل خمسة أشخاص وإصابة 15 آخرين، بينهم أفراد من الكادر الطبي، جراء استهداف مركز السقية الصحي في محافظة لحج بصاروخ باليستي، وفق الحصيلة الأولية لوزارة الصحة اليمنية. كما أعلنت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية مقتل 14 مدنياً، معظمهم أطفال، وإصابة 25 آخرين، إثر سقوط صاروخ باليستي بعد فشل محاولة إطلاقه من قبل الحوثيين في قرية المخعف بمحافظة تعز. وفي سياق التصعيد، اتهم وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان إيران وحزب الله اللبناني بإدارة جانب من العمليات العسكرية للحوثيين من خلال 21 خبيراً عسكرياً، بينهم 14 عنصراً من الحرس الثوري الإيراني وسبعة من حزب الله، قال إنهم ينتشرون في صنعاء والحديدة وصعدة وحجة وعمران ومنطقة الخوخة. وأوضح حيدان أن مهام هؤلاء تشمل إدارة غرف العمليات والقيادة والسيطرة، وتطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وتشغيل منظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، فضلاً عن تأمين شبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية. وتحذر الحكومة اليمنية من أن تطور القدرات الصاروخية والبحرية للحوثيين، واستهداف السفن والمنشآت الحيوية، يهددان سلامة الملاحة والتجارة الدولية وإمدادات الطاقة، ولاسيما في ظل استمرار التوتر الإقليمي. أسرة التحرير
المصدر: الوطن