لماذا حمل ترمب «فوكس نيوز» مسؤولية هزيمة الجمهوريين؟
شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجوماً حاداً على شبكة «فوكس نيوز»، محمّلاً إياها مسؤولية الخسائر التي مني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، في وقت بدأت فيه أوساط الإعلام اليميني مراجعة أسباب الهزيمة، وسط انتقادات حذرة للسياسات، وفق شبكة CNN. وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «فوكس نيوز» تتحمل مسؤولية الخسائر، بسبب استضافتها المتكررة لشخصيات معارضة للديمقراطيين، قبل أن يتحدث هاتفياً مع مذيعي الشبكة، ويهنئ الديمقراطيين على نتائجهم، معرباً عن دهشته من الأداء الجمهوري. وانتقد وحدة استطلاعات الرأي التابعة للشبكة، واصفاً إياها بأنها «سيئة للغاية»، رغم دفاع المذيع بريت باير عنها، مؤكداً أن النتائج الانتخابية جاءت متوافقة إلى حد كبير مع توقعاتها. ولم يقتصر غضب ترمب على التغطية الانتخابية، إذ هاجم المذيعة جيسيكا تارلوف، ووصفها بأنها «غبية للغاية»، وأرسل رسالة إلى المذيع جريج جوتفيلد خلال بث مباشر، تضمنت رداً على انتقاداتها، ما دفع الأخير إلى قراءتها على الهواء. وتجنب إعلاميون ومعلقون مؤيدون لحركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً» (MAGA) تحميل ترمب المسؤولية المباشرة عن الهزيمة، رغم انتقادهم عدداً من سياساته. وعزا بعضهم تراجع الجمهوريين إلى ارتفاع الأسعار، وضعف الرسائل السياسية، واختيار مرشحين لم يتمكنوا من استقطاب الناخبين. وبرزت حرب إيران باعتبارها أحد أبرز أسباب التراجع، خصوصاً مع انعكاساتها على أسعار البنزين وتزايد رفض الأمريكيين الانخراط في صراع عسكري. ورأى المذيع شون هانيتي أن نتائج الانتخابات كانت ستختلف بنسبة كبيرة لو لم تدخل الولايات المتحدة الحرب، فيما اعتبرت المذيعة لورا إنجراهام أن الصراع مع إيران كان استثناءً سلبياً في سجل قرارات الإدارة، مشيرةً إلى أن الأمريكيين لا يريدون الحرب. وكتب المذيع الإذاعي باك سيكستون أن الجمهوريين تعرضوا لهزيمة مستحقة، عازياً ذلك إلى أخطاء سياسية ورسائل انتخابية ضعيفة وارتفاع الأسعار، دون توجيه انتقاداً مباشراً للرئيس. وفيما رفض الرئيس الاعتراف بتراجع شعبيته، مؤكداً أن أرقامه أفضل من أي وقت مضى، تشير استطلاعات رأي متعددة إلى اقتراب معدلات تأييده من أدنى مستوياتها. ورغم التوتر المتصاعد، لا تزال الشبكة والرئيس يتشاركان القاعدة الجمهورية ذاتها، ما يجعل العلاقة بينهما مرشحةً لمزيد من التجاذب، خصوصاً مع إعادة ترتيب الحزب الجمهوري حساباته السياسية استعداداً للاستحقاقات القادمة.
المصدر: عكاظ