نتائج الانتخابات الأمريكية تدفع الذهب للصعود 116 دولارا عالميا و75 جنيها محليا
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء 4 نوفمبر 2026، لتواصل صعودها مدفوعة بالمكاسب القوية التي حققها المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، بعدما تجاوزت الأوقية مستوى 4000 دولار، بالتزامن مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب إعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي ووفقًا لبيانات منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت. وارتفع جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6225 جنيهًا، مقابل 6150 جنيهًا في ختام تعاملات أمس، بزيادة قدرها 75 جنيهًا، وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 1.22%.، وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7114 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5336 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 49,800 جنيه. وعالميًا، قفزت أسعار الأوقية من 3930.57 دولارًا أمس إلى 4046.94 دولارًا اليوم، محققة زيادة قدرها 116.37 دولارًا، تعادل نحو 2.96%، لتتجاوز حاجز 4000 دولار للأوقية. وجاء هذا الصعود بالتزامن مع إعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، التي أسفرت عن فوز الحزب الديمقراطي بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ، وهو ما أحدث تحركات ملحوظة في الأسواق العالمية، تمثلت في تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب زيادة الإقبال على الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة في أوقات عدم اليقين. وعلى المستوى المحلي، ساهم تراجع الدولار أمام الجنيه في الحد من انتقال الارتفاع العالمي بالكامل إلى الأسعار المصرية، فيما شهدت الفجوة بين السعر المحلي والقيمة النظرية تحولًا لافتًا، بعدما انتقلت من علاوة سعرية موجبة إلى خصم لصالح السعر النظري، بما يعكس عدم مواكبة الأسعار المحلية للصعود العالمي بالوتيرة نفسها. وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الارتفاع الذي شهدته أسعار الذهب في السوق المصرية يأتي بصورة رئيسية انعكاسًا للصعود القوي للأوقية عالميًا، التي تجاوزت مستوى 4000 دولار، مدفوعة بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب ظهور نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، إلى جانب استمرار الطلب على الملاذات الآمنة في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وأوضح إمبابي أن فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ يمثل تطورًا سياسيًا مهمًا في الولايات المتحدة، ومن شأنه زيادة احتمالات التعثر التشريعي والحد من قدرة الإدارة الأمريكية على تمرير بعض أولوياتها خلال الفترة المقبلة، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في الدولار والسندات والأصول الأخرى. وأضاف أن رد فعل الأسواق تمثل في تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للذهب، خاصة أن انخفاض العوائد يقلل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، ويعزز جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للعائد. وأشار إمبابي إلى أن التوترات الأمريكية الإيرانية، وما يرتبط بها من مخاوف بشأن مضيق هرمز وحركة الملاحة البحرية، تظل من العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين، خاصة مع عدم وضوح المسار النهائي للمحادثات بين الجانبين، وهو ما يجعل الذهب شديد الحساسية لأي تطورات سياسية أو جيوسياسية جديدة. وأضاف أن ارتفاع التضخم الأمريكي يضع الأسواق أمام معادلة معقدة؛ فمن ناحية، يعزز المخاوف بشأن القوة الشرائية ويدعم الطلب على الذهب كأداة للتحوط، ومن ناحية أخرى، قد يؤدي استمرار الضغوط التضخمية إلى تأجيل خفض الفائدة أو زيادة احتمالات تشديد السياسة النقدية، بما يمثل عامل ضغط على المعدن النفيس. وأوضح أن نتائج الانتخابات قد تؤثر في توقعات الأسواق بشأن الإنفاق والسياسات المالية والتجارية الأمريكية، لكن انعكاساتها الفعلية ستتوقف على طبيعة العلاقة بين الكونجرس والبيت الأبيض، ومدى قدرة الإدارة على تنفيذ أجندتها خلال الفترة المقبلة. وأشار إمبابي إلى أن تراجع الدولار أمام الجنيه حدّ من انتقال الارتفاع العالمي بالكامل إلى السوق المحلية، وهو ما يفسر الفارق بين نسبة صعود الأوقية ونسبة ارتفاع جرام الذهب عيار 21 في مصر. وقال إمبابي إن الارتفاع الذي شهدناه يؤكد أن الذهب يتأثر بتداخل العوامل الاقتصادية والسياسية؛ فنتائج الانتخابات الأمريكية أعادت تشكيل توقعات الأسواق بشأن مسار السياسات المالية والتشريعية، وهو ما انعكس على الدولار وعوائد السندات، ومنح الذهب دعمًا إضافيًا. لكن لا ينبغي إغفال تأثير السياسة النقدية الأمريكية؛ فاستمرار التضخم قد يدفع الفيدرالي إلى الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يحد من مكاسب الذهب. محليًا، ساهم تراجع الدولار في تخفيف أثر الارتفاع العالمي، كما أن تحول الفجوة السعرية إلى المنطقة السالبة يشير إلى أن الأسعار المحلية لم تواكب الصعود العالمي بالكامل. وأكد أن الفترة المقبلة ستظل مرهونة بتطورات الأوضاع السياسية في الولايات المتحدة، وبيانات الاقتصاد الأمريكي، واتجاه الدولار والعوائد، إلى جانب مسار المحادثات الأمريكية الإيرانية، موضحًا أن استمرار الضغوط على الدولار والعوائد قد يوفر دعمًا للذهب، بينما قد يؤدي تراجع التوترات أو تغير توقعات الفائدة إلى زيادة التقلبات وتعديل اتجاه الأسعار. وأضاف أن التحول إلى فجوة سعرية سالبة قد يجعل الأسعار المحلية أقل من قيمتها النظرية وفق البيانات المستخدمة، لكنه لا يمثل وحده ضمانًا لوجود فرصة شراء أو مؤشرًا على اتجاه السوق. فالقرار يجب أن يستند إلى متابعة السعر العالمي وسعر الصرف ومستويات الأسعار المحلية، مع مراعاة احتمالات التقلب والتراجع. كانت انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، التي جرت أمس، من أبرز التطورات التي أثرت في حركة الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم، بعدما حقق الديمقراطيون تقدمًا حسم لهم السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في تحول سياسي يفرض قيودًا تشريعية أكبر على إدارة الرئيس دونالد ترامب خلال الفترة المتبقية من ولايته. وأثارت النتائج توقعات بزيادة حالة الاستقطاب والتعثر التشريعي في واشنطن، مع احتمالات تراجع قدرة الإدارة الأمريكية على تمرير بعض أولوياتها المالية والتشريعية، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية في الأسواق. وانعكس ذلك على تحركات الأصول المالية، حيث تراجع الدولار أمام العملات الرئيسية، وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بالتزامن مع صعود الذهب الذي استفاد من انخفاض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به، فضلًا عن تزايد الطلب على الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين بشأن المسار السياسي والاقتصادي الأمريكي.ولا يعني ذلك بالضرورة حدوث تغير فوري في السياسة الاقتصادية الأمريكية، إذ تظل الصلاحيات التنفيذية للرئيس قائمة في عدد من الملفات، كما أن أثر النتائج على الإنفاق والسياسات المالية والتجارية سيعتمد على طبيعة المواجهة والتفاهمات بين البيت الأبيض والكونجرس خلال المرحلة المقبلة. شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات أمس واليوم، بعدما صعدت الأوقية من 3930.57 دولارًا إلى 4046.94 دولارًا، محققة مكاسب بنحو 116.37 دولارًا، وبنسبة ارتفاع بلغت 2.96%. وجاء هذا الصعود مدعومًا بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب ظهور نتائج الانتخابات، إلى جانب استمرار الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة في أوقات عدم اليقين. وتكتسب عوائد سندات الخزانة أهمية خاصة في تحديد اتجاه الذهب، إذ إن انخفاضها يقلل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا، ويزيد من جاذبيته النسبية أمام الأدوات الاستثمارية المدرة للعائد.وفي الوقت نفسه، تظل التوترات الأمريكية الإيرانية من العوامل المؤثرة في حركة الذهب، خاصة مع استمرار المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز وحركة الملاحة البحرية، مقابل الأنباء المتعلقة بمبادرات التهدئة واستئناف المحادثات. ويؤدي هذا التباين إلى إبقاء الطلب على الملاذات الآمنة حاضرًا، مع زيادة حساسية الأسعار لأي تطورات سياسية أو عسكرية جديدة، وهو ما يجعل مسار الذهب مرتبطًا بتفاعل الأسواق مع المستجدات الاقتصادية والجيوسياسية على حد سواء. على المستوى المحلي، تشير البيانات الواردة إلى تراجع سعر الدولار أمام الجنيه من مستويات تراوحت حول 55.78 جنيهًا إلى نحو 55.31 جنيهًا خلال الفترة محل التحليل، وهو ما يمثل انخفاضًا محدودًا في سعر الصرف.ويؤثر تراجع الدولار أمام الجنيه في الحد من الزيادة التي تنتقل من أسعار الأوقية العالمية إلى السوق المحلية، وهو ما يساعد على تفسير ارتفاع الذهب المصري بنسبة 1.22% فقط، مقارنة بزيادة الأوقية العالمية بنحو 2.96%. وبذلك، اجتمع عاملان في تحديد حركة الأسعار المحلية؛ إذ دفع ارتفاع الأوقية عالميًا أسعار الذهب في مصر إلى الصعود، بينما حدّ تراجع الدولار أمام الجنيه من حجم هذه الزيادة، لتأتي نسبة ارتفاع الأسعار المحلية أقل من نظيرتها العالمية. ويعكس ذلك أهمية متابعة سعر الصرف إلى جانب حركة الأوقية عند تحليل اتجاه الذهب في السوق المصرية، إذ لا تتحدد الأسعار المحلية وفقًا للتحركات العالمية وحدها، وإنما تتأثر أيضًا بتغيرات العملة المحلية أمام الدولار. شهدت الفجوة بين السعر المحلي والقيمة النظرية للذهب تحولًا ملحوظًا خلال الفترة، إذ انتقلت من نحو 28.60 جنيهًا في تعاملات أمس، بما يعادل 0.47% تقريبًا، إلى فجوة سالبة بنحو 29.81 جنيهًا اليوم، بما يعادل 0.48% تقريبًا. ويعني ذلك أن السعر المحلي كان أعلى من القيمة النظرية أمس، ثم أصبح أقل منها اليوم، وفقًا للبيانات وطريقة الحساب المستخدمة، لتتحول السوق من تسجيل علاوة سعرية محلية إلى خصم لصالح السعر النظري. ويعكس هذا التحول تراجع العلاوة السعرية المحلية، إذ تتأثر الفجوة بتوقيت تحديث الأسعار، وسعر الصرف المعتمد، وفروق التسعير وظروف التداول داخل السوق. كما يشير إلى أن الأسعار المحلية لم تواكب الارتفاع العالمي بالوتيرة نفسها، وهو ما يستدعي متابعة تطور الفجوة خلال الجلسات المقبلة لمعرفة ما إذا كان هذا التحول مؤقتًا أم يمثل اتجاهًا مستمرًا. وفي هذا السياق، شدد إمبابي على ضرورة عدم التعامل مع الفجوة السعرية باعتبارها مؤشرًا منفردًا لاتخاذ قرارات البيع أو الشراء، موضحًا أن تقييم السوق يتطلب النظر إلى حركة الأوقية وسعر الصرف ومستويات الأسعار المحلية، إلى جانب ظروف التداول والتقلبات المحتملة. تواصل بيانات التضخم الأمريكية التأثير في توقعات السياسة النقدية، بعدما ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.7% في سبتمبر، مقابل 3.4% في أغسطس، بالتزامن مع زيادة أسعار البنزين بنحو 9.1% خلال الشهر. ولا يمثل ارتفاع التضخم بالضرورة عامل دعم مباشر للذهب؛ إذ قد يعزز الطلب على المعدن باعتباره أداة للتحوط من تآكل القوة الشرائية، لكنه قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي أيضًا إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4% خلال اجتماعه في أكتوبر، بينما تترقب الأسواق خلال نوفمبر صدور بيانات التضخم والتوظيف، إلى جانب التصريحات المتعلقة بمسار السياسة النقدية. وبالتالي، يظل تأثير التضخم على الذهب مرتبطًا بمدى انعكاسه على توقعات أسعار الفائدة والعوائد الحقيقية والدولار، وليس بمعدل التضخم وحده؛ فارتفاع الأسعار قد يدعم الطلب على الذهب للتحوط، لكنه قد يضغط عليه في الوقت نفسه إذا عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن الاتجاه قصير الأجل لأسعار الذهب يميل إلى الصعود مع الحذر، في ظل استمرار الدعم القادم من نتائج الانتخابات الأمريكية وتراجع الدولار والعوائد، إلى جانب التوترات الجيوسياسية وارتفاع الأوقية العالمية أعلى مستوى 4000 دولار. لكن هذا الاتجاه يظل مرهونًا بتطورات السياسة الأمريكية، ومدى انعكاس نتائج الانتخابات على السياسات المالية والتجارية، وكذلك مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تواصل الأسعار الاستفادة من الطلب على الملاذات الآمنة إذا استمرت المخاطر الجيوسياسية، في حين أن أي تقدم ملموس في المحادثات الأمريكية الإيرانية قد يقلل من حدة هذا الطلب، كما أن استمرار التضخم الأمريكي قد يعزز توقعات بقاء الفائدة مرتفعة، بما يحد من مكاسب الذهب. وعلى المستوى المحلي، سيظل سعر صرف الدولار عاملًا مؤثرًا في تحديد حجم انتقال التحركات العالمية إلى الأسعار المصرية، إلى جانب تطور الفجوة بين السعر المحلي والقيمة النظرية. وبين الدعم القادم من تراجع الدولار والعوائد الأمريكية، والمخاوف الجيوسياسية، والضغوط المحتملة الناتجة عن استمرار التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، تظل أسعار الذهب أمام مجموعة من العوامل المتعارضة التي ستحدد اتجاهها خلال الفترة المقبلة، وهو ما يتطلب متابعة دقيقة لمؤشرات الأسواق العالمية والمحلية، وعدم بناء قرارات التداول على تحركات جلسة واحدة. لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا حاسبة الذهب الإلكترونية.. اعرف كيف تدير مدخراتك وتوزعها لشراء الذهب بطريقة آمنة
المصدر: مصراوي