استطلاع: 43% من العمانيين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي
مسقط- العُمانية كشف المركز الوطني للإحصاء والمعلومات عن نتائج استطلاع رأي المجتمع العُماني حول الذكاء الاصطناعي، التي أظهرت أن نحو 43 بالمائة من العُمانيين سبق لهم استخدام أو التعامل مع إحدى أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فيما أكد 95 بالمائة من المستخدمين أن هذه التقنيات ساعدتهم في حياتهم اليومية أو في إنجاز مهامهم بشكل أفضل، في مؤشر يعكس تنامي حضور تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات الحياة. وأوضحت نتائج الاستطلاع، الواردة في الإصدار الصادر عن المركز في أكتوبر 2026م، أن 60 بالمائة من العُمانيين سبق لهم السماع بمصطلح الذكاء الاصطناعي، في حين يرى 41 بالمائة أن هذه التقنيات أصبحت جزءًا من حياتهم اليومية، حتى دون قصد أو اختيار مباشر منهم. وأظهرت البيانات تفاوتًا في مستوى المعرفة بأدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي؛ إذ أفاد 16 بالمائة من العُمانيين بأن لديهم معرفة جيدة بها، مقابل 20 بالمائة يتمتعون بمعرفة متوسطة، و22 بالمائة لديهم معرفة محدودة، فيما بلغت نسبة الذين لا يعرفون هذه الأدوات والتطبيقات نحو 42 بالمائة. وبينت نتائج الاستطلاع أن استخدام أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي يتفاوت باختلاف الخصائص الديموغرافية والتعليمية والعملية، حيث بلغت نسبة الاستخدام بين الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 29 عامًا نحو 54 بالمائة، مقابل 47 بالمائة للفئة العمرية من 30 إلى 49 عامًا، و14 بالمائة لمن تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر. وسجلت الفئة الحاصلة على مؤهل أعلى من دبلوم التعليم العام أعلى مستويات الاستخدام بنسبة بلغت نحو 83 بالمائة، فيما بلغت النسبة بين المشتغلين 55 بالمائة، و63 بالمائة بين العاملين في القطاع الحكومي. وفيما يتعلق بمعدل الاستخدام، أظهرت النتائج أن نحو 68 بالمائة من مستخدمي أدوات الذكاء الاصطناعي يتعاملون معها بصورة منتظمة، سواء بشكل يومي أو عدة مرات أسبوعيًّا. وكشفت نتائج الاستطلاع أن برامج المحادثة جاءت في مقدمة أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الأكثر انتشارًا بين المستخدمين بنسبة بلغت 89 بالمائة، تلتها الميزات الذكية في الهواتف بنسبة 53 بالمائة، ثم التطبيقات التي تقترح المحتوى أو المنتجات بنسبة 51 بالمائة. وعلى مستوى مجالات الاستخدام، تصدّر البحث عن المعلومات قائمة المجالات الأكثر شيوعًا بنسبة 74 بالمائة، يليه استخدام الذكاء الاصطناعي في إنجاز الأعمال والمهام بنسبة 65 بالمائة، ثم الاستخدامات المرتبطة بالحياة اليومية، بما فيها الترجمة والصور والتنظيم، بنسبة 58 بالمائة، فيما بلغت نسبة الاستخدام في الدراسة والتعلم 48 بالمائة. وأشارت النتائج إلى أن توفير الوقت والجهد يُعدّ الدافع الرئيسي لاستخدام الذكاء الاصطناعي لدى 53 بالمائة من المستخدمين، يليه التعلم والفهم بنسبة 20 بالمائة، ثم تحسين جودة النتائج والعمل بنسبة 17 بالمائة. وفي السياق ذاته، أفاد 41 بالمائة من المستخدمين بأن الذكاء الاصطناعي ساعدهم بدرجة كبيرة في إنجاز مهامهم اليومية بشكل أفضل، فيما أكد 54 بالمائة أنه ساعدهم إلى حدٍّ ما. وفيما يتعلق بمستوى الثقة في مخرجات الذكاء الاصطناعي، أظهرت نتائج الاستطلاع أن 66 بالمائة من المستخدمين يثقون بهذه المخرجات بدرجة متوسطة، مقابل 23 بالمائة بدرجة عالية، و5 بالمائة بدرجة عالية جدًّا. وبينت النتائج أن 69 بالمائة من المستخدمين يتحققون من المعلومات التي توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي من خلال مصادر أخرى قبل الاعتماد عليها؛ إذ يقارن 42 بالمائة منهم بين أكثر من مصدر، فيما يتحقق 27 بالمائة من مصدر آخر قبل الاعتماد على النتائج. كما أظهرت أن 51 بالمائة من المستخدمين يلجؤون إلى سؤال مختص أو البحث عن مصدر موثوق عند تعارض مخرجات الذكاء الاصطناعي مع قناعاتهم الشخصية، وهو ما يعكس أهمية التحقق من دقة المعلومات وموثوقيتها قبل الاعتماد عليها. وفي جانب المخاطر المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، أوضحت النتائج أن 46 بالمائة من المستخدمين يعدّون الخصوصية وتسريب البيانات أبرز المخاوف، تليها المعلومات غير الصحيحة أو المضللة بنسبة 18 بالمائة، ثم الاعتماد الزائد على هذه التقنيات وضعف التفكير بنسبة 12 بالمائة. وكشفت النتائج أن 36 بالمائة من المستخدمين سبق لهم إدخال بيانات شخصية أو صور خاصة في أدوات الذكاء الاصطناعي، وترتفع هذه النسبة إلى 43 بالمائة بين المستخدمين في الفئة العمرية من 18 إلى 29 عامًا. كما أظهرت أن 86 بالمائة من المستخدمين أفادوا بأنه لم يسبق لهم الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرارات تؤثر عليهم بشكل مباشر. وتشير هذه المؤشرات إلى أهمية تعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما فيما يتعلق بحماية البيانات الشخصية، والتحقق من موثوقية المعلومات، وفهم حدود استخدام هذه الأدوات. وفي محور الأولويات والتنظيم، أظهرت نتائج الاستطلاع أن 86 بالمائة من العُمانيين يرون الحاجة إلى تدخلات تسهم في تعزيز الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي. وجاء التدريب العملي على الاستخدام الصحيح في مقدمة التدخلات الأكثر فائدة من وجهة نظر المشاركين بنسبة 33 بالمائة، تليه التوعية المجتمعية المبسطة بنسبة 32 بالمائة، ثم وضع تشريعات وضوابط واضحة بنسبة 19 بالمائة، وإعداد أدلة رسمية للاستخدام الآمن بنسبة 15 بالمائة. وفيما يتعلق بالمهارات الواجب اكتسابها، رأى 39 بالمائة من العُمانيين أن حماية الخصوصية وسرية البيانات تُعدّ المهارة الأهم عند التعامل مع الذكاء الاصطناعي، تليها مهارة فهم حدود الأدوات وعدم الاعتماد الكامل عليها بنسبة 31 بالمائة، ثم التحقق من المعلومات بنسبة 18 بالمائة، والاستخدام الصحيح للأدوات الإنتاجية بنسبة 12 بالمائة. كما تصدّر مجال الأطفال والتعليم المجالات التي يرى المشاركون ضرورة منحها الأولوية عند وضع الضوابط المنظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي بنسبة 40 بالمائة، تلاه قطاع الخدمات الحكومية بنسبة 29 بالمائة، ثم القطاع الصحي بنسبة 25 بالمائة. واستهدف الاستطلاع المواطنين العُمانيين الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر، والمقيمين في مختلف محافظات سلطنة عُمان، حيث جُمعت البيانات خلال الفترة من 17 إلى 25 مايو 2026م، من خلال مقابلات هاتفية باستخدام منظومة استطلاعات الرأي العام الإلكترونية. وبلغ حجم العينة المستهدفة 2,000 مواطن عُماني، فيما بلغ عدد الاستجابات الفعلية 1,793 استجابة، مع تطبيق منهجية التوزين الإحصائي لتحسين تمثيل النتائج وفقًا للجنس، والفئة العمرية، والمستوى التعليمي، والمحافظة.
المصدر: الرؤية