غضب وصمت وعزلة... كواليس ليلة ترمب بعد هزيمة الجمهوريين
انعزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقر إقامته الخاص داخل البيت الأبيض، مع توالي نتائج انتخابات التجديد النصفي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، التي شكّلت حكماً قاسياً ومهيناً على أداء إدارته خلال العامين الماضيين في السلطة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت». وتمكّن الديمقراطيون من إحكام سيطرتهم على مجلسَي الشيوخ والنواب، بعدما أدار الناخبون في عدد من المعاقل المحافظة ظهورهم للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب. ووصل هذا التحول إلى ولاية تكساس، التي تحولت إلى اللون الأزرق، رمز الحزب الديمقراطي، بعد عقود من الهيمنة الجمهورية. ونُقل عن مصدر مقرّب من الرئيس أن ترمب التزم الصمت بحلول الساعة الحادية عشرة ليلاً، بعدما انتابته حالة من الغضب الشديد إزاء «الموجة الزرقاء» التي اجتاحت معاقل الجمهوريين. وقال المصدر واصفاً حالته: «إنه يتابع قناة (فوكس نيوز) من دون أن ينبس ببنت شفة، وقد أصابه الشلل من فرط الصمت». وفي الوقت نفسه، لجأ ترمب إلى وسائل التواصل الاجتماعي لتوجيه اللوم إلى الشبكة الإخبارية، متهماً إياها بمنح خصومه مساحة واسعة للظهور على الهواء. وكان رد فعل ترمب الأول على النتائج تحميل المرشحين الجمهوريين أنفسهم مسؤولية الهزيمة، قبل أن ينشر صورة لقبعة حمراء تشبه القبعات التي تحمل شعار حملته الانتخابية «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، كُتبت عليها كلمة «VETO»، التي تعني «النقض» أو «الفيتو». وفي وصف للأجواء التي خيّمت على البيت الأبيض مع ظهور النتائج، قال مسؤول رفيع المستوى: «الوضع في مقر الإقامة كئيب للغاية»، بينما كان كبار مستشاري الرئيس وحلفاؤه يتجمعون في «القاعة الشرقية» لمتابعة نتائج الانتخابات. وأضاف المسؤول، في تعبير عن حالة الإحباط التي سادت المكان: «إنه مشهد قاتم». وانتزع الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، في هزيمة قاسية للجمهوريين من شأنها أن تضع عراقيل شتى أمام ترمب في آخر سنتين من ولايته الرئاسية. واعتمد ترمب بعد بدء ظهور النتائج لهجة تصالحية. وقال لصحيفة «نيويورك تايمز»: «أنا مستعد تماماً لتقبّل تلك النتائج. سنعمل مع الديمقراطيين، ونتطلع كما تعلمون للتعاون معهم. سنتوصل على الأرجح إلى تفاهمات». وقال عن الديمقراطيين لقناة «فوكس نيوز» إنهم أبلوا «بلاء حسناً».
المصدر: الشرق الأوسط