سلطنةُ عمان ضيف شرف في معرض الشارقة الدّولي للكتاب 2026
العمانية- الشبيبة تحل سلطنة عمان ضيف شرف على الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي انطلقت فعالياته اليوم في إمارة الشارقة، في مشاركة ثقافية واسعة تعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، وتبرز ثراء الموروث الحضاري والثقافي العُماني، من خلال حضور المؤسسات الحكومية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني، ودور النشر العُمانية. ترأس وفد سلطنة عمان المشارك معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب.وقال معالي السيد وزير الثقافة والرياضة والشباب في كلمته في حفل افتتاح المعرض : "إن اختيار سلطنة عُمان ضيف شرف في هذه الدورة يُجسد عمق أواصر الإخاء والعلاقات التاريخية الوثيقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، كما يعكس متانة التعاون الثقافي بين البلدين الشقيقين، مشيراً معاليه إلى أهمية المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب لما يحظى به من مكانة مرموقة بين معارض الكتاب الإقليمية والعالمية، وامتداداً لحضور سلطنة عُمان الفاعل في المحافل الثقافية الدولية.".ويضم الجناح العُماني /25/ جهة تمثل مؤسسات حكومية ومؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات أهلية و/17/ دار نشر عُمانية، بالشراكة مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ووزارة الإعلام، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ووزارة التراث والسياحة، وجامعة السلطان قابوس، وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، والجمعية العُمانية للكتاب والأدباء، والنادي الثقافي، ومركز ذاكرة عُمان، ومؤسسة بيت الزبير.ويتضمن البرنامج الثقافي المصاحب لمشاركة سلطنة عمان (28) فعالية متنوعة بمشاركة نخبة من المثقفين والباحثين والأدباء، تشمل مختلف المجالات والمفردات الثقافية من المحاضرات الفكرية والتاريخية، والأمسيات الشعرية والموسيقية والفنون الشعبية، والندوات وحلقات العمل والجلسات الحوارية والنقاشات حول مختلف القضايا والمواضيع الفكرية والأدبية.ويستلهم تصميم الجناح العُماني من التاريخ البحري العُماني العريق، عبر رؤية فنية تستند إلى رموز ودلالات مستمدة من المفردات الثقافية والتراثية الأصيلة.ويحتضن الجناح مجموعة من المعارض والأركان المتخصصة، من أبرزها: معرض النتاج الفكري العُماني، ومعرض /خبايا من التراث العُماني/ الذي يضم (10) لوحات تستعرض الحضارة العُمانية ومقوماتها التاريخية، إلى جانب معرض /نوادر خزائن مخطوطات العالم الإسلامي/، الذي يقدم نماذج متنوعة في مجالات اللغة والأدب والتاريخ والأنساب وفنون المعرفة.ويضم الجناح أيضًا ركنًا للمفردات الثقافية غير المادية المسجلة لدى منظمة اليونسكو، وركنًا لأبرز الإصدارات العُمانية، ومعرضًا للتراث الفكري والثقافي العُماني، بالإضافة إلى لوحة تعريفية بتاريخ مسارات التواصل البحري بين الشارقة والنواخذة العُمانيين، وصولاً إلى مسندم وقلهات وصور وظفار.وتتواصل التجربة الثقافية من خلال ركن للواقع الافتراضي والمعزز (VR) يستعرض عددًا من المفردات الثقافية العُمانية، بالإضافة إلى معرض للخط العربي الكلاسيكي يضم (6) لوحات لفنانين عُمانيين، مستوحاة من النقوش والزخارف الواردة في المخطوطات العُمانية والعربية، وركن منصة (عين)، لعرض الكتب الإلكترونية والسمعية بهوية المنصة، ومعرض للشخصيات التاريخية العُمانية المؤثرة عالميًّا، وكذلك معرض (وجوه وأزياء عُمانية)، الذي يضم (6) مجسمات و(6) لوحات مصوّرة لها، ومعرض لنوادر المخطوطات العُمانية يضم (6) نماذج، ولوحات تعريفية بعنوان (التواصل الحضاري عبر الأزمنة)، تستعرض المسيرة التاريخية للمخطوطات والمطبوعات العُمانية.وتستهدف وزارة الثقافة والرياضة والشباب، بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة، استثمار المشاركات الخارجية لتعزيز المكانة السياحية لسلطنة عُمان؛ من خلال ركن ترويجي متخصص يستعرض أفلامًا سياحية قصيرة تُبرز المقومات التاريخية والجمالية لسلطنة عُمان. كما يضم الجناح "المجلس العُماني" لتقديم الضيافة الأصيلة، مما يتيح للزوار التعرف عن قرب على الموروث الثقافي والاجتماعي العُماني العريق.وتمثل البرامج المصاحبة لهذه المشاركات فضاء رحباً لتعزيز الحوار الثقافي، وتبادل الخبرات، وبناء جسور التواصل بين المثقفين والمبدعين والناشرين من مختلف دول العالم. وتسهم كذلك في تقديم الصورة الحقيقة لسلطنة عُمان، بما تتسم به من إرث حضاري عريق، وتنوع ثقافي ثري، وانفتاح على مختلف الثقافات.ويأتي هذا الحضور منسجماً مع مستهدفات رؤية عمان 2040 والاستراتيجية الثقافية الوطنية، من خلال دعم إسهام الثقافة في مسارات التنمية، ونشر المعرفة والوعي، وتحفيز الإبداع، وتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية، والتعريف بالمنجز الثقافي العُماني، والترويج للإنتاج الفكري والأدبي، ودعم صناعة الكتاب والنشر، والتعريف بالمواقع الثقافية والسياحية التي تزخر بها سلطنة عُمان، فضلاً عن الاستثمار في الثقافة بوصفها رافداً مهماً من روافد التنمية المستدامة والقوة الناعمة.
المصدر: الشبيبة