شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ملتقى بالدقم يناقش تعزيز الاستدامة والامتثال وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الرقابة

ملتقى بالدقم يناقش تعزيز الاستدامة والامتثال وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الرقابة

الدقم- الرؤية ناقش الملتقى السنوي الرابع للالتزام والتشريعات، الذي تستضيفه المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم خلال الفترة من 2 إلى 4 نوفمبر الجاري، سبل تعزيز الاستدامة البيئية وتطوير منظومة الرقابة والامتثال في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة أعمال التفتيش والرقابة، بما يسهم في تعزيز تنافسية بيئة الأعمال وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. ويقام الملتقى هذا العام تحت عنوان «ملتقى الدقم للاستدامة والامتثال»، وبشعار «رؤية متجددة لبيئة استثمارية واعدة»، بمشاركة ممثلين عن المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية التي تشرف عليها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص، بهدف تبادل الخبرات والتجارب، واستعراض أفضل الممارسات في مجالات الالتزام والتشريعات والاستدامة البيئية. وقال منصور بن ناصر البراشدي مدير دائرة الإلتزام والشؤون البيئة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم إن الملتقى يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل والتنسيق بين المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية، وتطوير منظومة الرقابة والامتثال، وتبادل الخبرات والممارسات التي تسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين الإجراءات والخدمات المقدمة للمستثمرين. وأضاف أن الالتزام بالمتطلبات التنظيمية والبيئية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مشيرًا إلى أن الملتقى يسعى إلى ترسيخ مفهوم الالتزام بوصفه منظومة متكاملة تدعم جودة المشروعات، وتحد من المخاطر، وتعزز كفاءة الأداء، بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والمحافظة على الموارد الطبيعية. وشهد الملتقى، الذي تقام جلساته في قاعة عُمان بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، تقديم ورقتي عمل وعقد ثلاث جلسات حوارية تناولت خمسة محاور رئيسة، شملت الاستدامة في التخطيط، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الرقابة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والالتزام البيئي، وتحديات الاستدامة والامتثال في المناطق الاقتصادية، ودور القطاع الخاص في تطبيق معايير الصحة والسلامة والالتزام البيئي. واستعرض الدكتور خالد بن أحمد النجار، خبير بيئي بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، في ورقة عمل بعنوان «مناخ الدقم وأثره على الاستدامة»، الخصائص المناخية للمنطقة وانعكاساتها على التخطيط العمراني والاستثماري، وأهمية مراعاة المتغيرات المناخية في تخطيط المشروعات والمنشآت، ورفع جاهزيتها للتعامل مع التحديات البيئية. وأكد المهندس محمد بن خلفان إمبوسعيدي قائد الشؤون البيئية بميناء صحار والمنطقة الحرة ، خلال تقديمه ورقة عمل بعنوان «المناطق الاقتصادية والصناعية الخضراء ودورها في تعزيز التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية» ضمن الملتقى السنوي الرابع للالتزام والتشريعات، أن التوجه نحو تطوير المناطق الصناعية الخضراء يتيح فرصًا لتعزيز النمو الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات المستدامة، من خلال تبنّي نماذج تنموية توازن بين الكفاءة الاقتصادية والمسؤولية البيئية، وترفع تنافسية القطاع الصناعي. وأشار إلى أهمية الاستفادة من التجارب العالمية في تطوير هذه المناطق، وتعزيز التكامل بين الصناعات، ورفع كفاءة استخدام الطاقة والموارد الطبيعية، وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري والتقنيات النظيفة. وأضاف أن تحقيق هذا التوجه يتطلب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتهيئة بيئة استثمارية وتشريعية محفزة، بما يعزز جاذبية سلطنة عُمان للاستثمارات الصناعية المستدامة، ويدعم مستهدفات رؤية عُمان 2040 والتوجه الوطني نحو الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050. وناقشت الجلسة الحوارية الأولى، بعنوان «الذكاء الاصطناعي: نحو رقابة أكثر ذكاءً»، فرص توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في أعمال الرصد والتحليل البيئي والتنبؤ بالمخاطر، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير أعمال التفتيش وتحسين دقة المعلومات ودعم اتخاذ القرارات الرقابية. واستعرضت الجلسة الثانية، بعنوان «الاستدامة والامتثال في المناطق الاقتصادية: التحديات والفرص المستقبلية»، تجارب المناطق الاقتصادية والحرة في التعامل مع متطلبات الاستدامة والالتزام، والتحديات المشتركة التي تواجهها، والحلول والممارسات التي تسهم في تحسين الإجراءات والخدمات وتعزيز كفاءة الأداء والقدرة التنافسية. فيما تناولت الجلسة الثالثة، بعنوان «دور القطاع الخاص في تطبيق معايير الصحة والسلامة والالتزام البيئي»، تجارب وممارسات الشركات العاملة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم في توفير بيئات عمل آمنة، والحد من المخاطر المهنية والبيئية، وتعزيز الالتزام بالاشتراطات والمعايير المعتمدة، بما يدعم استدامة العمليات التشغيلية والمشروعات الاستثمارية. وكان الملتقى قد استهل أعماله أمس ببرنامج تضمن زيارة المبنى الرئيسي لإدارة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والاطلاع على مجسم المنطقة وعرض تعريفي بأبرز مقوماتها الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب زيارات ميدانية إلى ميناء الدقم وشركة أسياد للحوض الجاف، للتعرف على المشروعات الاستراتيجية والأنشطة الصناعية واللوجستية التي تحتضنها المنطقة. ويهدف الملتقى إلى الخروج بتوصيات ومبادرات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في تطوير منظومة الرقابة والامتثال، وترسيخ ممارسات الاستدامة البيئية، وتعزيز التكامل بين المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية والقطاع الخاص، إلى جانب إعداد تقرير ختامي يوثق المناقشات والمخرجات والتوصيات للاستفادة منها في تطوير السياسات والإجراءات والممارسات المستقبلية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040».

المصدر: الرؤية