أسماء عُمانية وصلت إلى الصين قبل أكثر من 1000 عام
٤ نوفمبر ٢٠٢٦ | 5:30 مساءً د.محمد بن حمد العريميباحث ومختص في التاريخ العمانيالمحطات التاريخية للعلاقات العُمانية الصينيةأثير- د. محمد بن حمد العريميلم تبدأ العلاقات العُمانية الصينية مع إقامة العلاقات الدبلوماسية الحديثة بين البلدين في 25 مايو 1978م، بل سبقتها قرون طويلة من التواصل البحري والتجاري والحضاري، أسهم خلالها البحّارة والتجار العُمانيون في مد جسور التواصل بين موانئ عُمان ومدن الصين، وحملوا معهم البضائع والمعارف والخبرات الملاحية، حتى أصبح لبعضهم حضور بارز في المجتمع الصيني، ووصل آخرون إلى مناصب إدارية رفيعة في عهد بعض الأسر الحاكمة.وتكشف المصادر التاريخية عن دور محوري أدّته الموانئ العُمانية، وفي مقدمتها صحار ومسقط وصور ومرباط، في حركة التجارة البحرية مع الصين، وعن شبكة واسعة من الطرق البحرية التي ربطت شبه الجزيرة العربية بالهند وسريلانكا وجنوب شرق آسيا، وصولًا إلى الموانئ الصينية، ولا سيما ميناء كانتون (قوانتشو)، الذي شكّل أحد أهم مراكز التبادل التجاري بين الجانبين.وفي هذا التقرير، تستعرض ”أثير“ أبرز المحطات التاريخية للعلاقات العُمانية الصينية، استنادًا إلى بحث بعنوان ”الرحلات البحرية العُمانية إلى الصين“ للباحث الشيخ حمود بن حمد بن جويد الغيلاني، الذي تناول الجذور التاريخية لهذه العلاقات، وأبرز الشخصيات التجارية والبحرية العُمانية، والموانئ والطرق التي سلكتها السفن، فضلًا عن السلع التي جرى تبادلها بين البلدين.جذور العلاقات العُمانية الصينيةيرجع الباحث الغيلاني بدايات النشاط البحري العُماني في المحيط الهندي إلى الألف الثالث قبل الميلاد، حين ارتبطت عُمان بعلاقات تجارية مع حضارات وادي السند، قبل أن تتسع حركة الملاحة العُمانية باتجاه جنوب الهند وسريلانكا وخليج البنغال، وصولًا إلى جنوب شرق آسيا والصين في مراحل تاريخية لاحقة.ويشير الباحث حمود الغيلاني إلى أن التواصل لم يكن مقتصرًا على وصول السفن العُمانية إلى الموانئ الصينية، وإنما شهد أيضًا حركة بحرية في الاتجاه المقابل، مستشهدًا بإشارات وردت في مصادر تاريخية صينية، من بينها كتاب ”هو هان شو“ (Hou Han Shu)، الذي أورد معلومات عن الوصول إلى عُمان ضمن طرق الاتصال التجاري القديمة.ومع ازدهار التجارة البحرية خلال العصر الإسلامي، تعزز الحضور العُماني في الموانئ الآسيوية، وأصبحت السفن القادمة من عُمان جزءًا من شبكة التجارة الدولية التي ربطت الخليج العربي بالمحيط الهندي وبحر الصين.ويستشهد الباحث بالمؤرخ والجغرافي المقدسي، الذي وصف صحار بقوله: ”صحار قصبة عمان ليس على بحر الصين اليوم بلد أجل منه عامر وذو يسار دهليز الصين وخزانة الشرق“.بعثة عُمانية إلى البلاط الإمبراطوري الصينيمن أبرز الوقائع التي يستعرضها البحث وصول بعثة من عُمان إلى البلاط الإمبراطوري الصيني خلال القرن الحادي عشر الميلادي، في واقعة تعكس تطور العلاقات من مجرد التبادل التجاري إلى مستوى الاتصال الرسمي وتبادل الهدايا.وينقل الباحث عن دراسة صينية بعنوان ”الاتصالات الودية المتبادلة بين الصين وعُمان عبر التاريخ“ إشارات وردت في سجلات أسرة سونغ الصينية إلى وصول مبعوث من ”ووشيون“، التي يربطها الباحث بمدينة صحار، لتقديم الهدايا إلى الإمبراطور الصيني.ويربط البحث هذه البعثة بشخصية التاجر العُماني الشيخ عبدالله بن القاسم، الذي كان يتمتع بمكانة مرموقة لدى السلطات الصينية، ويورد سنة 1050م ضمن حديثه عن هذه الاتصالات.وتبرز أهمية هذه الواقعة في أنها تشير إلى اعتراف البلاط الإمبراطوري الصيني بأهمية الاتصال مع التجار والموانئ العُمانية، وما يمكن أن تمثله هذه الصلات من مصالح اقتصادية وسياسية مشتركة.الامبراطور الصيني (جن تسانج) يستقبل البعثة العمانية بقيادة الشيخ عبد الله أبو القاسم 1050مالشيخ عبدالله بن القاسم.. تاجر عُماني في منصب إداري رفيع بالصينيفرد البحث مساحة مهمة للحديث عن الشيخ عبدالله بن القاسم، الذي يرد اسمه أيضًا بصيغة عبدالله البيسوي، بوصفه أحد أبرز التجار العُمانيين الذين استقروا في الصين وحققوا مكانة اقتصادية واجتماعية وإدارية كبيرة.ويذكر أن الشيخ عبدالله عاش في مدينة قوانتشو عشرات السنين، وتولى مسؤولية الإشراف على منطقة إقامة العرب والأجانب. كما ارتبط بمنصب إداري يتعلق بشؤون الوافدين، وهو ما يعكس الثقة التي حظي بها لدى السلطات الصينية.ولم تقتصر أنشطته على التجارة، بل امتدت إلى الأعمال الخيرية والاجتماعية، إذ ينسب إليه البحث الإسهام في بناء المدارس والمساكن، والمشاركة في بعض أعمال الإنشاء والتطوير.ومن أبرز ما أورده البحث حصوله على لقب إمبراطوري تُرجم إلى ”جنرال الأخلاق الطيبة“، في إشارة إلى ما تمتع به من سمعة حسنة ومكانة اجتماعية.ويشير الباحث إلى أن الأديب والسياسي الصيني الشهير ”سو شي“ دوّن خبر هذا التكريم، وأن المعلومات المتعلقة به وردت أيضًا في كتابات أخيه الأديب ”سو جه“، خلال عهد أسرة سونغ.كما ينقل الباحث أن الشيخ عبدالله امتلك ثروة كبيرة قُدّرت بعدة ملايين من الوحدات النقدية المستخدمة آنذاك، وهو ما يجعله، وفق الرواية التي أوردها الباحث، من الشخصيات التجارية الثرية في مدينة قوانتشو.عُمانيون آخرون تركوا بصماتهم في الصينلم يكن الشيخ عبدالله بن القاسم الشخصية العُمانية الوحيدة التي برزت في الصين، فقد أورد البحث أسماء أخرى كان لها حضور تجاري أو علمي أو إداري، ومن بينها النضر بن ميمون، الذي يذكر الباحث أن المؤرخ الشماخي أشار إليه في كتابه ”السير“ بوصفه أحد العلماء الإباضيين الذين وصلوا إلى تلك الديار، ووصفه بأنه من خيار التجار المسلمين.كما يستعرض شخصية سعيد العُماني، الذي تذكر الرواية الواردة في البحث أنه تولى منصبًا وزاريًا لدى إحدى الأسر الحاكمة في الصين، وأن وفاته أثارت حزن الإمبراطور، وأقيمت له جنازة كبيرة سجّلت المصادر التاريخية تفاصيلها.وتعكس هذه الأخبار، بحسب ما يخلص إليه البحث، امتداد التأثير العُماني في الصين إلى مجالات تتجاوز التجارة، لتشمل الإدارة والعلم والعلاقات الاجتماعية.صحار: بوابة عُمان إلى الصيناحتلت صحار موقعًا مركزيًا في العلاقات التجارية العُمانية الصينية، حتى ارتبط اسمها في المصادر التاريخية بطريق التجارة البحرية المؤدي إلى الصين، ويستشهد الباحث بقول الحميري في كتاب ”الروض المعطار في خبر الأقطار“: ”ومن صحار تسافر مراكب الصين“.وتوضح هذه الإشارة أن صحار كانت محطة مهمة في حركة السفن العابرة للمحيط الهندي، ومركزًا لتبادل البضائع بين الأسواق العربية والآسيوية.كما يربط البحث بين صحار والاسم الذي ورد في بعض المصادر الصينية بصيغة ”ووشيون“ أو ”ووشيوان“، ويستدل بذلك على حضور الميناء العُماني في السجلات التاريخية الصينية.ولم تكن أهمية صحار مقتصرة على استقبال السفن وتصدير السلع، بل أدّت دورًا في إعادة توزيع المنتجات القادمة من مناطق مختلفة، مستفيدة من موقعها الجغرافي وخبرة تجارها وبحّارتها.رحلة السفينة صحار الى ميناء كانتون بالصينمسقط وصور ومرباط وسمهرم: موانئ أسهمت في التواصل مع الشرقإلى جانب صحار، يستعرض البحث عددًا من الموانئ العُمانية التي ارتبطت بالتجارة البحرية مع آسيا والصين بدرجات متفاوتة، فقد شكّل ميناء مسقط محطة مهمة في رحلات السفن القادمة من صحار والمتجهة شرقًا، كما انطلقت منه رحلات تجارية مباشرة باتجاه الموانئ الآسيوية والصينية.أما ميناء صور، فقد عُرف بنشاطه البحري الواسع، ويشير الباحث إلى وجود صلات تجارية قديمة له بالمحيط الهندي، مع بروز أوضح للرحلات البحرية المتجهة نحو جنوب شرق آسيا خلال القرون الحديثة، ولا سيما منذ القرن الثامن عشر الميلادي.وفي جنوب عُمان، برز ميناء مرباط مركزًا لتصدير اللبان إلى الأسواق الآسيوية، بما فيها الصين، ويذكر الباحث أنه عُرف في بعض المصادر الصينية باسم ”ووبا“.كذلك تناول الباحث الشيخ حمود الغيلاني ميناء سمهرم، الذي ارتبط تاريخيًا بتجارة اللبان، وأشار إلى دوره ضمن شبكة الملاحة القديمة في المحيط الهندي، وإن كانت الأدلة المعروضة بشأن رحلات مباشرة منه إلى الصين أقل تفصيلًا من تلك المتعلقة بصحار.ويُظهر هذا التنوع أن التواصل البحري مع الشرق لم يرتبط بميناء عُماني واحد، بل استفاد من امتداد الساحل العُماني وتعدد مراكزه التجارية.ما أبرز الموانئ الصينية التي وصل إليها العُمانيون؟يشير الباحث حمود بن حمد الغيلاني إلى عدد من الموانئ والمدن الصينية التي ارتبطت بالتجار والسفن القادمة من عُمان، وفي مقدمتها مدينة كانتون، المعروفة حاليًا باسم قوانتشو، التي كانت من أهم المراكز التجارية الصينية المفتوحة أمام التجار الأجانب.كما يورد أسماء يانجو وهانغتشو ومينغتشو، إلى جانب ميناء الزيتون التاريخي، الذي ورد ذكره في كتابات عدد من الرحالة والجغرافيين، ومن بينهم ابن بطوطة.ويستعرض الباحث اختلاف الأسماء التي استخدمتها المصادر العربية والصينية لوصف هذه الموانئ، وهو ما يعكس تنوع الكتابات التاريخية وصعوبة المطابقة بين بعض التسميات القديمة والجغرافيا الحديثة.وتشير هذه الموانئ مجتمعة إلى اتساع نطاق الاتصال التجاري، وعدم اقتصاره على مدينة صينية واحدة.خمس مسارات بحرية ربطت عُمان بالصينمن الجوانب المهمة التي تناولها البحث إعادة رسم الطرق البحرية التي سلكتها السفن العُمانية للوصول إلى الصين، مستندًا إلى المعلومات التاريخية والجغرافية عن حركة الملاحة في المحيط الهندي.وقد حدد الباحث خمس مسارات رئيسية، تختلف في محطاتها الوسيطة، لكنها تشترك في الاستفادة من موانئ الهند وسريلانكا وجنوب شرق آسيا.المسار الأول: من الموانئ العُمانية إلى الهند، ثم عبر المنطقة المحيطة بسريلانكا وخليج البنغال، وصولًا إلى ملقا، ومنها بمحاذاة موانئ تايلند وفيتنام إلى الصين.المسار الثاني: من الموانئ العُمانية إلى ميناء سورات الهندي، ثم متابعة الرحلة عبر المحطات التي يمر بها المسار الأول.المسار الثالث: من الموانئ العُمانية الجنوبية، ومنها سمهرم، باتجاه رأس الحد، ثم إلى سورات الهندية، قبل مواصلة الإبحار شرقًا.المسار الرابع: من عُمان إلى الموانئ الجنوبية للهند، ثم الدوران حول سريلانكا باتجاه مضيق ملقا، ومنها إلى الموانئ الصينية.المسار الخامس: من الموانئ العُمانية إلى سريلانكا، ثم سومطرة وبورنيو والفلبين، وصولًا إلى كانتون الصينية.وتبرز هذه المسارات قدرة البحّارة العُمانيين على التعامل مع المسافات البحرية الطويلة، والاستفادة من المواقع الجغرافية للموانئ، ومعرفة الطرق المؤدية إلى الأسواق التجارية الكبرى.وقد أرفق الباحث خرائط توضيحية لهذه المسارات، تظهر تعدد البدائل الملاحية التي كانت متاحة للسفن في رحلاتها نحو الشرق، وهي خرائط أعاد تصميمها استنادًا إلى دراسته للمصادر التاريخية.نواخذة عُمانيون عبروا البحار نحو الشرقتناول الباحث الغيلاني مجموعة من الربابنة العُمانيين الذين وردت أسماؤهم في المصادر التاريخية، ومن بينهم شخصيات ارتبطت رحلاتها بالصين مباشرة، وأخرى أسهمت في الملاحة والتجارة عبر المحيط الهندي وجنوب شرق آسيا.ومن أبرز هؤلاء النوخذا إسحاق العُماني، الذي يذكر الباحث أنه أبحر إلى الصين عام 300هـ، الموافق نحو 912م، وأن اسمه ورد في كتاب ”عجائب الهند“ لبزرك بن شهريار. كما يرد اسم النوخذا إسماعيلويه بن إبراهيم بن مرداس، الذي امتلك سفنًا خاصة، وأبحر بين عُمان وشرق إفريقيا والهند واليمن والعراق وفارس.ويستعرض البحث أيضًا شخصية النوخذا محمد العُماني، الذي نشط خلال القرن العاشر الميلادي، وأبحر بين عُمان وشرق إفريقيا والهند وجنوب شرق آسيا.ومن الأسماء الأخرى مردان شاه العُماني، الذي ورد ذكره في ”عجائب الهند“، وحمل لقب ”ناخوذة بلاد الفلفل“، بما يعكس صلته بالتجارة البحرية في المناطق الآسيوية المنتجة للتوابل. ويذكر الباحث كذلك النوخذا كاوان العُماني، الذي وثّق بزرك بن شهريار إحدى رحلاته إلى سرنديب.وفي فترة تاريخية لاحقة، يستعرض البحث أسماء عدد من نواخذة السفن العُمانية الذين واجهوا أخطار القرصنة والاستيلاء على السفن في المحيط الهندي، ومن بينهم أحمد بن عبدالله الزرافي، وجمعة بن سعيد الصوري، وسالم بن سعيد أبا جابر، ومحمد بن عبدالله بن جمعة الصوري.وقد تعرضت سفن بعض هؤلاء لهجمات فرنسية بالقرب من سريلانكا وخليج البنغال خلال أوائل القرن التاسع عشر، واستولى المهاجمون على حمولات تجارية ذات قيمة كبيرة.وتكشف هذه الوقائع عن استمرار الحضور العُماني في الطرق البحرية الآسيوية، رغم المخاطر التي كانت تواجه السفن التجارية، مع ضرورة التمييز بين الرحلات التي ثبت وصولها إلى الصين وتلك التي اقتصرت على موانئ الهند وجنوب شرق آسيا.النوخذا سعيد العريمي: امتداد الخبرة البحرية العُمانية إلى القرن العشرينلم يتوقف البحث عند الربابنة القدماء، بل تناول شخصية بحرية عُمانية عاصرت القرن العشرين، هي النوخذا سعيد بن محمد بن راشد آل فنه العريمي، المولود في مدينة صور عام 1916م، والمتوفى عام 2007م.ويُعد العريمي، وفق البحث، من النواخذة الذين امتلكوا خبرة واسعة في علوم الملاحة البحرية، وأبحروا إلى العراق والخليج العربي وإيران والهند واليمن وشرق إفريقيا.كما وصل إلى خليج البنغال وبنغلاديش وبورما ومضيق ملقا عام 1947م، في مرحلة شهدت تحولات كبيرة في الملاحة البحرية التقليدية، وقد امتلك عددًا من السفن، وعمل نوخذا على سفن من بينها ”الناصري“ و”فتح الخير”، وهما من نوع السمبوق.ماذا كانت عُمان تصدّر إلى الصين، وماذا تستورد منها؟يكشف البحث عن تنوع السلع المتبادلة بين الموانئ العُمانية والصينية، وهو تنوع يعكس طبيعة التجارة البحرية القديمة التي جمعت بين المنتجات المحلية والسلع التي يعاد تصديرها من مناطق أخرى، ومن أبرز الصادرات المتبادلة: اللبان والبخور والمر، والحرير، والتمور بمختلف أنواعها، والخزف والفخار، واللؤلؤ، والمسك، والعود، وماء الورد، ودم الأخوين، والقرفة والخولنجان، والمنسوجات القطنية والصوفية، والسجاد، والسروج وبعض المصنوعات المتنوعة.ويبرز اللبان العُماني بوصفه إحدى السلع المهمة التي وصلت إلى الأسواق الصينية، ولا سيما المنتجات القادمة من ظفار.وينقل الباحث عن دراسة للدكتور جعفر كرار أحمد أن واردات بعض الموانئ الصينية من البخور واللبان والعقاقير الطبية بلغت 353,049 ”جين“، بما يعادل نحو 176.5 طنًا، وأن هذه السلع مثّلت نسبة مهمة من الواردات الصينية القادمة من المنتجات العربية.كما يشير إلى تصدير أنواع من التمور العُمانية، من بينها الفرض والمعين والبلعق والتبي والخبوت.ولا تقتصر أهمية هذه التجارة على قيمتها المالية، بل تمتد إلى ما أحدثته من تبادل في العادات وأنماط الاستهلاك والمعرفة بالمنتجات والموارد الطبيعية بين المجتمعات المتصلة بالطرق البحرية.جالية عُمانية في الصين: تجارة واستقرار وتفاعل اجتماعيتشير المعلومات التي استعرضها الباحث الشيخ حمود الغيلاني إلى أن الوجود العُماني في الصين لم يكن عابرًا أو مرتبطًا بالرحلات التجارية الموسمية وحدها، فقد استقر بعض التجار العُمانيين في المدن الصينية، ولا سيما قوانتشو، وامتلكوا الأموال والعقارات، وشاركوا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.ويذكر الباحث أن عددًا من تجار مسقط أقاموا علاقات ودية مع سكان قوانتشو بحلول نهاية القرن التاسع الميلادي، وأن بعضهم تزوجوا من نساء صينيات، كما يبرز الباحث دور التجار المسلمين في نشر المعارف والقيم الدينية، وإسهامهم في التواصل بين المجتمعات المحلية في الموانئ التي استقروا فيها.الأولىشارك هذا الخبر
المصدر: أثر