رسخت ريادتها في عالم المحركات..قطر تستعد لكتابة فصل جديد من النجاح في الموتو جي بي
تفتتح الدوحة فصلا جديدا من فصول التميز الرياضي الذي تبهر به العالم، بتنظيم سباق جائزة قطر الكبرى للخطوط الجوية القطرية، الجولة العشرين ضمن منافسات النسخة الـ77 من بطولة العالم للدراجات النارية الموتو جي بي للموسم 2026، وهو الحدث الذي يكتسب أهمية بالغة هذا العام مع اقتراب حسم اللقب العالمي، معتمدا على نخبة من الكوادر الوطنية المبدعة التي تشكل قاطرة النجاح في الرياضات الميكانيكية. وتتأهب الدوحة لاستضافة جولة هذا العام من بطولة العالم للموتو جي بي على مدار ثلاثة أيام بين السادس والثامن من شهر نوفمبر الجاري، إثر تعديل أجندة البطولة، حيث تكتسب هذه النسخة أهمية تاريخية خاصة، إذ تسجل المشاركة رقم 23 لدولة قطر في الأجندة الدولية منذ انضمامها عام 2004، والمرة العشرين التي تُقام فيها المنافسات تحت الأضواء الكاشفة. ونسخة هذا العام من سباق جائزة قطر الكبرى للخطوط الجوية القطرية للموتو جي بي 2026، ستواصل إرثا انطلق عام 2004، مقدمة أكثر من عقدين من السباقات العالمية عالية التشويق، حيث تتلاقى فيها السرعة والمهارة والاستراتيجية في مشهد استثنائي تحت سحر الأضواء الكاشفة مع شبكة انطلاق تضم 22 دراجا بين أبطال عالم ونجوم صاعدين، في مشهد مثالي لمتابعة حماس الموتو جي بي عن قرب. ويعود التاريخ الرياضي لحلبة لوسيل الدولية إلى عام 2004، وهو العام الذي شهد افتتاحها الرسمي واحتضانها للنسخة الأولى من جائزة قطر الكبرى، لتعلن بذلك دخول قطر رسميا وبقوة إلى عالم السرعة والمحركات بنيلها استضافة إحدى جولات بطولة العالم للموتو جي بي (MotoGP). وقد شكل عام 2008 منعطفاً استثنائيا في مسيرة الحلبة، حيث تحولت جائزة قطر الكبرى إلى إحدى أهم محطات البطولة وأكثرها جاذبية بفضل ابتكار نظام السباقات الليلية الرائد عالميا. وتتفرد حلبة لوسيل حتى اليوم بأنها المضمار الوحيد في البطولة الذي تقام كامل سباقاته ليلا تحت الأضواء الكاشفة، حيث يمتزج التصميم الهندسي المتطور للحلبة مع منظومة الإضاءة الأيقونية الساحرة ليقدما معا عرضا رياضيا وبصريا متكاملا لا مثيل له، ويصنعا أجواء استثنائية تحفر في عقول وقلوب عشاق سباقات الموتو جي بي. وحافظت حلبة لوسيل الدولية بعد إعادة تطويرها على مسارها الشهير 5.380 كم (3.343 ميل)، وأصبحت إحدى أبرز حلبات العالم، بعدما أدخلت التكنولوجيا إلى الرياضة، وغيرت تاريخ ثقافة الرياضات الميكانيكية من النهار إلى الليل، كما غيرت أيضا قوانين الاتحاد الدولي من إقامة البطولة بقوانين نهارية إلى قوانين ليلية، وهو الأمر الذي يحسب لدولة قطر التي أصبحت رائدة في رياضة الحلبات من خلال تقديم إضافة علمية للرياضة، وذلك بفضل دعم المسؤولين وحرصهم على توفير كل الوسائل لتحقيق هذه الإنجازات، الأمر الذي يصب في النهاية ضمن رؤية قطر 2030. وتعد دولة قطر واحدة من الدول الآسيوية الرائدة التي تستضيف سباق الجائزة الكبرى، كما أن حلبة لوسيل الدولية تعد واحدة من أبرز الحلبات التي تم استخدامها لسباقات الجائزة الكبرى في قارة آسيا، إلى جانب حلبات عريقة مثل موتيجي (اليابان)، سيبانغ (ماليزيا)، وبوريرام (تايلاند). وانطلقت جائزة قطر الكبرى للمرة الأولى عام 2004، حيث توج وقتها الإسباني سيتي جيبيرنو باللقب الأول، فيما يعتبر الدراج الإسباني مارك ماركيز الفائز بآخر السباقات الرئيسية في قطر خلال نسخة 2025 الماضية، ليعود لمنصة التتويج في لوسيل لأول مرة منذ عام 2014.وتعد قطر واحدة من ثماني دول آسيوية تستضيف سباق الجائزة الكبرى (فئات فردية) إلى جانب إندونيسيا، تركيا، اليابان، تايلاند والصين وماليزيا والهند، كما أن حلبة لوسيل الدولية واحدة من 13 حلبة تم استخدامها لسباقات الجائزة الكبرى في قارة آسيا حتى الآن.وتوزعت السباقات الـ68 التي أقيمت على حلبة لوسيل الدولية خلال الأعوام الـ22 الماضية، بواقع 22 سباقا في الفئة الأقوى الموتو جي بي، و17 سباقا في فئة موتو 2، و15 سباقا في فئة موتو 3، و8 سباقات في فئة 125 سي سي ، وأخيرا 6 سباقات في فئة 250 سي سي.ويحمل كل من الأسترالي كيسي ستونر والإيطالي فالنتينو روسي الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب برصيد أربع مرات لكل منهما، ويأتي من بعدهما الإسباني خورخي لورينزو برصيد ثلاث مرات، فيما نجح الإسبانيان مافيريك فينياليس ومارك ماركيز والإيطالي أندريا دوفيسيوزو في حصد اللقب مرتين.ونجح أربعة سائقين فقط، وهم الإيطالي فالنتينو روسي والأسترالي كيسي ستونر والإسباني خورخي لورينزو والإيطالي أندريا دوفيسيوزو، في تحقيق الفوز في قطر مرتين متتاليتين.ويعد الإسباني لورينزو أكثر الدراجين نجاحا إجمالا على حلبة لوسيل الدولية برصيد 6 انتصارات في مختلف الفئات، بواقع ثلاثة ألقاب في الفئة الأقوى الموتو جي بي أعوام 1012 و 2013 و2016، ولقبين في فئة 250 سي سي عامي 2006 و2007، ولقب في فئة 125 سي سي عام 2004.في حين حقق الأسترالي ستونر 5 انتصارات في لوسيل بواقع 4 في الموتو جي بي، وواحد في فئة 250 سي سي ، وبعدهما يأتي الإيطالي فالنتينو روسي بأربع انتصارات كلها في الفئة الأقوى الموتو جي بي.فيما تعد ياماها هي الشركة المصنعة الأكثر نجاحا في حلبة لوسيل الدولية مع 10 انتصارات في الفئة الأقوى الموتو جي بي ومع أربعة دراجين: فالنتينو روسي (2005، 2006، 2010، 2015)، خورخي لورينزو (2012، 2013، 2016)، مافريك فينياليس (2017، 2021/1) وفابيو كوارتارارو (2021/2).أما دوكاتي فقد حققت تسعة انتصارات في فئة الموتو جي بي مع أربعة متسابقين، كيسي ستونر (2007، 2008، 2009)، أندريا دوفيزيوزو (2018، 2019)، إنيا باستيانيني (2022)، وفابيو دي جيانانتونيو (2023)، وفرانشيسكو بانيايا (2024)، ومارك ماركيز (2025).فيما حققت هوندا ثلاثة انتصارات مع ثلاثة متسابقين: سيت جيبرناو (2004)، كيسي ستونر (2011) ومارك ماركيز (2014)، فيما كانت أفضل نتيجة لشركة أبريليا هي تحقيق المركز الرابع مع أليكس إسبارغارو (2022) ومافريك فينياليس (2023).في المقابل، تعتبر كاليكس هي الشركة المصنعة الأكثر نجاحا في حلبة لوسيل على صعيد منافسات فئة الموتو 2، وذلك مع 12 انتصارا أعوام (2011، 2013، 2014، 2015، 2016، 2017، 2018، 2019، 2020، 2021، 2022، 2025 )، فيما كانت هوندا الشركة المصنعة الأكثر نجاحا في فئة الموتو 3 مع 7 انتصارات أعوام (2015، 2016، 2017، 2018، 2019، 2022، 2023).
المصدر: وكالة الأنباء القطرية