شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

السعودية شريك استراتيجي في إعادة إعمار سوريا.. 10 آلاف وحدة سكنية بوّابة التعافي الاقتصادي والعمراني

السعودية شريك استراتيجي في إعادة إعمار سوريا.. 10 آلاف وحدة سكنية بوّابة التعافي الاقتصادي والعمراني

لا تقتصر أهمية زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى المملكة العربية السعودية على بعدها السياسي والدبلوماسي، بل تتجاوز ذلك لتفتح آفاقاً واسعة أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. فالسعودية بما تمتلكه من ثقل اقتصادي وإمكانات استثمارية وخبرات تنموية، تمثّل شريكاً محورياً في دعم جهود التعافي الاقتصادي السوري وإعادة بناء القطاعات الحيوية. وتكتسب الاتفاقيات ومذكّرات التفاهم التي تم توقيعها أهمية خاصة، باعتبارها جسراً لتحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع اقتصادية ملموسة، تسهم في تطوير البنية التحتية، وتنشيط قطاعات اقتصادية حيوية، وخلق فرص العمل. كما أن الدور السعودي لا يقتصر على ضخ الاستثمارات، بل يمتد إلى تعزيز الثقة بالاقتصاد السوري وفتح قنوات أوسع أمام عودته إلى محيطه الاقتصادي العربي والدولي. وحول أهمية تعزيز التعاون بين البلدين، ودور السعودية الأساسي و المحوري في مرحلة إعادة الإعمار في سوريا، والاتفاقية التي تم توقيعها بين وزير المالية محمد يسر برنية وسلطان المرشد الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية بالإنابة عن رئيس المجلس، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور حسن حزوري أنّ الدعم التمويلي السعودي لإعادة تأهيل الوحدات السكنية يُعدّ خطوة محورية في ملف إعادة الإعمار والتطوير العمراني في سوريا. وبيّن في تصريح لـ”الوطن” أن منح المملكة العربية السعوية قروضاً ميسّرة لتأهيل 10 آلاف وحدة سكنية كمرحلة أولى يُشكّل محفّزاً اقتصادياً وهيكلياً لقطاع الإعمار لعدة أسباب، أبرزها المساهمة في التعافي السريع وإعادة الاستقرار عبر استهداف الوحدات السكنية المتضرّرة جزئياً، مما يضمن عودة سريعة للعوائل، ويُخفّف الضغط عن البنية التحتية المؤقتة ويحرّك الدورة الاقتصادية المحلية، إضافةً إلى تنشيط سلاسل التوريد والمهن الإنشائية، فمن خلال ضخ المبالغ المخصّصة للترميم تنتعش سوق مواد البناء والمقاولات، والصناعات المحلية المرتبطة بها، فضلاً عن تحفيز القروض الميسّرة ورفع الثقة، باعتبار أن الدعم التمويلي السيادي من الممكن أن يمنح القطاع المصرفي والمستثمرين مؤشّراً قوياً إلى انخفاض المخاطر، مما يمهّد الطريق لتمويلات ومشاريع أكبر مستقبلاً. وأوضح حزوري أن الدور السعودي في مرحلة إعادة الإعمار يتحرّك في مسار متكامل يجمع بين الشقين التنموي والاستثماري، فمن خلال التمويل التنموي الميسّر سيكون التركيز على مشاريع البنية التحتية الأساسية والإسكان أولوية لإعادة تأهيل المناطق المتضرّرة. كما أن تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص سيسهم في تشجيع دخول شركات التطوير العقاري والمقاولات السعودية للاستثمار بالشراكة مع الجهات المحلية، ومن خلال نقل الخبرات السعودية والحلول الذكية سنحقّق الاستفادة المرجوة من التجربة العمرانية السعودية وتطبيقات التخطيط الحديث وإدارة المشاريع والتطوير المستدام.

المصدر: الوطن