محطة حلب الحرارية.. التمويل السعودي مفتاح استعادة 1100 ميغاواط
تتقدم محطة حلب الحرارية كأحد المشاريع الاستراتيجية التي يمكن أن تسهم في تقليص العجز الكهربائي في سوريا، مع أهمية التمويل السعودي الميسّر في إعادة تأهيل مجموعاتها المتوقّفة واستعادة استطاعتها التوليدية التي تصل عند تشغيل المحطة بكامل مجموعاتها إلى نحو 1100 ميغاواط. وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية بالنظر إلى مساهمة السعودية سابقاً في تمويل إنشاء المحطة، ما يفتح المجال أمام شراكة جديدة في إعادة تأهيل أحد أهم مرافق توليد الكهرباء في البلاد. مجموعات متوقّفة وأكد خبير ومدير سابق في قطاع الطاقة، في تصريح لـ«الوطن» أن المحطة تضم خمس مجموعات توليد، جرى تأهيل المجموعتين الأولى والخامسة منها، إلا أن المجموعة الأولى وحدها تعمل حالياً، فيما تحتاج المجموعات الثانية والثالثة والرابعة إلى إعادة تأهيل وصيانة. وأوضح أن بعض الدراسات قدّرت كلفة تأهيل المجموعات الثلاث بنحو 120 مليون دولار، في حين وصلت كلفة تأهيل المجموعتين الأولى والخامسة إلى نحو 123 مليون يورو، رغم أن أضرارهما كانت أقل من بقية المجموعات، معتبراً أن إعادة تأهيل المجموعات المتبقية تمثّل فرصة مهمة لاستعادة جزء كبير من الاستطاعة المعطّلة. دور سعودي وأشار إلى أن السعودية قادرة على أداء دور حيوي في إعادة تأهيل المحطة من خلال التمويل الميسّر، لافتاً إلى أنها ساهمت بنحو 67 بالمئة من تمويل إنشائها خلال تسعينيات القرن الماضي، ما يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه مجدّداً في تطوير البنية التحتية للطاقة السورية. وبيّن أن استكمال تأهيل المجموعات الخمس يتيح للمحطة الوصول إلى استطاعة إجمالية تقرب من 1100 ميغاواط، موضحاً أن تنفيذ أعمال تأهيل المجموعات الثانية والثالثة والرابعة يحتاج إلى مدة تتراوح بين 18 و24 شهراً، اعتباراً من استلام المشروع والبدء بتنفيذ العقد. معادلة الوقود ولفت إلى أن المحطة مصمّمة للعمل بنحو 75 بالمئة على الغاز الطبيعي و25 بالمئة على الفيول، إلا أن عدم توافر كميات كافية من الغاز يفرض حالياً الاعتماد بصورة أكبر على الفيول، مقدّراً إنتاج المحطة الراهن بنحو 200 ميغاواط. وختم بالتأكيد على أن إعادة تأهيل المحطة، بالتوازي مع تأمين احتياجاتها من الوقود، تمثّل خطوة مهمة لزيادة التوليد الكهربائي وتخفيف الفجوة بين الإنتاج والطلب.
المصدر: الوطن