شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بعد سيطرة الديمقراطيين.. هل يدخل ترامب عاميه الأخيرين في مواجهة مفتوحة مع الكونجرس؟

بعد سيطرة الديمقراطيين.. هل يدخل ترامب عاميه الأخيرين في مواجهة مفتوحة مع الكونجرس؟

بأغلبية من الحزب الديمقراطي في الكونجرس، يكمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العامين المقبلين من ولايته الرئاسية، وهو ما سيلقي بظلاله على صلاحيات الرئيس سواء فيما يخص الملفات الداخلية أو الخارجية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، مقارنة بالنصف الأول من ولايته حيث كان الحزب الجمهوري صاحب الأغلبية. فاز الديمقراطيون بنحو 54 مقعدًا مقابل 44 مقعدًا للجمهوريين في مجلس الشيوخ وفقا للنتائج الأولية، أما في مجلس النواب تأكد حصول الديمقراطيين على 242 مقعدا، بينما حصل الجمهوريون على 151 مقعدًا، وبذلك باتت الأغلبية في الكونجرس للحزب الديمقراطي، ومن المتوقع أن يصبح زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، مرشحا لتولي منصب زعيم الأغلبية. وتحت الغالبية الديمقراطية سيفقد الجمهوريون قدرتهم على تمرير التشريعات داخل مجلس النواب من دون الحصول على دعم الديمقراطيين، الذين سيحصلون بدورهم على العديد من الصلاحيات الواسعة لمراقبة إدارة ترامب ومحاسبتها منها فتح تحقيقات برلمانية بشأن أنشطة الإدارة الأمريكية وقراراتها، وكذلك مطالبة البيت الأبيض والوكالات الحكومية بتقديم وثائق ومستندات رسمية. كما سيحق للديمقراطيين استدعاء مسؤولين كبار للإدلاء بشهاداتهم أمام لجان الكونجرس، وإخضاع كبار المسؤولين في إدارة ترامب لرقابة برلمانية مستمرة ومكثفة. أما في مجلس الشيوخ، يستطيع الديمقراطيون عرقلة أو تأخير العديد من التعيينات التي يقترحها ترامب، في ظل صلاحيات المجلس فيما يخص المصادقة على التعيينات التي يجريها الرئيس في المناصب العليا، والتي تشمل الوزراء والسفراء والقضاة الفيدراليين، بمن فيهم المرشحون لعضوية المحكمة العليا الأمريكية وكذلك رئاسة الوكالات الفيدرالية (مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، ووكالة المخابرات المركزية (CIA)، أو وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)). كما يمكن للديمقراطيين استخدام أغلبيتهم للضغط على البيت الأبيض وإجباره على التفاوض بشأن التشريعات والسياسات الحكومية. ويمكن للديمقراطيين في الكونجرس، أن يعيدوا التحقيق وفتح ملفات تتعلق بالأعمال التجارية لعائلة ترامب ومنها الأنشطة التجارية لكل من جاريد كوشنر، صهر ترامب، ودونالد ترامب الابن، وكذلك قضية جيفري إبستين والإنفاق العسكري مع زيادة احتمالات إطلاق إجراءات جديدة لعزل الرئيس. وصرح زعيم الديمقراطيين في المجلس، حكيم جيفريز، بأن الديمقراطيين لم يستبعدوا أي خيار يتعلق بمساءلة ترامب أو عزله خلال المرحلة المقبلة، وهو ما حدث خلال فترة رئاسة ترامب الأولى من 2017 – 2021، حيث واجه إجراءات العزل. لكن عزل الرئيس الأمريكي أمر يواجه صعوبة، فمجلس النواب يستطيع الموافقة على توجيه اتهامات العزل بأغلبية بسيطة، لكن إدانة الرئيس وعزله من منصبه تتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرين، وهو ما لا يمتلكه الديمقراطيون بمفردهم. ويظل لترامب السيطرة على العديد من الملفات التي تخص السياسة الخارجية والملف الأمني والعسكري، ولم تتضح بعد انعكاسات خسارة ترامب السيطرة على الكونغرس بشأن مسار الحرب الإيرانية المستمرة منذ ثمانية أشهر بين الولايات المتحدة وإيران، منذ نهاية فبراير الماضي، وهي الحرب التي يعارضها الديمقراطيون، جادل الديمقراطيون خلال الأشهر الماضية بأن الجمهوريين تنازلوا عن صلاحيات الكونجرس الدستورية في شن الحروب لصالح إدارة ترامب، ومن المتوقع الآن أن يحدوا من تلك الصلاحيات. وبفضل نفوذهم الجديد، يستطيع الديمقراطيون خفض الإنفاق الدفاعي أو عرقلة الترشيحات للضغط على ترامب للحصول على إذن من الكونجرس لمواصلة الحرب، بعد أن شن ترامب الحرب دون الحصول على موافقة الكونجرس وصوت الديمقراطيون مراراً لإنهاء القتال ما لم يسعَ للحصول على تفويض من الكونجرس. وقال مصدران مطلعان لوكالة "رويترز" إن بعض الدول تعتقد أن نتائج الانتخابات قد تمنح ترامب دوافع أكبر للتوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، وتقلص احتمالات شن هجوم واسع جديد عليها، محذرين في الوقت نفسه من احتمالات اللجوء إلى تصعيد عسكري أو شن ضربات عسكرية محدودة على إيران قبل إنهاء الصراع. أما بالنسبة إلى إسرائيل، كشفت تقارير إعلامية أمريكية أنه من المتوقع أن تؤدي سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس إلى تشديد الرقابة على عمليات إسرائيل العسكرية في إيران وغزة ولبنان، فضلا عن المزيد من الضغوط بشأن المساعدات العسكرية الأمريكية ومبيعات الأسلحة. وعن أوكرانيا، من المتوقع أن تفتح سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس الباب أمام المزيد من التحركات الداعمة لأوكرانيا، بعدما أوقف ترامب بعض من المساعدات المالية والعسكرية الأمريكية المباشرة لكييف خلال الفترة الماضية. ومع إعلان ترامب عن رفع العقوبات عن الديزل الروسي وإعفاء قطاع الطاقة الروسي من بعض القيود، عارض الكونجرس بما فيه الجمهوريين قرار ترامب، فيما قدم النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، المرشح لرئاسة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، مشروع قانون يحظى بتأييد الحزبين لوقف خطة ترامب الرامية إلى إعادة الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية. لكن نتائج الانتخابات لا يُتوقع أن تغير موقف الإدارة الأمريكية في محادثات السلام الثلاثية مع روسيا، إذ تواصل واشنطن الضغط على كييف لتقديم تنازلات، بالتوازي مع مناقشة صفقات تجارية مع موسكو تخدم مصالح مستثمرين أمريكيين.

المصدر: عاجل