719 مليون دينار للمعلمين.. وزير المالية يوجه نداءً بشأن الإضراب ويكشف موقف الحكومة من الفروقات المالية
وجّه وزير المالية بحكومة الوحدة الوطنية، راشد أبوغفة، نداءً إلى المعلمين والمعلمات في مختلف أنحاء ليبيا، دعاهم فيه إلى إنهاء الإضراب والعودة إلى المدارس، محذراً من استمرار توقف الدراسة وما قد يترتب عليه من آثار سلبية على مستقبل الطلاب والتحصيل العلمي، في وقت تتواصل فيه المطالب المتعلقة بتحسين الأوضاع المالية للعاملين بقطاع التعليم. وأكد أبوغفة تفهم الحكومة لمطالب المعلمين، مشدداً على أن العودة إلى الفصول الدراسية لا تعني التخلي عن الحقوق أو التنازل عن المطالب، وإنما تتيح استمرار العملية التعليمية بالتوازي مع متابعة الملفات المالية عبر الحوار والإجراءات القانونية. وكشف وزير المالية عن إحالة 719 مليون دينار إلى وزارة التربية والتعليم يوم الأحد المقبل، مخصصة لصرف علاوة الحصة عن العام الدراسي 2026-2027، بالتزامن مع إحالة مرتبات شهر أكتوبر، تمهيداً لاستكمال إجراءات صرفها للمستحقين وفق المعايير المعتمدة. وتأتي هذه المخصصات في ظل مطالب المعلمين بالحصول على مستحقاتهم المالية وتحسين أوضاعهم الوظيفية، وسط ترقب لما ستسفر عنه الإجراءات الحكومية بشأن العلاوات والفروقات المالية والملفات المرتبطة بجدول المرتبات. وفي ما يتعلق بالمطالبة بالفروقات المالية، أشار أبوغفة إلى أن قيمتها تُقدّر بنحو 24 مليار دينار، معتبراً أنها تمثل التزاماً مالياً كبيراً يصعب الوفاء به في ظل الظروف الاقتصادية والمالية الراهنة. وأوضح أن وزارة المالية أحالت مشروع قانون جدول المرتبات الموحد إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات التشريعية، بما يضع الملف أمام المؤسسة التشريعية لمناقشته واتخاذ ما تراه مناسباً بشأنه. ويُعد ملف الفروقات المالية وجدول المرتبات من أبرز الملفات الخلافية في قطاع التعليم، نظراً لاتساع حجم المطالب وتعدد الاستحقاقات، إلى جانب التحديات المرتبطة بقدرة الميزانية العامة على تغطية الالتزامات المالية دون زيادة الضغوط على الإنفاق العام. وشدد وزير المالية على أن استئناف المعلمين عملهم لا يعني إسقاط حقوقهم أو إغلاق باب المطالبة بها، داعياً إلى مواصلة التحرك عبر الحوار والوسائل القانونية، بما يحقق الإنصاف للمعلم ويحافظ في الوقت نفسه على حق الطلاب في التعليم. ويضع هذا الموقف الحكومة أمام اختبار مزدوج؛ يتمثل في احتواء أزمة الإضراب وضمان عودة الدراسة، بالتوازي مع تقديم حلول عملية ومواعيد واضحة لمعالجة المطالب المالية، خصوصاً أن استمرار توقف المدارس ينعكس بصورة مباشرة على الطلاب والأسر، ويزيد من تعقيدات العام الدراسي. ويبقى نجاح مساعي إنهاء الإضراب مرتبطاً بمدى قدرة الجهات المعنية على تحويل الوعود والإجراءات المعلنة إلى مستحقات فعلية، وتوضيح المسار التشريعي والمالي لتسوية بقية المطالب. إقرأ الخبر ايضا في المصدر من >> المشهد الليبي
المصدر: ليبيا أخبار