شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

قبل عرض «ديون: الجزء الثالث»... أبطال الملحمة يكشفون أسرار الرحلة

قبل عرض «ديون: الجزء الثالث»... أبطال الملحمة يكشفون أسرار الرحلة

في عام 2018، حين أُعلن اختيار تيموثي شالاميه لبطولة سلسلة أفلام «كثيب» (Dune) للمخرج دوني فيلنوف، اعترف الممثل بأن خوض غمار اقتباس سينمائي ضخم لواحدة من أكثر قصص الخيال العلمي تعقيداً كان يبدو، إلى حد ما، بمثابة «قفزة جريئة». ففي نهاية المطاف، لم تحقق المحاولة السابقة التي قدمها المخرج ديفيد لينش عام 1984 نجاحاً يُذكر في شُباك التذاكر، كما أن رؤية فيلنوف المكونة من ثلاثة أجزاء كانت تتطلب ميزانية تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، في وقت كانت فيه بعض أفلام الأبطال الخارقين تعاني لتحقيق الأرباح. غير أن تلك المغامرة أثمرت نجاحاً كبيراً؛ إذ تجاوزت إيرادات فيلميْ «كثيب: الجزء الأول» و«كثيب: الجزء الثاني» حاجز المليار دولار عالمياً، في إنجاز لافت، خصوصاً أن الجزء الأول طُرح عقب جائحة «كوفيد-19»، في حين تأخر عرض الجزء الثاني بسبب إضراب الكتّاب. ومن المقرر أن يصل «الجزء الثالث» - المستند إلى الروايات اللاحقة في سلسلة «كثيب» للكاتب فرنك هربرت - إلى دُور العرض في 18 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وتدور أحداث الجزء الثالث بعد قفزة زمنية تُقارب 20 عاماً؛ حيث يظهر «بول أتريدس» (الذي يؤدي دوره شالاميه) بوصفه إمبراطوراً يحكم كواكب عدة، لكنه يواجه تهديدات وجودية، كما باتت علاقته متوترة مع حبيبته السابقة «تشاني» (تؤدي دورها زندايا)، التي تواصل القتال بشراسة دفاعاً عن شعبها من قبائل «الفريمن». وينضم روبرت باتينسون إلى العمل في دور شرير جديد يسعى للإطاحة ببول. وقد وصف باتينسون هذه السلسلة بأنها «واحدة من السلاسل القليلة التي يمكنني القول بصدق إنني من أشد المعجبين بها». وقد جرى تصوير «الجزء الثالث» في المجر وصحاري الإمارات العربية المتحدة، وشهد عودة نجوم العمل، بمن فيهم فلورنس بيو، وأنيا تايلور جوي، وجيسون موموا، إلى جانب أعضاء فريق الإنتاج، بمن فيهم مصممة الأزياء لوري هاريس. وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اجتمع كل من شالاميه، وزندايا، وموموا، وتايلور-جوي في استوديو بلندن لمناقشة تجربتهم في العمل معاً، والعمل تحت إدارة المخرج فيلنوف، ولتوضيح سبب عدم وجود داعٍ لقلق مُحبي الروايات الأصلية بشأن الاختلافات التي قد تظهر في «الجزء الثالث»، مقارنة بالمصدر الأدبي. (أما باتينسون وبيو فقد شاركا في الحوار عبر مكالمة فيديو بعد ذلك ببضعة أسابيع). وفيما يلي مقتطفات مُحرَّرة من تلك الحوارات: - زندايا وتيموثي، كنتما في الثانية والعشرين أو الثالثة والعشرين من عمركما حين صوّرتما «الجزء الأول»، هل تشعران بأنكما نضجتما وكبرتما مع هذه الأفلام؟ تيموثي شالاميه: بالتأكيد، وكنت أتحدث في هذا الأمر مع «زي» (زندايا)؛ عادةً ما ينمو المرء برفقة أشخاص آخرين خلال مرحلة الطفولة أو المراهقة، لكن تجربتي مع «زي» كانت مميزة؛ فقد بدأنا العمل معاً في مرحلة انتقالية، في نهاية فترة الشباب وبداية مرحلة البلوغ. زندايا: عندما أنظر إلى نسختنا في ذلك الوقت، يبدو الأمر كأنني أنظر إلى طفلين، وهو أمر جميل في حد ذاته. كنا جميعاً نشعر بالقلق، وكنا - في ذلك الوقت على الأقل - مفعمين بالحماس والنشاط، ولدينا رغبة صادقة في تقديم عمل جيد. أعتقد أنه لم تكن هناك بيئة أفضل من هذه للتعلم والنمو؛ فدينيس، بفضل طيبته وكرمه، قائدٌ عظيم. -طيبة دينيس هي أمرٌ كثيراً ما يتحدث عنه الأشخاص الذين عملوا معه. أنيا تايلور-جوي: يصعب المبالغة في وصف أثر العمل مع شخص يقود الآخرين بالمحبة والاحترام. ؛ فهو يدير هذا الطاقم الضخم من البشر لإنجاز هذا العمل، ولا أحد منهم يفعل ذلك بدافع الخوف منه. شالاميه: هناك رغبة فطرية صادقة لدى الجميع في محاولة إرضائه، ببساطة. - يُذكّرني هذا بجلسات التصوير الصحراوية التي تشتهر بكونها بالغة الصعوبة، وهي تلك التي تتطلبها أفلام «كثيب» (Dune). كيف كانت تجربتكم فيها، هذه المرة؟ زندايا: أصعب شيء هو محاولة الحفاظ على الهدوء والتركيز وسط الحرارة الشديدة. كانت هناك مشاهد تكون فيها أشعة الشمس ساطعة للغاية، كنت أتصبب عرقاً تحت أشعة الشمس الحارقة، ومع ذلك أحاول الحفاظ على تركيزي وإبقاء عينيّ مفتوحتين. كان علينا الاستعداد وتجهيز كل شيء قبل شروق الشمس، بينما لا يزال الجو بارداً، هذا بالإضافة إلى الوقت الذي استغرقه وضع الأطراف الاصطناعية والمكياج الخاص بالشخصيات. لم يكن أحد يصل إلى موقع التصوير أبكر من روب (روبرت باتينسون). روبرت باتينسون: الصحراء شيء آخر تماماً. كان هناك مشهد أكون فيه داخل مركبة فضائية، مثبتة على منصة متحركة (gimbal) عند حافة كثيب رملي، وكان لدينا نموذج لدودة رملية يبلغ طوله 350 قدماً. حجم هذه الأشياء لا يُصدق؛ تشعر كأنك في مدينة ملاهٍ خاصة بفيلم «Dune»، حيث تدور المنصة بك وتتحرك في كل اتجاه؛ لا يبدو الأمر عملاً على الإطلاق، ولا توجد أي سلبيات. ربما باستثناء فقدان كل سوائل جسمك على شكل قطرات عرق تتجمع وتنتفخ فوق رأسك! لكن حتى ذلك لم ألحظه حقاً. العمل مع دينيس (المخرج) سلس للغاية، ولا تشعر بأي ضغط على الإطلاق. - أنيا، لقد تواجدتِ لفترة وجيزة في موقع التصوير للقيام بظهور شرفي (cameo) في الفيلم الثاني. أنيا تايلور-جوي: حسناً، يمكن القول إن وجودي كان خاطفاً للغاية! [تضحك] كنت ضِمن فريق صغير ذهب إلى ناميبيا، لكنها كانت واحدة من أمتع تجارب التصوير التي خضتها على الإطلاق. - جيسون، شخصيتك «دنكان أيداهو» قُتلت في الفيلم الأول. وفي «الجزء الثالث»، تؤدي دور شخصية تشبه «دنكان» تماماً، وقد خُلقت من مادته الجينية، لكنها لا تحمل أياً من ذكرياته أو سمات شخصيته. جيسون موموا: ربما كانت هذه أغرب شخصية تعيَّن عليّ تقمصها؛ فقد عُيّنت لأداء دور «دنكان» لسبب محدد، ثم كان عليّ أن أجد طريقة لأؤدي دور شخص لا يعرف من هو ذلك الرجل [دنكان]. كما أنني لم أحظَ بوجود «دينيس» [المخرج] بجانبي، كما حدث في الفيلم الأول؛ إذ كان التصوير قد بدأ، بالفعل، حين انضممت إليهم، ولم أرغب في الاتصال به لطرح كثير من الأسئلة. كان الأمر في غاية الصعوبة. أنا لست ممثلاً - أو حتى إنساناً - يتسم بالهدوء أو الرقة في الأداء، لذا ربما كان هذا أكثر أدوارِي تحفظاً وهدوءاً. لم أشاهد الفيلم بعدُ، ولا أعرف أي اللقطات التي اختارها المخرج. - كيف كان شعوركم تجاه خاتمة قصص هذه الشخصيات؟ وإلى أي مدى يختلف الأمر عن الرواية الأصلية؟ زندايا: يحتوي هذا الفيلم على كثير من العناصر المخلصة تماماً للعمل الأصلي، وفي الوقت نفسه، هناك بعض الاختلافات والخروج عن النص الأصلي. باتينسون: لا بد أن يكون المرء مجنوناً بعض الشيء إذا أراد إيجاد عيوب في هذا العمل. كان السيناريو رائعاً حقاً، لكنه كان معقداً للغاية. وعند مشاهدة الفيلم، تبيَّن لي أنه مختلف تماماً عما توقعته؛ فهو يبدو أشبه بحكاية سياسية وأخلاقية كبرى، بينما يزخر الفيلم في جوهره بمشاعر إنسانية عميقة. يتناول العمل في جزء كبير منه موضوع التربية، وقد وجدته مؤثراً للغاية.

المصدر: الشرق الأوسط