أقل من خمس دقائق للإخلاء.. الاحتلال يستولي على منازل عائلات في الخليل
أجبرت قوات الاحتلال عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها في حارتي أبو سنينة وجابر بمدينة الخليل، وحوّلتها إلى ثكنات عسكرية، بالتزامن مع تشديد إجراءاتها لتأمين احتفالات المستوطنين بـ«سبت سارة». أجبرت قوات الاحتلال، اليوم الخميس، عدداً من العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها قسراً في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وحوّلتها إلى ثكنات عسكرية، في إطار تصعيد إجراءاتها العسكرية بحق المواطنين، بالتزامن مع اقتراب احتفالات المستوطنين بما يُعرف بـ"سبت سارة". واقتحمت قوات الاحتلال حارة أبو سنينة في المنطقة الجنوبية من المدينة، وداهمت عمارة سكنية مكوّنة من ستة طوابق، وأجبرت سكانها على إخلائها تحت تهديد السلاح، قبل الاستيلاء عليها وتحويلها إلى موقع عسكري. وقال أحد سكان العمارة، كفاح أبو نجمة، إن قوات الاحتلال أجبرتهم على مغادرة المبنى الذي يؤوي نحو 50 فرداً من عدة عائلات، ومنحتهم أقل من خمس دقائق لجمع بعض احتياجاتهم ومغادرة المكان، تاركة خلفها نساءً وأطفالاً ومرضى وكباراً في السن بلا مأوى. وفي سياق متصل، أجبرت قوات الاحتلال المواطن ماجد جابر وعائلته المكوّنة من عشرة أفراد على إخلاء منزلهم قسراً في حارة جابر، وحوّلته أيضاً إلى ثكنة عسكرية. وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصعيد الاحتلال قيوده العسكرية على مدينة الخليل، ولا سيما في مثل هذا الوقت من كل عام، بالتزامن مع استعدادات المستوطنين لاقتحام الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة، للاحتفال بما يُعرف بـ"سبت سارة"، حيث يتوافد آلاف المستوطنين من مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة لإقامة طقوس تلمودية وفعاليات احتفالية، وسط إجراءات عسكرية مشددة واعتداءات متكررة على المواطنين وممتلكاتهم. ويؤدي تشديد الإجراءات العسكرية وتحويل المنازل الفلسطينية إلى مواقع لتمركز قوات الاحتلال إلى زيادة معاناة السكان، وفرض قيود إضافية على حركتهم وحياتهم اليومية، في وقت تُسخّر فيه هذه الإجراءات لتأمين تحركات المستوطنين واقتحاماتهم للبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي.
المصدر: وكالة القدس