شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أوروبا تواجه موجة تهديدات بـ"القنابل".. إخلاء مقار إعلامية وتعطيل رحلات جوية| ماذا يحدث؟

أوروبا تواجه موجة تهديدات بـ"القنابل".. إخلاء مقار إعلامية وتعطيل رحلات جوية| ماذا يحدث؟

متظاهرون يقتحمون مركز بيانات مايكروسوفت في أمستردام (صور) النيران تلتهم 3 عربات من قطار في الهند.. وذعر بين الركاب (صور- فيديو) مجلس الأمن يدعو دول العالم إلى تسوية النزاعات الدولية بالوسائل السلمية 33 دولة تدعو مواطنيها لـ"تخزين الطعام والمياه".. ماذا تخشى حكومات العالم؟ تشهد عدة دول أوروبية موجة "مُتصاعدة" من التهديدات "المجهولة" بوجود قنابل، تسببت في إرباك حركة الطيران المدني وتعطيل عدد من الرحلات، قبل أن تمتد إلى مقار مؤسسات إعلامية "بارزة"، ما دفع السُلطات إلى تنفيذ عمليات إخلاء ورفع حالة الاستنفار الأمني، وسط تساؤلات بشأن الجهات التي تقف وراء هذه البلاغات وما إذا كانت هناك صلة أو تنسيق بين الوقائع المُتزامنة. ورغم أن عمليات التفتيش التي أعقبت عددا من هذه التهديدات "لم تُسفر عن العثور على متفجرات"، فإن تكرار البلاغات وتشابه أساليب تنفيذها، إلى جانب امتدادها إلى قطاعات حيوية، دفع مسؤولين ومحللين إلى بحث احتمالات ارتباطها بمحاولات لإرباك الخدمات الأساسية وإثارة القلق بين المواطنين. وامتدت التداعيات إلى أكثر من 30 رحلة جوية تجارية تابعة لشركات طيران أوروبية ودولية، من بينها "رايان إير" و"ويز إير" و"لوت" و"إير لينجوس" و"فين إير"، وسط إجراءات أمنية شملت تحويل مسارات بعض الرحلات، وإخضاع طائرات للتفتيش، والاستعانة بمقاتلات عسكرية لمرافقة طائرات مدنية في بعض الحالات. في فرنسا، تدخلت مقاتلات من طراز "ميراج 2000-5" لمرافقة طائرة تابعة لشركة "إير لينجوس"، كانت متجهة من دبلن إلى روما، قبل إجبارها على الهبوط في قاعدة "إيفرو" العسكرية بمنطقة نورماندي، لإخضاعها للإجراءات الأمنية اللازمة. وفي تطور آخر، أعلن مكتب رئيس الوزراء الفرنسي، اليوم الجمعة، تلقي 4 تهديدات جديدة بـ"وجود قنابل" تستهدف طائرات تُحلّق في الأجواء الفرنسية، فيما باشرت فرق مُتخصصة فحص الطائرات والتعامل مع البلاغات. أما في إيطاليا، فقد خضعت طائرات للتفتيش باستخدام "الكلاب البوليسية" في مطاري "روما وميلانو"، ضمن التدابير الاحترازية التي اتخذتها السُلطات. وامتدت التهديدات إلى جمهورية التشيك، حيث فتحت الشرطة تحقيقات "مُوسّعة" عقب تلقي مطار "فاتسلاف هافيل" في العاصمة براج رسائل إلكترونية مجهولة تحذّر من وجود قنابل على متن رحلات قادمة ومغادرة، وشملت "البلاغات"، بحسب المعلومات الواردة، 8 رحلات على الأقل. وفي الدنمارك، طوقت الشرطة أجزاء من مطار "كوبنهاجن" لليوم الثاني على التوالي، للتحقيق في تهديدات "مُماثلة"، بينما شهدت دول في منطقة البلقان وشرق أوروبا تحركات أمنية إضافية، تضمنت مرافقة مقاتلات "بلغارية ويونانية ونمساوية" لطائرات مدنية بعد ورود بلاغات طارئة. كما تسبب بلاغ بوجود قنبلة في إغلاق مدرج مطار "شوبان" بالعاصمة البولندية وارسو بصورة "مُؤقتة"، لإتاحة الفرصة أمام الأجهزة المُختصة لفحص إحدى الطائرات والتأكد من سلامتها. لم تقتصر التهديدات على قطاع الطيران، إذ امتدت إلى مؤسسات إعلامية في أيرلندا، بعدما تلقت عدة جهات رسائل إلكترونية "مُتزامنة" تحذّر من تفجير قنابل داخل مقارها خلال مُهلة زمنية قصيرة، ما دفع السُلطات إلى إخلاء المباني وبدء عمليات تفتيش واسعة. وكان مقر هيئة الإذاعة والتلفزة الأيرلندية العامة "آر تي إي"، في منطقة "دونيبروك" بالعاصمة دبلن، من أبرز المواقع التي شملتها الإجراءات، بعدما تلقت المؤسسة رسالة تهديد تزعم تفجير قنبلة خلال 45 دقيقة. وأدى الإخلاء إلى اضطراب البث المباشر لبعض البرامج، إذ اضطرت إذاعة "راديو وان" إلى، وقف البث الحي والاستعاضة عنه بمواد مُسجّلة، قبل أن يُواصل المذيعون تقديم برامجهم من داخل وحدات البث الخارجي المتنقلة في محيط المبنى. وشملت إجراءات الإخلاء أيضا مكاتب صحيفة "آيريش إندبندنت"، ومحطتي الإذاعة "نيوزتوك" و"توداي إف إم"، إلى جانب ورود تقارير عن تهديدات استهدفت مؤسسات إعلامية في بريطانيا، في مؤشر على اتساع نطاق البلاغات خارج قطاع الطيران. فيما لم تتضح بعد الجهة المسؤولة عن موجة التهديدات، كشفت تقارير لوكالات أنباء دولية، من بينها "وكالة الصحافة الفرنسية"، أن بعض الرسائل الإلكترونية التي استهدفت مطارات ومؤسسات إعلامية حملت توقيع جماعة تُطلق على نفسها اسم "مُقاتلو الدولة الذكورية"، وهو اسم يتطابق مع حركة مُتطرفة محظورة نشأت في روسيا. وأثار تكرار التهديدات خلال فترة زمنية قصيرة، واستهدافها قطاعات مختلفة في عدد من الدول، تساؤلات بشأن "احتمال وجود تنسيق وراء هذه البلاغات"، وسط تقديرات أمنية تربط بين طبيعة الهجمات وما يُعرف بمفهوم "الحرب الهجينة"، الذي يجمع بين أدوات الضغط السيبراني والنفسي وإرباك المؤسسات والخدمات الحيوية. وربط محللون، بحسب "ذا جارديان"، هذه التطورات بحوادث أمنية أخرى شهدتها أوروبا خلال الفترة الأخيرة، من بينها "هجمات سيبرانية استهدفت أنظمة تبريد الأغذية وبنوك الدم في فرنسا"، وتسببت في التلاعب بدرجات حرارتها، مُعتبرين أن تزامن هذه الوقائع يُثير مخاوف بشأن "محاولات اختبار قدرة المؤسسات الأوروبية على مواجهة التهديدات غير التقليدية". وتشمل المخاوف المرتبطة بهذا النمط من العمليات "استنزاف الأجهزة الأمنية، وتعطيل حركة النقل والخدمات العامة، وإثارة الذعر بين المواطنين"، حتى في الحالات التي لا تُسفر فيها البلاغات عن العثور على متفجرات أو أدلة على وجود خطر مادي مباشر. كما تكتسب التهديدات التي استهدفت أيرلندا أهمية إضافية بسبب "توقيتها"، إذ جاءت قبل يومين من استضافة العاصمة "دبلن" قمتين سياسيتين رفيعتي المستوى بمشاركة قادة من دول الاتحاد الأوروبي، وفقا للمعلومات الواردة بشأن جدول الاجتماعات الأوروبية. على المستوى الرسمي، وصف رئيس الوزراء الأيرلندي ميشال مارتن التهديدات بأنها "مُقلقة للغاية"، مشيرا إلى تداعياتها المُحتملة على السلامة العامة، ومؤكدا أن الشرطة وقوات الدفاع الوطني وأجهزة الاستخبارات السيبرانية تعمل بالتنسيق مع شركاء أوروبيين لتحديد هوية المسؤولين عنها وملاحقتهم. وفي السياق ذاته، أدان مفوض النقل بالاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، استهداف قطاع الطيران المدني بهذه التهديدات، واصفا إياها بأنها "غير مقبولة وتُهدد أمن المواطنين"، ومشددا على أهمية تعزيز إجراءات حماية الأجواء الأوروبية وتطوير بروتوكولات الاستجابة للبلاغات الأمنية. وتُواصل الأجهزة الأمنية في عدد من العواصم الأوروبية متابعة مصادر الرسائل الإلكترونية والبيانات الرقمية المرتبطة بها، بالتوازي مع تشديد التدابير الوقائية داخل المطارات ومقار المؤسسات الإعلامية والمنشآت الحيوية، في محاولة لمنع تكرار الحوادث وتحديد الجهات التي تقف وراء هذه التهديدات. لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

المصدر: مصراوي