تيتيه تلوّح بخيار أوسع إذا تعثر اتفاق 4+4.. هل تتجه الأزمة الليبية إلى مسار سياسي جديد؟ - اخبار ليبيا
أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، تمسك البعثة الأممية بمواصلة العمل على تنفيذ اتفاق لجنة الحوار المصغرة «4+4»، الموقع في 30 أغسطس 2026، والذي يضع مساراً لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال 24 شهراً، في ظل سلطة تنفيذية موحدة. وقالت تيتيه، في تصريح خاص لتلفزيون المسار، إن البعثة تعمل مع الأطراف المعنية لاتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ الاتفاق والوصول إلى حكومة موحدة تمهد لإجراء الانتخابات، مؤكدة أن متابعة تنفيذ مخرجات لجنة الحوار المصغرة تمثل المسار المعتمد في المرحلة الأولى من العملية السياسية. وفي إشارة إلى احتمالات المرحلة المقبلة، أوضحت تيتيه أن البعثة ستراقب مستوى التقدم في تنفيذ الاتفاق، وإذا تبين أن الجهود الحالية لا تحقق النتائج المطلوبة، فستبحث عن وسائل أخرى لدفع العملية السياسية، من بينها عقد اجتماع موسع يضم أطرافاً ليبية أوسع. ويعكس هذا الطرح أن الأمم المتحدة لا تحصر تحركاتها في إطار لجنة «4+4» وحدها، بل تترك الباب مفتوحاً أمام توسيع دائرة المشاركة إذا واجه الاتفاق عقبات تحول دون تنفيذه، مع الحفاظ على الهدف الأساسي المتمثل في توحيد المؤسسات وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات. وكان اتفاق 30 أغسطس قد جاء بعد أشهر من المشاورات التي رعتها بعثة الأمم المتحدة، وركز على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومعالجة الخلافات المتعلقة بالإطار القانوني والدستوري المنظم للعملية الانتخابية، بما يفتح الطريق أمام إجراء الانتخابات في غضون عامين تحت سلطة تنفيذية موحدة. وفي إحاطتها أمام مجلس الأمن يوم 14 أكتوبر، أشارت تيتيه إلى أن مجلس النواب أيد الاتفاق، بينما رفضه المجلس الأعلى للدولة في 5 أكتوبر، معتبراً أن بعض الإجراءات المرتبطة به تتجاوز الأطر القانونية والتوافقية المنظمة للعملية السياسية. وذكرت أن عدداً من أعضاء المجلس الأعلى طلبوا وقتاً إضافياً للتشاور بشأن سبل المضي قدماً. ومن أبرز الخيارات التي طرحتها تيتيه خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن، بحث الانتقال إلى آلية وطنية ذات تمثيل واسع، وفقاً للمادة الخامسة من الاتفاق، وذلك بالتشاور مع أعضاء مجلس الأمن والأطراف الليبية المعنية. كما أكدت أن الاجتماع المصغر ليس الآلية الوحيدة التي ستعتمد عليها البعثة، وأن المرحلة المقبلة ستشمل العمل مع أطراف ليبية متنوعة بشأن الملفات التي تؤثر في إجراء الانتخابات وتوحيد المؤسسات، بما في ذلك الانقسام القضائي والملفات القانونية والمؤسسية. وبين التمسك باتفاق «4+4» واحتمال الانتقال إلى اجتماع أوسع، تبدو المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى قدرة الأطراف الليبية على تجاوز خلافاتها وتحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية. ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح لجنة الحوار المصغرة في تنفيذ الاتفاق، أم تفرض الخلافات توسيع دائرة الحوار والبحث عن صيغة سياسية جديدة؟
المصدر: ليبيا أخبار