السيسي: القاهرة تمنح الدبلوماسية مساحة في قضية «سد النهضة»
أعلنت مصر والسودان اتخاذ خطوات جديدة لتعزيز التعاون المائي بين البلدين، تتضمن تشكيل لجنة مشتركة لحصر وتقييم الأضرار الناجمة عن سد النهضة الإثيوبي، تمهيدا للمطالبة بالتعويضات المستحقة من أديس أبابا، في وقت تتشابك فيه الخلافات الإقليمية بشأن مياه النيل مع التوتر حول سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر.
وقال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم إن القاهرة والخرطوم تعملان على الانتقال بالتعاون المائي من مرحلة التنسيق المشترك إلى تنفيذ مشروعات وإجراءات عملية، مشيرا إلى أن اللجنة المزمع تشكيلها ستتولى حصر التأثيرات السلبية للسد الإثيوبي، الذي وصفه بأنه «غير الشرعي»، وتقييم الأضرار التي لحقت بالبلدين جراء الإجراءات الأحادية الإثيوبية، تمهيدا للمطالبة بالتعويضات المستحقة.
وأوضح سويلم، عبر حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي، أن التعاون بين البلدين يشمل تنفيذ مشروعات تنموية مشتركة، وإعادة تأهيل خزان جبل الأولياء، إلى جانب استئناف أعمال البعثة المشتركة ببحيرة السد العالي، التي توقفت منذ عام 2013.
وشدد الوزير المصري على أهمية تعزيز التنسيق بين القاهرة والخرطوم في إدارة السدود وتبادل البيانات والمعلومات، ومواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق بين جميع دول حوض النيل.
ويعد سد النهضة أكبر مشروع للبنية التحتية في تاريخ إثيوبيا، وأثار منذ بدء تنفيذه خلافات إقليمية ودولية بشأن تأثيراته على تدفقات مياه النيل وحقوق دولتي المصب.
وتتمسك مصر بموقفها الرافض للإجراءات الإثيوبية الأحادية، معتبرة أن السد بصيغته الحالية يؤثر سلبا على حقوقها التاريخية في مياه النيل، بينما تؤكد الحكومة الإثيوبية أن المشروع يدعم خطط التنمية وتوليد الطاقة الكهربائية في البلاد.
وتتزامن الخطوات المصرية السودانية بشأن السد مع خلاف آخر بين القاهرة وأديس أبابا يتعلق بمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر، وهو ملف تصاعدت أهميته منذ وصول رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى السلطة عام 2018، في ظل سعي بلاده إلى إنهاء اعتمادها الكبير على الموانئ الخارجية، بعد تحولها إلى دولة حبيسة عقب انفصال إريتريا عنها عام 1993.
وتتصدر مصر الدول الرافضة لأي تحركات إثيوبية للحصول على منفذ بحري يتضمن وجودا عسكريا أو انتقاصا من سيادة الدول المطلة على البحر الأحمر، بينما لا تعارض القاهرة حصول إثيوبيا على ممر تجاري وفق ترتيبات تحترم سيادة الدولة المضيفة.
وفي أحاديث منفصلة لوكالة «الأناضول»، اعتبر الباحث الإثيوبي موسى شيخو أن سعي بلاده إلى الوصول للبحر يمثل «ضرورة استراتيجية» ترتبط بأمنها الاقتصادي ومستقبل تجارتها الدولية، بهدف تقليل اعتمادها شبه الكامل على موانئ جيبوتي.
وقال شيخو إن الرفض المصري لا يلغي حق إثيوبيا في السعي للوصول إلى البحر وفق القانون الدولي، من خلال اتفاقات تحقق المصالح المشتركة.
وفي المقابل، أوضح عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية محمد حجازي أن موقف بلاده لا يستهدف منع إثيوبيا من التنمية أو التجارة أو الوصول إلى الموانئ، وإنما يرفض تحويل هذا المسعى إلى مدخل للانتقاص من سيادة الدول أو فرض وجود عسكري، وربما التحرك بالوكالة أو بتحريض من قوى إقليمية ودولية.
واستند حجازي إلى المادة 125 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تكفل للدول الحبيسة حق العبور والوصول التجاري إلى البحر، لكنها لا تمنحها حق امتلاك ميناء سيادي أو قاعدة عسكرية دون موافقة الدولة المضيفة.
وأشار إلى أهمية «إعلان العلمين» باعتباره خطوة للانتقال من الاعتراضات الفردية إلى بناء موقف إقليمي منظم يحول دون عسكرة البحر الأحمر.
ويتفق نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية صلاح حليمة مع هذا الموقف، إذ أكد أن سعي إثيوبيا إلى امتلاك مناطق سيادية أو قواعد عسكرية يفتقر إلى أي سند قانوني، ويثير شكوكا بشأن النوايا والتوجهات الإثيوبية.
واعتبر حليمة، في حديثه للأناضول، أن إصرار أديس أبابا على ملف المنفذ البحري يمثل محاولة للهروب إلى الأمام من أزماتها الداخلية.
وتصاعدت التصريحات الإثيوبية بشأن هذا الملف مع افتتاح دورة انعقاد البرلمان في 8 أكتوبر الماضي، حين وصف آبي أحمد الحصول على منفذ بحري بأنه ضرورة مرتبطة بمسيرة بلاده الحضارية، معلنا استعداد إثيوبيا للعمل بمبدأ «الأخذ والعطاء» لضمان تحقيق هذا الهدف.
ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية عن الرئيس السابق لمجلس النواب أبادولا جيميدا قوله إنه لا يمكن لأي جهة منع إثيوبيا من تأمين منفذ بحري، كما نشرت الوكالة في نهاية أكتوبر تقريرا أشار إلى أن المساعي الإثيوبية وصلت إلى مرحلة اللاعودة.
وتعود هذه المواقف إلى تصريحات سابقة للرئيس الإثيوبي تاي أصققي سلاسي في مارس الماضي، وصف خلالها الحصول على منفذ بحري دائم بأنه حق تاريخي لبلاده.
وفي المقابل، أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في 29 أكتوبر، عن قلق بالغ إزاء التوترات المتصاعدة في القرن الإفريقي، معلنا رفض القاهرة القاطع لأي محاولات لاستغلال هشاشة الأوضاع الإقليمية من أجل عسكرة البحر الأحمر أو فرض وجود عسكري لدول غير مشاطئة على سواحله.
وتعزز الموقف المصري باجتماع عقده وزيرا الخارجية والري المصريان مع نظيريهما السودانيين في 2 نوفمبر الجاري، أكد خلاله الجانبان رفض أي نفاذ بحري يمس سيادة الدول المشاطئة ووحدتها وسلامة أراضيها وموانئها.
وسبق ذلك إعلان العلمين المشترك الذي صدر في 4 أكتوبر عن مصر وإريتريا والسودان والصومال، وشدد على أن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المطلة عليه.
وترافق تصاعد الخلافات بشأن المنفذ البحري مع إعلان آبي أحمد، أواخر أكتوبر، تسلم إثيوبيا الدفعة الأولى من صفقة مقاتلات روسية من طراز «سوخوي-35»، معتبرا الخطوة دعما لقدرات بلاده في مجال الردع الاستراتيجي.
كما شهدت العلاقات الإثيوبية الإريترية توترا دبلوماسيا حادا، تمثل في تبادل طرد الدبلوماسيين مطلع أكتوبر، فيما قررت إثيوبيا في 2 نوفمبر إغلاق القنصلية السودانية في مدينة أصوصا الحدودية، بعد يوم من اتهام الخرطوم أديس أبابا باستهداف أراضيها بطائرات مسيرة دعما لقوات الدعم السريع.
وفي تقييمه لمستقبل الخلاف بشأن المنفذ البحري، يرى حجازي أن التوصل إلى توافق أصبح أكثر تعقيدا بسبب أزمة الثقة العميقة بين القاهرة وأديس أبابا، خصوصا بعد أزمة سد النهضة التي اتسمت بإجراءات أحادية دون اتفاق ملزم.
وطرح حجازي ثلاثة سيناريوهات محتملة، أولها التوصل إلى تفاهم تجاري عبر جيبوتي أو الصومال أو إريتريا، وهو الخيار الذي وصفه بالأكثر واقعية والأقل تكلفة.
أما السيناريو الثاني فيتمثل في استمرار الوضع الراهن مع تنويع إثيوبيا للمنافذ التي تستخدمها حاليا، بينما يتمثل الثالث، الذي وصفه بأنه الأخطر، في محاولة فرض الأمر الواقع أو اللجوء إلى القوة والضغط العسكري، وهو احتمال يرى أنه لا يمكن تجاهله في ظل تصاعد الخطاب الإثيوبي والتوتر مع إريتريا واستمرار التحديث العسكري.
وبشأن تأثير التسليح الروسي الجديد لإثيوبيا، دعا حجازي إلى عدم المبالغة في دلالة الصفقة، موضحا أن امتلاك مقاتلات متطورة ومنظومات دفاع جوي لا يمنح إثيوبيا تلقائيا القدرة على فرض سيطرة بحرية أو انتزاع منفذ بحري بالقوة، كما أن منظومة «S-400» دفاعية بالأساس.
وربط حجازي مستقبل الأزمة بثلاثة متغيرات رئيسية، تشمل قدرة آبي أحمد على تجاوز الأزمات الداخلية واستعادة الاستقرار في شمال إثيوبيا، وطبيعة العلاقات الإثيوبية الإريترية وما إذا كانت ستتجه إلى التسوية أو المواجهة، ومدى قدرة الدول المطلة على البحر الأحمر على بلورة موقف إقليمي متماسك يحمي سيادتها ومصالحها.
من جانبه، توقع حليمة استمرار الأزمة في حالة «لا سلم ولا حرب»، مستبعدا أن تخاطر إثيوبيا بإشعال مواجهة عسكرية في القرن الإفريقي، في ظل الرفض الدولي والإقليمي المتوقع والتكلفة الباهظة التي لا تستطيع أديس أبابا تحملها.
ورجح الباحث الإثيوبي موسى شيخو التوصل إلى اتفاق تفاوضي يمنح بلاده منفذا تجاريا طويل الأمد، مؤكدا أن إثيوبيا لن تتخلى عن هدفها الاستراتيجي، لكن تحقيقه يرتبط بالدبلوماسية والاقتصاد أكثر من القوة العسكرية.
وقال شيخو إن المنفذ البحري يمكن أن يتحول من مصدر للتوتر إلى مشروع للتكامل الاقتصادي والاستقرار في القرن الإفريقي، مضيفا أن التسلح الإثيوبي يندرج ضمن استراتيجية تحديث الدفاعات وتعزيز الردع وحماية المنشآت الحيوية، ولا يعني بالضرورة التوجه إلى فرض منفذ بحري بالقوة.
وحدد شيخو أربعة سيناريوهات لمستقبل الملف، أولها التوصل إلى اتفاق تفاوضي يمنح إثيوبيا منفذا تجاريا طويل الأمد من خلال شراكة مع دولة ساحلية، والثاني توسيع استخدام الموانئ والممرات التجارية القائمة لتقليل الاعتماد على مسار واحد.
ويتمثل السيناريو الثالث في تفعيل المسار الدبلوماسي للوصول إلى ترتيبات مقبولة، بينما يقوم الرابع على استمرار الجمود وبقاء الخلافات والاصطفافات الإقليمية، بما يؤخر التوصل إلى اتفاق بشأن المنفذ البحري.
وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الموارد المائية والري المصرية بيانا للرد على أنباء متداولة بشأن انهيار سدود الحماية من السيول في مدينة نويبع بمحافظة جنوب سيناء، مؤكدة أن جميع السدود لا تزال بحالة جيدة وأدت دورها في احتجاز مياه الأمطار.
وأوضحت الوزارة أن الأضرار التي جرى رصدها اقتصرت على حاجز خرساني وحواجز جابيونية، وأنها تعمل على تقييم احتياجاتها للصيانة، نافية أن تكون منشآت الحماية التابعة لها قد انهارت، كما أكدت أن الصور المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا توثق انهيار تلك المنشآت.
وأضافت أن الصور تظهر أعمال نحر حول قواعد أحد الكباري على الطريق الساحلي الرابط بين شرم الشيخ وطابا، وهي أعمال تقع خارج نطاق المنشآت الخاضعة لإشراف الوزارة.
وأشارت الوزارة إلى أن العاصفة المطرية التي شهدها حوض وادي وتير نهاية أكتوبر الماضي أسفرت عن حصاد نحو 13 مليون متر مكعب من المياه عبر أربعة منشآت رئيسية.
وفي إطار جهود مواجهة السيول وحصاد مياه الأمطار، أوضحت الوزارة أنها نفذت 43 منشأة للحماية والحصاد في حوض وادي وتير، بتكلفة إجمالية بلغت 660 مليون جنيه، وبسعة تخزينية تصل إلى 32.9 مليون متر مكعب.
وتتضمن الخطط المستقبلية رفع القدرة التخزينية للحوض إلى نحو 76.37 مليون متر مكعب، من خلال تنفيذ مشروعات جديدة تقدر تكلفتها بنحو 10 مليارات جنيه.
مقتل ضابطين بالجيش المصري خلال مواجهة مسلحين في الصحراء الشرقية
أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، الخميس، مقتل ضابطين إثر تبادل إطلاق نار مع مسلحين خلال تنفيذ عمليات لمكافحة التنقيب غير المشروع عن خام الذهب في الصحراء الشرقية.
وأوضح المتحدث، خلال مؤتمر صحفي، أن الحادث أسفر عن مقتل العقيد أحمد سمير، رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية، والمقدم أحمد جودة، رئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود العاملة ضمن نطاق المنطقة الجنوبية العسكرية.
واستعرض المتحدث تفاصيل العملية العسكرية «درع الجنوب»، التي انطلقت في 14 يونيو الماضي واستمرت حتى 29 أكتوبر، ونُفذت على ثلاث مراحل لمواجهة أنشطة التنقيب غير المشروع عن الذهب، ضمن جهود تأمين الحدود الجنوبية للبلاد.
وأشار إلى أن القوات المسلحة المصرية تنسق مع الجانب السوداني بشأن تأمين الحدود، وتلتزم بمواثيق القانون الدولي، مؤكدًا أنها لم تستهدف المدنيين، وأن عملياتها تركز على حماية الحدود المصرية وصون مقدرات الدولة.
وفي رد فعل على الحادث، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات للهجوم المسلح الذي وصفته بـ«الغادر»، واستهدف المنطقة الجنوبية في مصر وأودى بحياة ضابطين من حرس الحدود.
وقالت الوزارة، في بيان، إن المملكة تقدم خالص تعازيها ومواساتها لذوي الضحيتين وللحكومة والشعب المصري، مؤكدة تضامنها الكامل مع مصر في التصدي لأي محاولة للنيل من أمنها، ومتمنية دوام الاستقرار لمصر وشعبها.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش المصري بدء تنفيذ المرحلة الرابعة من الحملة المكبرة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية، السبت المقبل، مؤكدًا أن القوات المسلحة لم تستهدف المدنيين، وأن عملياتها تستهدف حماية الحدود المصرية وصون مقدرات البلاد.
محكمة مصرية تحيل أوراق متهمين بتفجير السفارة في باكستان إلى المفتي تمهيدًا لإعدامهما
أحالت الدائرة الأولى إرهاب بمحكمة جنايات بدر في مصر أوراق متهمين إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، بعد إدانتهما بالمشاركة في تفجير السفارة المصرية بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد عام 1995.
وحددت المحكمة جلسة 23 ديسمبر المقبل موعدًا للنطق بالحكم، على أن تصدر قرارها عقب ورود رأي مفتي الجمهورية، في القضية التي تضم محمد حمدي، المعروف حركيًا باسم «حمدي ركشة»، ومحمد صلاح الدين، المعروف باسم «سيف العدل»، والموجود خارج البلاد.
وتواجه المتهمين اتهامات بقيادة التنظيم وتمويله والمشاركة في التخطيط للهجوم الذي استهدف السفارة المصرية، وأسفر عن سقوط قتلى ومصابين.
وخلال جلسات المحاكمة، واجهت المحكمة المتهم الأول باعترافات منسوبة إليه أمام جهات التحقيق، تضمنت انضمامه إلى تنظيم القاعدة في باكستان أواخر عام 1988، وتلقيه تدريبات على استخدام الأسلحة وتصنيع المتفجرات وتفخيخ السيارات.
وبحسب الاعترافات الواردة في التحقيقات، تولى المتهم عام 1994 مسؤولية أحد أجنحة الدعم اللوجيستي للتنظيم، وشارك في رصد موقع السفارة المصرية داخل الحي الدبلوماسي في إسلام آباد، وجمع معلومات عن تحركات السفير والدبلوماسيين والعاملين بالسفارة، إلى جانب إجراءات الحماية والتأمين المتبعة داخلها.
وأشارت التحقيقات إلى نقل المعلومات التي جمعها المتهم إلى قيادات التنظيم، فضلًا عن مشاركة المتهمين في تجهيز سيارتين مفخختين باستخدام مواد شديدة الانفجار من مادة ثلاثي نيترو التولوين (TNT)، لاستخدامهما في الهجوم الذي وقع صباح 19 نوفمبر 1995.
ووفقًا لما تضمنته الاعترافات، بدأ الهجوم بإطلاق مسلحين النار من بنادق كلاشينكوف على عناصر الأمن المكلفة بحراسة السفارة، قبل اصطدام سيارتين مفخختين بالمبنى، ما أسفر عن سقوط ضحايا داخل السفارة وخارجها.
The post السيسي: القاهرة تمنح الدبلوماسية مساحة في قضية «سد النهضة» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
المصدر: عين ليبيا