شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بالفيديو - كأس رئيس دولة الإمارات للخيول في اللاذقية... وقصّة عائلية مؤثرة!

بالفيديو - كأس رئيس دولة الإمارات للخيول في اللاذقية... وقصّة عائلية مؤثرة!

مروة البرغش – اللاذقية

لم تكن استضافة اللاذقية في سوريا لكأس رئيس دولة الإمارات للخيول العربية الأصيلة مجرد محطة جديدة في سلسلة سباقات دولية؛ فالحدث الذي أُقيم للمرة الأولى في سوريا جمع المنافسة الرياضية برسائل التقارب بين البلدين، واستحضر إرث الخيل العربي الذي ما زال يحتفظ بمكانته في الذاكرة والثقافة العربية.

وبين أجواء السباق وحفاوة الاستقبال، جاءت لحظة التتويج محمّلة بمعنى شخصي، حين أهدى حبيب كتب فوزه إلى روح جده الذي تُوفي في اليوم السابق.

وعلى مدى يومين، استضاف مضمار المدينة الرياضية في اللاذقية منافسات الكأس، ضمن النسخة الثالثة والثلاثين من السلسلة. وشمل المهرجان 15 شوطاً بمشاركة 250 خيلاً، فيما تنافس 16 جواداً على لقب السباق الرئيسي لمسافة 2000 متر.

وحسم الجواد حبيب الكتب المنافسة، متقدماً على مهيب العارف وبغداد الشباك، اللذين حلّا في المركزين الثاني والثالث.

من الإمارات إلى سوريا.. رسالة محبّة

منذ وصول الوفد الإماراتي، كانت حفاوة الاستقبال من أبرز التفاصيل التي استوقفت المشاركين. سعيد المهيري، ممثل اللجنة العليا المنظمة لسلسلة السباقات، تحدث عن الترحيب الذي لمسه الوفد منذ اللحظات الأولى، لافتاً إلى تزيين الشوارع والرسائل التي عبّرت عن محبّة الخيل العربي وأصحابه.

View this post on Instagram

A post shared by Annahar Al Arabi (@annaharar)

المهيري عبّر عن سعادته بإقامة الكأس في سوريا للمرة الأولى، واصفاً إياها برسالة محبة من الإمارات إلى سوريا. وشكر الجهات السورية والإماراتية التي أسهمت في إنجاح الفعالية، وخصّ "النهار" بالشكر على تغطية الحدث ونقله إلى الجمهور.

تحضيرات طويلة

التحضيرات للسباق بدأت قبل نحو شهر، بحسب المهندس فراس النجم، رئيس مجلس إدارة نادي الفروسية في اللاذقية، الذي أكد أهمية التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين لإنجاح الاستضافة. وشكر الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على رعايته، معتبراً أن أهمية البطولة تتجاوز المنافسة الرياضية، لتشكل خطوة مهمة في تعزيز العلاقات بين سوريا والإمارات.

الخيل العربي.. إرث يجمع البلدين

للخيل العربي الأصيل مكانة متجذرة في التراث العربي، ارتبطت بالفروسية وتربية الخيول وانتقال هذا الإرث بين الأجيال. وفي الإمارات، تحظى سباقات الخيل العربي باهتمام ورعاية، فيما تحتفظ سوريا بتاريخ طويل في تربية الخيول والفروسية. وجاءت استضافة اللاذقية للكأس لتجمع هذا الإرث المشترك في مضمار واحد.

السفير الإماراتي لدى سوريا، حمد راشد الحبسي، أكد أن الخيول العربية الأصيلة تحظى باهتمام كبير من رئيس دولة الإمارات والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، إلى جانب الاهتمام بها في سوريا. وأعرب عن تطلعه إلى إقامة المزيد من الفعاليات في هذا المجال، مشدداً على اهتمام الإمارات بالحضور والتعاون مع سوريا في مختلف القطاعات، انطلاقاً من العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين.

ياسر بن محمد، صانع المحتوى والمتخصص في العلاقات السورية الإماراتية، وصف الحدث بأنه "عرس عربي اجتماعي ثقافي"، يجتمع فيه العرب حول أصول وثقافة ولغة مشتركة. ورأى أن هذه الفعاليات تعيد التذكير بالجذور والروابط التي تجمع الشعوب العربية.

وعبّر ابن محمد عن سعادته برؤية الكأس التي تحمل اسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تصل إلى سوريا، لافتاً إلى أن منافساتها تقام في دول عدة حول العالم، بينها بريطانيا وبولندا وروسيا. وقال إن الكلمات لا تكفي للتعبير عن فرحته بإقامة هذه المحطة في اللاذقية.

"أمان غير متوقع"

خصوصية هذه النسخة، بحسب أحد الضيوف القادمين من سلطنة عُمان، تكمن في إقامة الحدث للمرة الأولى في سوريا، وسط حماسة واهتمام لافتين. ورأى أن استضافة الكأس تمثل إضافة نوعية لسباقات الخيل العربية الأصيلة، معبّراً عن مفاجأته بمستوى الأمان وحفاوة الاستقبال اللذين لمسهما خلال وجوده في اللاذقية.

حبيب كتب يهدي الفوز إلى روح جده

بالنسبة إلى حبيب كتب، لم يتوقف معنى الفوز عند التتويج؛ إذ حمل انتصاره ذكرى شخصية مؤثرة، بعدما أهداه إلى روح جده الذي تُوفي في اليوم السابق.
وفي حديثه لـ"النهار"، شكر كتب دولة الإمارات على دعمها للسباق، معرباً عن أمله في تكرار هذه الفعالية المميزة في سوريا، وموجهاً شكره إلى الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.

وبعيداً من نتائج المنافسة، حملت استضافة اللاذقية للكأس معنى يتجاوز حدود المضمار، إذ جمعت المهتمين بالخيل العربي الأصيل في مناسبة فتحت مساحة للقاء والتعاون بين سوريا والإمارات. وبين رسائل المحبّة وحكاية الفوز التي ارتبطت بذكرى عائلية، تركت البطولة في نسختها السورية الأولى انطباعاً لدى المشاركين بأن إرث الخيل العربي ما زال قادراً على جمع الناس حول تاريخ وثقافة مشتركين.

المصدر: النهار