57.8 مليون يورو في دائرة التحقيق.. ما الذي كشفته السلطات المالطية عن مواطن ليبي؟ - اخبار ليبيا
أمرت محكمة مالطية بتجميد أصول وممتلكات مواطن ليبي يُدعى نصر الدين جراي، يبلغ من العمر 53 عاماً، بقيمة تتجاوز 57.8 مليون يورو، إضافة إلى أموال وممتلكات أخرى، على خلفية اتهامه بالارتباط بشبكة يُشتبه في تورطها بعمليات غسل أموال وأنشطة مالية غير مرخصة. وذكرت صحيفة «مالطا توداي» المالطية، في تقرير نشرته الخميس 5 نوفمبر 2026، أن جراي، المولود في طرابلس والمقيم بمدينة زوريق في مالطا، مَثُل أمام المحكمة بعد توجيه مجموعة من التهم إليه، من بينها غسل الأموال، وممارسة أنشطة مصرفية ومالية دون الحصول على التراخيص المطلوبة، والمشاركة في منظمة إجرامية. وبحسب ما عُرض أمام المحكمة، شمل أمر التجميد مبلغاً قدره 57 مليوناً و812 ألفاً و396 يورو، إضافة إلى 132 ألفاً و900 دولار أمريكي، إلى جانب حساب مصرفي لدى مؤسسة «ريفولوت» في ليتوانيا، وأربع سيارات مملوكة للمتهم، بينها ثلاث سيارات من طراز «BMW» وسيارة «تويوتا ياريس». وطلبت النيابة العامة إصدار أمر التجميد والحجز بهدف الحفاظ على هذه الأصول إلى حين انتهاء الإجراءات القضائية، مع السعي إلى مصادرتها في حال صدور حكم بإدانة المتهم. وأوضحت الصحيفة أن اسم جراي برز خلال تحقيق مالي كان يجري بشأن شخص آخر، قبل أن تكشف التحريات عن اشتباه في تورط شخص إضافي ضمن منظمة يُعتقد أنها تنشط في غسل الأموال. وبناءً على نتائج التحقيق، طلبت السلطات إصدار أمر باعتقاله، وألقت الشرطة القبض عليه في مدينة زوريق. كما أظهرت الإجراءات أن القضية ترتبط بتحقيق سابق أُغلق، وتشكل جزءاً من تحقيق أوسع بشأن شبكة يُشتبه في تورطها بجرائم مالية، واستمرت التحقيقات بشأنها عدة سنوات. وتشمل الاتهامات الموجهة إليه تحويل الأموال أو نقلها أو إخفاءها أو حيازتها، مع علمه أو اشتباهه في أنها متحصلة من أنشطة إجرامية، فضلاً عن مزاولة عمليات مصرفية وأنشطة مؤسسات مالية داخل مالطا أو انطلاقاً منها دون الحصول على ترخيص من الجهات المختصة. وخلال مثوله أمام المحكمة، دفع جراي ببراءته من جميع التهم الموجهة إليه، فيما طلبت النيابة العامة إبقاءه قيد الاحتجاز، مشيرة إلى خطورة الاتهامات، بينما طالب محامي الدفاع بالإفراج عنه، مستنداً إلى إقامته الطويلة في مالطا ووجود أسرته هناك. وبعد الاستماع إلى مرافعات الطرفين، قررت المحكمة الإفراج عنه بكفالة، مقابل وديعة مالية قدرها 20 ألف يورو، وضمان شخصي بقيمة 100 ألف يورو، مع فرض شروط وقيود مشددة، من بينها منعه من مغادرة البلاد أو التواصل مع الشهود، وإلزامه بالتوقيع لدى السلطات مرتين يومياً. وتسلط القضية الضوء على تحقيقات مالية ممتدة في مالطا بشأن شبكة يُشتبه في تورطها بعمليات غسل أموال وممارسة أنشطة مصرفية خارج الأطر القانونية، فيما لم تكشف التقارير المنشورة عن تفاصيل كاملة بشأن آلية عمل الشبكة أو مصدر الأموال محل التحقيق. ويُشار إلى أن تجميد الأصول إجراء تحفظي يهدف إلى منع التصرف في الأموال والممتلكات خلال سير القضية، ولا يُعد حكماً بمصادرتها أو دليلاً نهائياً على ارتكاب الجرائم المنسوبة إلى المتهم، الذي أنكر التهم الموجهة إليه، ولا تزال الإجراءات القضائية مستمرة.
المصدر: ليبيا أخبار