شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تضخيم الأحداث وترويج الشائعات.. أساليب الإخوان لبث القلق والتشكيك في مؤسسات الدولة

تضخيم الأحداث وترويج الشائعات.. أساليب الإخوان لبث القلق والتشكيك في مؤسسات الدولة

تعتمد جماعة الإخوان على توظيف الخوف في خطابها الإعلامي، من خلال استغلال الأحداث اليومية وتضخيمها وتقديمها بصورة توحي بوجود أخطار وأزمات تهدد المجتمع، في محاولة لإثارة القلق وزعزعة شعور المواطنين بالاستقرار، ولا تتوقف هذه المحاولات عند نشر الرسائل السلبية، بل تمتد إلى إعادة صياغة الوقائع وتوظيف الشائعات لتبرير مواقف الجماعة وممارساتها، مستغلة المنصات الرقمية والإعلامية للتأثير في الرأي العام وبث حالة مستمرة من التشاؤم والارتباك. الإخوان تعتمد على توظيف الخوف باعتباره أحد أهم أدواتها أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ علوم سياسية، أن جماعة الإخوان تعتمد على توظيف الخوف باعتباره أحد أهم أدواتها في التأثير على الرأي العام، من خلال تضخيم الأحداث واجتزاء الوقائع من سياقها، وتقديم المواقف الطبيعية أو التحديات القائمة باعتبارها مؤشرات على أخطار كبرى تهدد المجتمع، بما يستهدف إثارة القلق في نفوس المواطنين ودفعهم إلى تبني حالة مستمرة من التشاؤم وعدم الاطمئنان. وأوضح لـ«الوطن»، أن الجماعة تتبع أسلوبًا ممنهجًا في صناعة حالة من الخوف والارتباك، من خلال اقتناص أي حدث أو تطور وإعادة تقديمه في سياق يخدم خطابها، مع التركيز على الجوانب السلبية وتجاهل الحقائق والظروف المحيطة بها كما تسعى إلى ربط الأحداث المتفرقة ببعضها بصورة توحي بوجود أزمات متلاحقة، وتكرار الرسائل المحبطة لإقناع المواطنين بأن المستقبل يحمل مزيدا من المخاطر، بما يدفعهم إلى فقدان الثقة في مؤسسات الدولة والشعور بالعجز أمام التحديات. الإخوان توظف الخوف لتيرير مواقفها وسلوكياتها وأشار إلى أن الأخطر في هذه الممارسات هو أن الجماعة لا تكتفي بإثارة الخوف، وإنما تعمل على توظيفه لتبرير مواقفها وسلوكياتها، عبر صناعة روايات تمنح خطابها مبررا سياسيا وأخلاقيا زائفا، وتصوير نفسها باعتبارها طرفا يمتلك الحقيقة أو يقدم الحماية، بينما تسعى في الواقع إلى استثمار مخاوف المواطنين وتوجيه مشاعرهم لخدمة أهدافها التنظيمية والسياسية. وأضاف أن جماعة الإخوان تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية التابعة لها في إعادة تدوير الشائعات، وتكرار الرسائل ذاتها بصيغ مختلفة، والاستعانة بمقاطع مجتزأة أو معلومات غير مكتملة، بما يخلق انطباعا زائفا بأن هناك حالة عامة من الغضب أو الخطر، مستفيدة من سرعة انتشار المحتوى الرقمي وصعوبة التحقق الفوري من بعض المعلومات. وشدد فرحات على أن مواجهة هذا الخطاب تكون ببناء وعي مجتمعي قادر على التمييز بين المعلومة والشائعة، وبين النقد الموضوعي ومحاولات التحريض، مع تعزيز تقديم الحقائق وشرح القرارات والسياسات العامة بوضوح وشفافية مؤكدا أن المواطن الذي يمتلك المعلومة الصحيحة يصبح أقل قابلية للوقوع في فخ التهويل والتضليل. ولفت إلى أن أخطر ما تسعى إليه الجماعات التي تتبنى خطاب التخويف هو إضعاف ثقة المجتمع في قدرته على مواجهة التحديات، وتحويل الاختلاف الطبيعي في الرأي إلى حالة من الانقسام والقلق ومن ثم فإن الحفاظ على التماسك الوطني يتطلب وعيا لا يستسلم للتهويل، وثقة تستند إلى المعلومات والحقائق، ومجتمعا يدرك أن معالجة المشكلات تبدأ بفهمها ومناقشتها بموضوعية، وليس بتضخيمها أو استغلالها لبث الرعب في النفوس. جماعة الإخوان ازدواجية الإخوان تناقضات الإخوان شائعات الإخوان أكاذيب الإخوان

المصدر: الوطن