كنا فين وبقينا فين.. 4.4 مليون كارت فلاح و5825 جمعية على طريق حوكمة توزيع الأسمدة
لم تعد منظومة الأسمدة المدعمة تعتمد فقط على عمليات التوزيع التقليدية، بعدما اتجهت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إلى حوكمة سلاسل الإمداد وربط وصول الدعم بالبيانات الرقمية للمزارعين، بهدف ضمان وصول الأسمدة إلى مستحقيها الفعليين والحد من الاختناقات في عمليات التوزيع. وخلال عام 2025-2026، جرى توزيع 4.4 مليون كارت فلاح ذكي، إلى جانب تزويد 5825 جمعية زراعية بوحدات نقاط البيع الإلكترونية، بما يدعم التحول من التعاملات الورقية إلى منظومة أكثر دقة في تسجيل عمليات صرف مستلزمات الإنتاج. وتستهدف المنظومة الجديدة إحكام الرقابة على رحلة السماد منذ خروجه من المصانع وحتى وصوله إلى الجمعيات الزراعية، مع الاعتماد على البيانات الرقمية في تحديد المستحقين ومتابعة عمليات الصرف. ويأتي ذلك بالتوازي مع تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق ومنافذ بيع مستلزمات الإنتاج والمبيدات، لضبط المنتجات غير المسجلة أو المغشوشة والتأكد من التزام المنافذ بالاشتراطات والتراخيص المعتمدة. وبذلك انتقلت منظومة الدعم تدريجيًا من مجرد توفير السماد المدعم إلى محاولة بناء منظومة متكاملة تجمع بين الحصر الرقمي، وضبط التوزيع، والرقابة على السوق، بما يحافظ على وصول الدعم لمن يستحقه.
المصدر: اليوم السابع