شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مختصون لـلدستور: المحافظة عـلـى حـضــور الـصـحــف الـيـومـيــة

مختصون لـلدستور: المحافظة عـلـى حـضــور الـصـحــف الـيـومـيــة

منذ يومها الأول، منحت الحكومة اهتماما كبيرا بالصحافة، ووضعت خططا مدعومة بقرارات وإجراءات عملية لدعم «مهنة المصاعب» بشكل كبير، وعملي، لتبقيها على قيد العمل المهني، تحديدا الصحف اليومية منها، إذ قدمت لها دعما لتعزيز استمراريتها انطلاقا من إيمانها بأنها تمثل جزءا أساسيا في المشهد الإعلامي الوطني المهني. ويعد قرار مجلس الوزراء بالموافقة على أسس الإعلانات الحكومية في الصحف اليومية لعام 2026، خطوة هامة من الخطوات الحكومية التي من شأنها دعم الصحف اليومية، ودعم خطابها المهني، وإجراء عمليا لإنصاف الحكومة للصحف يدل على إدراكها أنها خزّانات المهنية الصحفية وفيها الكم الأكبر من الصحفيين العاملين، وهم بالمئات. خطوة حكومية مهمة في دعم الصحف اليومية وتعزيز استمراريتها، باعتبارها جزءا أساسيا من منظومة التنوع الإعلامي في المملكة، جاءت بعد جهود مشتركة بين الحكومة بعمل دؤوب من وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني ونقيب الصحفيين الزميل طارق المومني ورؤساء تحرير الصحف اليومية الأوسع انتشارا، لتتلاقى هذه في مجملها عند نقطة هذا الإنجاز والانتصار الحكومي للمهنية الصحفية التي تعد الصحف اليومية الأوسع انتشارا رأس هرمها، ودليلها نحو تقديم الأفضل دوما. وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» أكد أعيان ونواب ومختصون أن هذا القرار كان مطلبا قديما، ويسجل للحكومة الحالية هذا القرار الذي يسجل في تاريخ دعمها للصحافة، والصحف اليومية. وأكد المتحدثون لـ «الدستور» أن اعتماد أسس موضوعية ومعايير مهنية دقيقة طيلة السنوات الماضية أسهم في عدالة توزيع الإعلانات الحكومية وفي وقف فوضى الإعلانات وما رافق ذلك من احتمالات تكسب، وحقق دعمًا كبيرًا للصحف اليومية المستحقة واستقرارًا وطمأنينة تمكن قياداتها من التخطيط طويل المدى لتطوير المحتوى ومواكبة المستجدات والتطورات الفنية والمهنية التي تمس الصحافة الورقية. العين محمد داودية، رئيس لجنة الإعلام والتوجيه الوطني في مجلس الأعيان، قال: حققت الحكومة الغاية والمنفعة التامة بتشكيل لجنة نزيهة محايدة لتحديد الصحف الثلاث الأوسع انتشارًا لنشر الإعلانات والتبليغات القضائية سنة 2019 لتصل إلى أوسع قاعدة مستهدفة. وأضاف: اللجنة تعكف على دراسة مدى انطباق الأسس المعتمدة بدقة وحيادية على الصحف اليومية التي تحقق الغرض من وراء تشكيلها، وترفع تنسيبها إلى وزير العدل الذي يتحقق بدوره من توفر الأسس والمعايير المعتمدة بدقة ونزاهة لضمان العدالة والإنصاف بين المؤسسات الصحفية المختارة التي تتوفر فيها المعايير المعلنة وأبرزها اتساع الانتشار وحجم الكادر والأكلاف التشغيلية، وهي عناصر يمكن التحقق منها بدقة متناهية لتعزيز مبادئ العدالة والشفافية في توزيع الإعلانات الحكومية والتبليغات القضائية، ودعم استمرارية الصحف اليومية وتمكينها من مواصلة أداء رسالتها الإعلامية والمهنية الوطنية. وذكر داودية أن اعتماد أسس موضوعية ومعايير مهنية دقيقة طيلة السنوات الماضية أسهم في عدالة توزيع الإعلانات الحكومية وفي وقف فوضى الإعلانات وما رافق ذلك من احتمالات تكسب، وحقق دعمًا كبيرًا للصحف اليومية المستحقة واستقرارًا وطمأنينة تمكن قياداتها من التخطيط طويل المدى لتطوير المحتوى ومواكبة المستجدات والتطورات الفنية والمهنية التي تمس الصحافة الورقية. وشدد داودية على أن تعزيز ودعم الصحف اليومية هو إسهام حكومي محمود في تحصين الصحافة وتحسين الأداء والقدرة على أداء رسالتها في خدمة الوطن والعرش وقضايا الأمة. وقال داودية: كانت الصحف اليومية وما تزال قوات الحجاب في الدفاع الإعلامي المجيد وحارسة الوعي في ظروف تشتد فيها الحملة على الوعي الوطني، وظل الصحفيون الأردنيون في طليعة المنافحين عن الإنجازات والوقوف في وجه المخططات المعادية وجبهة الحفاظ على النمط الأردني المتسم بالاعتدال والكرامة والرشد. أبو غوش: ركيزة السردية الأردنية وذاكرة الوطن عضو لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية النائب نور أبو غوش قالت إن القرار جاء بعد جهود استمرت لوقت طويل، ويحسب للحكومة اتخاذه في خطوة عملية لدعم الصحف اليومية الأوسع انتشارا، ورسالتها المهنية التي تعدّ ركيزة لأي باحث عن المعلومة الصحيحة، علاوة على أن هذه الصحف تعدّ من ركائز السردية الأردنية وذاكرة الوطن، وأرشيف هام وتوثيق لتاريخ. وأضافت أبو غوش: لم تأت هذه الخطوة إلاّ بعد جهود كثيرة من الصحف نفسها ومن نقابة الصحفيين، وانتهت بهذا الإنجاز الذي يحسب للحكومة، وجاءت في وقت حرج حيث تكتسح مشهد المعلومات وسائل متعددة في نشر وتبادل المعلومات، إلى جانب ما تواجهه الصحف من تحديات، ما يجعلها بحاجة بداية لحماتها من الصحافة الوطنية ومواكبة التطورات التي يشهدها الإعلام وهو ما قطعت به الصحف الورقية شوطا، إضافة لحماية الصحف التي تعد ذاكرة وطنية، ومن أساسيات السردية الأردنية، وذاكرة وأرشيف وتاريخ دولة، وفي حمايتها وتعزيز استمراريتها شكل من أشكال الحفاظ على فرص العمل أيضا وحماية الخبرات التي تعمل بها. وأشارت إلى أنه رغم أهمية المنصات ووسائل الإعلام المتعددة، إلاّ أن وجود الصحافة الورقية مسألة هامة فهي حارسة الحقيقة والمهنية وتاريخ الوطن وحتى مستقبله، ومن غير المقبول أن نتناسى أسماء عريقة تضرب جذورها بالتاريخ، فهذه الأسماء العريقة لم تأت من فراغ، فهي صحف تستحق الدعم ووجودها مهم. من جانبه، قال نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني إن دعم الصحف اليومية يأتي في مرحلة تشهد فيها المؤسسات الصحفية تحولات متسارعة، تتطلب تطوير أدواتها ووسائل عملها، ومواكبة التطورات التكنولوجية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرتها على الاستمرار والتطور ومواصلة أداء رسالتها المهنية والوطنية. وبين المومني أن القرار يعكس أهمية الإعلام باعتباره إحدى أدوات القوة الناعمة للدولة، ويؤكد حرص الحكومة على تعزيز التعاون مع المؤسسات الإعلامية والانفتاح على وسائل الإعلام، بما يدعم البيئة الإعلامية وتدفق المعلومات، ويرسخ الشراكة بين القطاعين العام والإعلامي. وأوضح المومني أن إقرار هذه الأسس يأتي لمعالجة الاختلالات التي شهدها سوق الإعلان الحكومي خلال السنوات الماضية، والحد من حالة الفوضى التي رافقت آليات توزيع الإعلانات، من خلال اعتماد معايير واضحة تحقق العدالة والإنصاف بين الصحف اليومية، وتراعي متطلبات استمرارية المؤسسات الصحفية وقدرتها على أداء دورها. وشدد المومني على أن الأسس راعت مبادئ العدالة والإنصاف بين المؤسسات الصحفية، استنادا لتوصيات لجنة الخدمات والبنى التحتية والشؤون الاجتماعية، وبما يأخذ بعين الاعتبار معايير الانتشار والكوادر العاملة والكلف التشغيلية، ويحقق التوازن بين الصحف اليومية الصادرة، ويحافظ على استمرارية المؤسسات الصحفية ودورها في المشهد الإعلامي الوطني.

المصدر: الدستور