5 عادات يومية تهدد شرايين القلب.. تعرف على عوامل الخطر وطرق الوقاية
لا تقتصر حماية الشرايين من الانسداد على تجنب التدخين أو اتباع نظام غذائي صحي، بل تشمل أيضًا ضبط مستويات السكر والكوليسترول وضغط الدم، إلى جانب النوم الكافي وممارسة النشاط البدني، إذ ترتبط مجموعة من العوامل الصحية والسلوكيات اليومية بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.ووفق ما نشرته مجلة «NotreTemps» الفرنسية، فإن الشرايين تؤدي دورًا أساسيًا في إيصال الدم إلى أعضاء الجسم وأنسجته بفعل انقباضات القلب، ويتطلب أداؤها الحفاظ على مرونتها وخلوها من الانسدادات، لتجنب مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.عوامل تهدد صحة الشرايينوتشمل أبرز عوامل الخطر داء السكري، وارتفاع الكوليسترول وضغط الدم، وزيادة الوزن، وقلة الحركة، والتوتر والتدخين. ويأتي داء السكري في مقدمتها، إذ يؤدي استمرار ارتفاع مستوى السكر في الدم إلى إضعاف البطانة الداخلية للشرايين وزيادة قابليتها للالتهاب.كما يمثل نقص النوم أحد العوامل المؤثرة في صحة الأوعية الدموية، إذ يحرم الجسم من مرحلة التعافي الضرورية، ويبقيه في حالة توتر، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الشرايين.أرقام تكشف ضعف الوعي الصحيوتشير البيانات التي أوردتها المجلة إلى أن نسبة كبيرة من المصابين بعوامل الخطر لا يدركون حالتهم الصحية؛ فنحو نصف المصابين بارتفاع الكوليسترول لا يعرفون مستويات الكوليسترول لديهم، كما أن 20% من مرضى السكري لا يعلمون بإصابتهم بارتفاع السكر في الدم، فيما يجهل 50% من المصابين بارتفاع ضغط الدم مستويات الضغط لديهم.وفي المقابل، ترتبط نسبة كبيرة من عوامل الخطر بسلوكيات يمكن تعديلها، إذ يستهلك 80% من البالغين أكثر من 6 غرامات من الملح يوميًا، متجاوزين الحد الموصى به البالغ 5 غرامات، بينما لا يتناول نحو 72% خمس حصص يومية من الفاكهة والخضروات.ولا يزال أكثر من 17% يدخنون يوميًا، إلى جانب انتشار قلة النوم، فيما تبلغ نسبة الأشخاص الذين يعانون من الخمول 40.8%، وهي ممارسات يمكن الحد من مخاطرها عبر تغيير العادات اليومية.خيارات علاج الشرايين المسدودةوعند انسداد أحد الشرايين التاجية بنسبة تتجاوز 70 إلى 80% بسبب تصلب الشرايين، يحدد الأطباء العلاج المناسب، الذي قد يشمل الأدوية، ومنها الستاتينات، أو تركيب دعامة صغيرة تشبه الزنبرك للمساعدة في إبقاء الشريان مفتوحًا، وذلك تحت التخدير الموضعي.وتطلق الأجيال الأحدث من الدعامات دواءً يحد من خطر عودة الانسداد، كما يصف الأطباء علاجًا مزدوجًا مضادًا للصفيحات لعدة أشهر، قبل الانتقال إلى الأسبرين والستاتين، بحسب ما نقله التقرير عن الدكتور أسياج.وقد تستدعي الحالة تركيب أكثر من دعامة، لكن إذا شمل الضرر الشرايين الرئيسية للقلب وأثر في أداء البطين الأيسر، فقد يوصي طبيب القلب بإجراء جراحة تحويل مسار الشريان التاجي، التي تُجرى تحت التخدير العام داخل غرفة العمليات.وتعتمد الجراحة على تجاوز الجزء المسدود من الشريان واستعادة تدفق الدم باستخدام شريان سليم يُؤخذ من موضع آخر في الجسم، وهي عملية أكثر تعقيدًا من تركيب الدعامات.تغيير نمط الحياة لتجنب تكرار الانسدادويشمل التعامل مع الحالة برنامجًا تأهيليًا يغطي جوانب متعددة، من بينها النظام الغذائي والنشاط البدني، إذ إن نجاح الدعامات أو جراحة القلب في استعادة تدفق الدم لا يلغي ضرورة معالجة العادات التي أسهمت في حدوث الانسداد.ويحذر التقرير من أن استمرار هذه العادات قد يؤدي إلى تكرار المشكلة أو تأثر شرايين أخرى، ما يجعل الالتزام بنمط حياة صحي جزءًا ضروريًا من الحفاظ على صحة الشرايين.
المصدر: الشبيبة