واشنطن توسّع حصار إيران إلى بحر قزوين.. «البوابة الحديدية» لتعطيل طرق السلاح والتمويل
تتجه الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق حصارها على إيران، من الممرات البحرية إلى الحدود البرية وبحر قزوين، في خطوة تستهدف تضييق الخناق على طهران ومنعها من نقل الأسلحة المتطورة والتقنيات العسكرية، وقطع مصادر الإيرادات غير المشروعة التي تستخدمها في تمويل أنشطتها وإعادة بناء قدراتها العسكرية. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اليوم (السبت)، تشكيل قوة مهام جديدة تحمل اسم «آيرن جيت» (البوابة الحديدية)، بتوجيه من قائدها الأدميرال براد كوبر، لتوسيع نطاق الإجراءات الأمريكية الهادفة إلى منع إيران من استخدام الطرق البرية والحدود الإقليمية لنقل الأسلحة والمواد الخاضعة للعقوبات. وأوضحت القيادة أن القوة ستضم نحو 20 عسكرياً ومدنياً، وتتخذ من مدينة تامبا بولاية فلوريدا مقراً لها، وستعمل بالتنسيق مع وكالات حكومية أمريكية أخرى لمراقبة حركة منظومات الأسلحة المتطورة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج والمواد الخاضعة للعقوبات، إلى جانب تعقب تدفقات الإيرادات غير المشروعة عبر الحدود الإيرانية وبحر قزوين. وقال كوبر إن تشكيل القوة الجديدة يعزز نتائج الحصار البحري المفروض على إيران، مؤكداً أن توسيع التعاون بين القيادة المركزية والمؤسسات الحكومية الأمريكية سيحد من قدرة طهران على تمويل الإرهاب وإعادة بناء مصانع الأسلحة وتجديد مخزونها العسكري. وتأتي هذه الخطوة امتداداً للحصار البحري الذي بدأت الولايات المتحدة فرضه على الموانئ الإيرانية في أبريل 2026، عقب تعثر محادثات السلام بين واشنطن وطهران وتصاعد المواجهة حول مضيق هرمز. ووفقاً للقيادة المركزية الأمريكية، حال الحصار دون تصدير إيران نفطاً خاماً تتجاوز قيمته 25 مليار دولار خلال الأشهر الماضية، مع استمرار الإجراءات المشددة على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها. وتكتسب الخطوة أهمية إضافية بالنظر إلى موقع بحر قزوين، الذي تتشاطأه خمس دول هي روسيا وإيران وكازاخستان وتركمانستان وأذربيجان، ويشكل ممراً استراتيجياً للتجارة ونقل الطاقة والبضائع، ويربط إيران بروسيا ودول آسيا الوسطى. وبتشكيل «البوابة الحديدية»، تسعى واشنطن إلى توسيع نطاق الضغط الاقتصادي والأمني على طهران، بحيث لا يقتصر على صادرات النفط وحركة الملاحة البحرية، بل يمتد إلى شبكات الإمداد والنقل البري، في مسعى لتقييد قدرتها على استعادة إمكاناتها العسكرية ومصادر تمويلها.
المصدر: عكاظ