شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

100 منظمة إنسانية: وقف إطلاق النار في غزة قائم بالاسم فقط

100 منظمة إنسانية: وقف إطلاق النار في غزة قائم بالاسم فقط

الأراضي الفلسطينية – حذّرت أكثر من 100 منظمة إنسانية وحقوقية ومؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني من أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة ما يزال قائما بالاسم فقط، في ظل استمرار هجمات الاحتلال الإسرائيلي وسقوط الشهداء والجرحى يوميا، وتقييد دخول المساعدات والمعدات اللازمة لإعادة الإعمار، ما يحول دون تعافي الفلسطينيين بعد عام على الاتفاق.اضافة اعلان وقالت المنظمات، في تقرير نشرته منظمة العفو الدولية أمس، إن الأوضاع الإنسانية لم تشهد تحسنا يتناسب مع مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول (أكتوبر) 2025. وأكدت أن القتل والحرمان لا يجوز أن يتحولا إلى أمر اعتيادي تحت غطاء الاتفاق، وأن مسؤولية المجتمع الدولي لا تنتهي بمجرد التوصل إلى تفاهمات على الورق. وذكر التقرير أن الغارات وإطلاق النار والعمليات العسكرية للاحتلال أدت، خلال العام الماضي، إلى استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني، بينهم ما لا يقل عن 327 طفلا، فيما انتشلت عائلات وفرق إنقاذ جثامين من تحت الأنقاض بوسائل بدائية، في ظل القيود المفروضة على إدخال الآليات اللازمة. وما يزال عدد من الشهداء تحت الركام، فيما أشار التقرير إلى تحريك ما يُسمّى "الخط الأصفر" إلى عمق أكبر داخل القطاع، بما يتجاوز خط الانسحاب الوارد في الاتفاق، ويضيّق المساحة المتاحة للفلسطينيين. وفي تطور ميداني جديد أمس، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن فلسطينيا استشهد وأصيب آخرون برصاص قوات الاحتلال شرق قرية المصدر، وسط قطاع غزة. وأفادت مصادر محلية بأن القوات المتمركزة شرق المنطقة أطلقت النار على مجموعة من الفلسطينيين في محيط قرية المصدر ومخيمي المغازي والبريج، ما أدى إلى استشهاد أحدهم بعد إصابته برصاصة في الرقبة. أزمة مأوى تسبق الشتاء حذّرت المنظمات من أن مئات آلاف الأسر ما تزال تعيش في خيام ومساكن مؤقتة أو مبانٍ متضررة، فيما تتزايد المخاطر مع اقتراب فصل الشتاء. وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن نحو مليوني شخص في غزة يحتاجون إلى مساعدات لتوفير المأوى، في حين لم تُلبَّ سوى نحو 17 % من الاحتياجات المطلوبة لفصل الشتاء. كما أن أكثر من نصف الخيام والمآوي المؤقتة بحاجة إلى الاستبدال بسبب تدهور حالتها، فيما يعيش نحو 1.8 مليون شخص في مواقع نزوح يقع معظمها في مناطق معرضة للفيضانات. وأضافت المنظمة الدولية للهجرة أن السلطات الإسرائيلية لم تسمح بدخول نحو 8600 مجموعة من مستلزمات الطوارئ الخاصة بالمأوى، تضم أخشابا وأغطية ومواد أساسية، بحجة اعتبارها مواد ذات استخدام مزدوج. وحذّرت من أن الأمطار الغزيرة المتوقعة قد تزيد من خطر الفيضانات وتفاقم الأوضاع، في ظل تضرر شبكات تصريف المياه وانتشار المباني غير الآمنة، مشيرة إلى تحديد أكثر من 3600 مبنى بوصفها منشآت معرضة للخطر. وقالت إنغر آشينغ، الرئيسة التنفيذية لمنظمة "إنقاذ الطفولة"، إن وقف إطلاق النار لا يحقق غايته إذا استمر قتل الأطفال وعجزت الأسر عن إعادة بناء حياتها، مشيرة إلى أن طفلا واحدا تقريبا يُقتل يوميا منذ بدء سريان الاتفاق. ودعت الحكومات التي دعمت وقف إطلاق النار إلى استخدام نفوذها لوقف القتل وضمان وصول الغذاء والرعاية الصحية والمأوى والتعليم إلى الأطفال. المستشفيات والغذاء تحت الضغط ووفق التقرير، لا يعمل أي من مستشفيات قطاع غزة الـ36 بكامل طاقته، وسط نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية والوقود. ولا يزال أكثر من 18,500 مريض، بينهم ما لا يقل عن 4000 طفل، بحاجة إلى إجلاء طبي، فيما توفي أكثر من ألف مريض أثناء انتظارهم. ويواجه المرضى الذين يحتاجون إلى الأكسجين والعناية المركزة، والأطفال حديثو الولادة، وكبار السن، والأشخاص ذوو الإعاقة، مخاطر متزايدة بسبب محدودية العلاج المتخصص وخدمات إعادة التأهيل. كما يواجه نحو 1.4 مليون شخص مستويات من الجوع تبلغ درجة الأزمة أو تتجاوزها حتى نهاية العام، فيما تسهم المياه غير الآمنة وتدمير شبكات الصرف الصحي في انتشار أمراض يمكن الوقاية منها. وقال الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، يان إيغلاند، إن التحسن في ظروف الفلسطينيين ما يزال ضئيلا، محذرا من اضطرار الأسر إلى الاختيار بين مبانٍ متضررة قد تنهار وخيام لا توفر الحماية الكافية من الظروف الجوية. وتعكس هذه التطورات، بالتزامن مع استمرار الأزمة الإنسانية في غزة، اتساع الفجوة بين الإعلان عن وقف إطلاق النار والواقع الميداني. وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، إن المساءلة لا يمكن أن تُدفن تحت الأنقاض، مؤكدة أن تعافي غزة ومستقبلها يرتبطان بالقانون الدولي والعدالة وحقوق الضحايا، وبالضغط لضمان الامتثال للأوامر الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية. اعتداءات متصاعدة في الضفة إلى ذلك، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 19 اعتداء نفذها مستوطنون منذ صباح أمس، استهدفت قاطفي الزيتون والمزارعين وممتلكاتهم. وشملت الاعتداءات إحراق مركبة، واقتلاع أكثر من 50 شجرة زيتون في بلدة قصرة، ومهاجمة مزارعين في عدة قرى، إلى جانب سرقة أغنام والاعتداء على مواطن وطفله في يبرود، شرق رام الله. كما سُجلت إصابات بين المزارعين، فيما اقتحمت قوات الاحتلال مناطق في الضفة الغربية واعتقلت عددا من الفلسطينيين.- (وكالات)

المصدر: الغد