الدعم السعودي.. استثمارات ووديعة نفطية تعزز الاقتصاد
لم يعد التحدي أمام العلاقات الاقتصادية السورية – السعودية يقتصر على توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بل بات يتمثل في الانتقال إلى مرحلة التنفيذ وتحويل هذه التفاهمات إلى استثمارات وتدفقات مالية تنعكس مباشرة على الاقتصاد السوري، لاسيما في ظل الحاجة إلى تعزيز السيولة الدولارية وتخفيف أعباء فاتورة الطاقة ودعم استقرار سعر الصرف. وأكد المحلل المالي عبدالحميد قتلان لـ«الوطن» أن العديد من الشركات السعودية وقعت خلال العام الماضي مذكرات تفاهم واتفاقيات استثمارية في سوريا، مشيراً إلى أن الوقت حان لتفعيل هذه الاتفاقيات وتحويلها إلى مشروعات قائمة على الأرض، لما لذلك من دور مهم في ضخ السيولة الدولارية في السوق السوري، وتعزيز موارد القطع الأجنبي، بما ينعكس إيجاباً على استقرار سعر الصرف. وأضاف قتلان: من الممكن أن تقدم المملكة دعماً إضافياً لقطاع الطاقة من خلال منحة نفطية بكميات محددة، ولو لفترة زمنية مؤقتة، الأمر الذي من شأنه تخفيف فاتورة الطاقة على الدولة السورية، وتقليص الضغوط على الإنفاق العام، والمساهمة في استقرار سوق الطاقة والحد من انعكاس تكاليفها على بقية القطاعات الاقتصادية. ولفت إلى إمكانية أن تقدم السعودية وديعة مالية للمصرف المركزي السوري بقيمة لا تقلّ عن ملياري دولار، معتبراً أن مثل هذه الخطوة، في حال تحققت، ستشكل دفعة مهمة للاقتصاد، وتساعد على تعزيز احتياطيات القطع الأجنبي، وتمنح المصرف المركزي مساحة أكبر لإدارة السياسة النقدية وتحسين قدرته على التدخل في سوق الصرف. وختم قتلان بالتأكيد أن المملكة أبدت منذ انطلاق المرحلة الجديدة حرصاً واضحاً على دعم سوريا ومساندتها في مسار التعافي والاستقرار، معتبراً أن تفعيل هذا الدعم وتحويله إلى خطوات اقتصادية ملموسة سيكون لهما أثر مهم في مساعدة الاقتصاد السوري على تجاوز تحدياته.
المصدر: الوطن