بين الورق والشاشة.. أسبوع الكتاب في ثقافي أبو رمانة يناقش القراءة والهوية
دمشق-سانا
حضرت قضايا التحولات الرقمية واتساع مصادر المعرفة الإلكترونية والحفاظ على مكانة المطالعة والكتاب الورقي، في ندوة “الكتاب أداة للوعي والتمكين”، التي استضافها المركز الثقافي العربي في أبو رمانة اليوم السبت، ضمن فعاليات أسبوع الكتاب، بمشاركة فائزين في تحدي القراءة العربي وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي.
وتناولت الندوة أثر القراءة في تكوين الشخصية وتنمية المعرفة، ومكانة اللغة العربية في حياة الشباب، إلى جانب تجارب قرائية سلطت الضوء على علاقة الكتاب بالهوية الثقافية، والتحديات التي يفرضها انتشار الذكاء الاصطناعي والوسائط الإلكترونية، إلى جانب تجارب المشاركين في تحدي القراءة العربي، وأثر الكتب في مسيرتهم.
اللغة العربية والهوية الثقافيةقال القيصر محمد سلطان حمد، البالغ من العمر 17 عاماً، وهو طالب في السنة الجامعية الأولى بتخصص الشريعة والقانون، والفائز بجائزة التحدي في مسابقة تلاميذ ابن الوردي، وعدد من المسابقات الأخرى التي نظمتها وزارة التربية، لمراسل سانا: إن مشاركته في الندوة جاءت للحديث عن أهمية اللغة العربية بالنسبة لشاب يقف على عتبة مقتبل العمر في عصر الحداثة السائلة.
وأوضح أن الكتاب الورقي يمنح القارئ تفاعلاً أكبر مع المحتوى، ويساعد على ترسيخ المعلومات من خلال التعامل المباشر مع صفحاته، مقارنة بالقراءة عبر الهاتف والشاشات الإلكترونية.
ودعا حمد الأجيال الجديدة إلى الاهتمام باللغة العربية وإعادة نشر استخدامها والتحدث بها، ولا سيما الفصحى، لما تمثله من ارتباط باللغة القرآنية والهوية العربية، مشيراً إلى أن التحدث بالفصحى يسهم في إعادة الاعتبار للغة العربية في الحياة اليومية.
القراءة وتجربة تحدي القراءة العربي
من جهته، استعرض الطفل الأيسر حمد، البالغ من العمر 14 عاماً وبطل سوريا في تحدي القراءة العربي والفائز على مستوى ريف دمشق، مسيرته في المسابقة، والأثر الذي تركته القراءة في شخصيته حتى وصوله إلى هذا الإنجاز.
وأكد أن رسالته تتمثل في تشجيع الجميع على تعلم اللغة العربية الفصحى، لما تمثله من أهمية في الثقافة والمعرفة، كما تحدث عن أهمية الكتاب في عصر الذكاء الاصطناعي والكتب الإلكترونية، معتبراً أن التطور التقني سهّل الوصول إلى مصادر المعرفة، وأبرز أهمية الكتاب الورقي.
الكتاب ونشر الوعي الثقافي
وأوضح المحامي محمد الراوي أن مشاركته في فعاليات أسبوع الكتاب بالمركز الثقافي العربي في أبو رمانة تأتي في إطار الاهتمام بنشر الوعي وتجديد ثقافة القراءة لدى الجمهور والمهتمين بالكتاب.
وأشار إلى استضافة اثنين من الفائزين في تحدي القراءة العربي، للحديث عن مشروعاتهما في تطوير القراءة، وكيف أسهم الكتاب في تكوين شخصيتيهما وتوسيع اهتماماتهما القرائية.
ولفت الراوي إلى أن مشاركته جاءت تأكيداً على أن الكتاب الورقي سيبقى وسيلة أساسية لنشر الوعي والثقافة، استناداً إلى تجارب ممتدة في هذا المجال.
إعادة القراءة إلى الكبار والصغار
من جهتها، أوضحت المشاركة فايزة هويدي، أن الأمسية المقامة بمناسبة أسبوع الكتاب تضمنت إضاءات على عدد من المؤلفات ولقاءً مع قارئين فائزين في مسابقات القراءة، هما الأيسر سلطان والقيصر سلطان، إلى جانب فقرات تناولت كتباً وموضوعات ثقافية بمشاركة الأستاذة عبير عزاوي والمحامي محمد الراوي والإعلامي عمر البلاط.
وبيّنت أن الهدف يتمثل في إعادة تنشيط القراءة لدى الكبار والصغار والأطفال، ونشر الوعي وتشجيع الناس على العودة إلى الكتاب مصدراً للمعرفة والمعلومات، بدلاً من الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي التي قد تنشر أحياناً معلومات مغلوطة.
وتضمنت الفعالية أيضاً مناقشة موضوعات أدبية وفكرية تتصل بثقافة بلاد الشام وهويتها المتنوعة، إلى جانب طرح تجارب في القراءة والتأليف، بمشاركة عدد من المهتمين بالشأن الثقافي.
وتأتي الفعالية ضمن نشاطات أسبوع الكتاب الذي تقيمه وزارة الثقافة ومديرياتها للتعريف بالكتاب وتشجيع القراءة لدى مختلف الفئات العمرية.





المصدر: سانا