شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ترمب يحذر العراق: مقار الفصائل هدف للضربات الأمريكية

ترمب يحذر العراق: مقار الفصائل هدف للضربات الأمريكية

وجّهت الولايات المتحدة تحذيراً شديد اللهجة إلى العراق من انخراط الفصائل المسلحة في أي مواجهة عسكرية جديدة إلى جانب إيران، ملوّحة باستهداف تلك الجماعات وقادتها ومقارها العسكرية إذا قررت المشاركة في الحرب، وفق تقارير إعلامية نقلت عن مصادر مطلعة. ونقلت شبكة «شفق نيوز» العراقية، السبت، عن مصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حذّر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، خلال اتصال هاتفي جرى في 5 نوفمبر الجاري، من أن واشنطن ستستهدف الفصائل المسلحة وقادتها إذا انخرطت في أي حرب متجددة دعماً لإيران. وبحسب المصادر، عرض ترمب على بغداد دعم واشنطن لجهود فرض سيطرة الدولة على السلاح، لكنه ربط استمرار الدعم الأمريكي للحكومة العراقية بمدى تقدمها في هذا المسار، محذراً من أن أي تأخير جديد أو تراجع قد يدفع الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في دعمها. ويأتي التحذير في ظل ضغوط أمريكية متصاعدة على بغداد لتفكيك نفوذ الفصائل المسلحة المرتبطة بطهران، ومنع استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على المصالح الأمريكية أو دول المنطقة، وسط مخاوف من تحول العراق إلى ساحة مواجهة جديدة إذا تجدد الصراع بين واشنطن وطهران. وكانت شبكة «الحرة» قد كشفت في 26 أكتوبر الماضي، نقلاً عن مصادر حكومية عراقية، أن الولايات المتحدة أبلغت بغداد بأنها ستستهدف الفصائل المسلحة مباشرة إذا قررت الانخراط في أي مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، مشيرة إلى أن واشنطن لن تلتزم بالتنسيق المسبق مع الحكومة العراقية قبل تنفيذ ضرباتها. وفي تطور متصل، أفادت تقارير إعلامية السبت بأن التحذير الأمريكي يشمل اعتبار مقار الفصائل المسلحة أهدافاً عسكرية إذا شاركت إلى جانب إيران في أي مواجهة مقبلة، مع مطالبة بغداد بمنع تلك الجماعات من شن هجمات على دول الجوار. وتواجه الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي معادلة سياسية وأمنية معقدة، في ظل سعيها إلى تجنيب البلاد الانجرار إلى صراع إقليمي جديد، والحفاظ في الوقت نفسه على علاقاتها مع الولايات المتحدة وإيران، اللتين تتمتعان بنفوذ سياسي وأمني واسع داخل العراق. وكان الزيدي قد أكد، خلال اتصاله بترمب في 5 نوفمبر، أن العراق لن يسمح باستخدام أراضيه منطلقاً لشن هجمات على دول الجوار، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية والحوار لتجنب اتساع رقعة المواجهة. وفي السياق ذاته، حذّر وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين من انخراط الفصائل المسلحة في أي رد إيراني على هجمات أمريكية محتملة، معتبراً أن دفع المجتمع العراقي إلى الحرب سيؤدي إلى «كارثة»، ومؤكداً أن بلاده لا تريد أن تتحول أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية. وتضم الساحة العراقية عدداً من الفصائل المسلحة التي تربط بعضها علاقات وثيقة بإيران، وينشط عدد منها ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت مصالح أمريكية في العراق والمنطقة خلال المواجهة السابقة. وتشكل هذه الجماعات جزءاً من شبكة حلفاء طهران الإقليميين، التي تضم قوى مسلحة في أكثر من ساحة بالشرق الأوسط، ما يجعل احتمال انخراطها في أي مواجهة جديدة عاملاً مؤثراً في الحسابات العسكرية والأمنية الأمريكية. وفي المقابل، تسعى بغداد إلى إخضاع السلاح لسلطة الدولة وإنهاء تعدد مراكز القرار الأمني، وسط مفاوضات مع الفصائل بشأن تنظيم أسلحتها ودمج بعض تشكيلاتها ضمن المؤسسات الرسمية. وتشير تقارير إلى أن التفاهمات المطروحة تمتد من سبتمبر 2026 إلى يونيو 2027، وتتضمن مراحل لتقييد نشاط الفصائل والتعامل مع أسلحتها الاستراتيجية، في مسعى لتجنب مواجهة داخلية أو انزلاق العراق إلى حرب إقليمية جديدة.

المصدر: عكاظ