مع انطلاق حملة التحصين في المحافظات المحررة.. الحصار الحوثي يحرم 347 ألف طفل في تعز من لقاح الحصبة
حرم الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي على مدينة تعز، وتشديد القيود على دخول الأدوية والإمدادات الطبية، مئات الآلاف من الأطفال من اللقاحات الأساسية، وسط مخاوف من تفشي الأمراض الوبائية، بالتزامن مع انطلاق حملة وطنية للتحصين ضد الحصبة والحصبة الألمانية في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة. وقال محافظ تعز نبيل شمسان إن استمرار الحصار أدى إلى حرمان 347 ألف طفل من لقاح الحصبة، و72 ألف طفل دون العام من اللقاحات الروتينية، ما يعرض حياتهم وصحتهم لخطر الإصابة بالأمراض الوبائية وانتشار العدوى. وأوضح شمسان أن تدهور الأوضاع الصحية وصعوبة وصول الخدمات الطبية والإمدادات اللازمة، بسبب الحصار الحوثي، يفاقمان المخاطر التي تهدد الأطفال، مؤكداً أن "تعز لا تواجه الحصار وحده، بل تواجه خطر الموت الصامت الذي يهدد أطفالها". وتفاقمت الأزمة الإنسانية في تعز منذ تصعيد مليشيا الحوثي عملياتها العسكرية خلال الأشهر الماضية، وتشديد إغلاق الطرق والمنافذ المؤدية إلى المدينة، ما عرقل وصول المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية، وأدى إلى تدهور الخدمات الصحية وارتفاع أسعار الاحتياجات الأساسية. وكان المحافظ قد كشف، خلال مؤتمر حقوقي عُقد أواخر أكتوبر الماضي، أن نحو مليون و347 ألف شخص في ست مديريات يعيشون تحت قيود الحصار، فيما نزحت نحو 6400 أسرة إلى مدينة تعز جراء التصعيد العسكري وتدهور الأوضاع الإنسانية. ويأتي ذلك فيما دشنت السلطات المحلية، السبت، حملات التحصين ضد الحصبة والحصبة الألمانية في محافظات مأرب وحضرموت وشبوة وسقطرى، ضمن حملة وطنية تستهدف الأطفال من عمر ستة أشهر وحتى ما دون الخامسة. وفي وقت سابق أعلن وزير الصحة قاسم بحيبح، من العاصمة المؤقتة عدن، انطلاق الحملة الطارئة التي تستمر ستة أيام، وتستهدف 957 ألفاً و196 طفلاً في 100 مديرية موزعة على 11 محافظة، بالتعاون مع منظمتي الصحة العالمية واليونيسف والتحالف العالمي للقاحات "جافي".
المصدر: المصدر أونلاين